لدعم السودان والعراق واليمن.. اجتماع إقليمي لتحقيق التنمية المستدامة للدول المتأثرة بالنزاعات
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
انطلق بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الاجتماع الخامس للجنة الفرعية لذوي العلاقة المتعددين لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول المتأثرة بالنزاعات في المنطقة العربية، برئاسة محمود عطايا مدير عام السياسات ومنسق الفريق الوطني للتنمية المستدامة بمكتب رئيس الوزراء بدولة فلسطين، في إطار تفعيل مشروع الترابط الثلاثي للأمن الغذائي.
اشارت الوزير مفوض الدكتورة ندى العجيزي مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي بالجامعة العربية إلي قيام الجامعة العربية بالشراكة مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغربي اسيا "الاسكوا" بعقد اجتماعات تشاورية ثنائية مع أصحاب المصلحة في التنمية الوطنية ، وذلك لتفعيل مشروع تفعيل الترابط الثلاثي لاعتماد نهج الأمن البشري الواعي للمخاطر لدعم أهداف التنمية المستدامة في الدول المتأثرة بالنزاعات لكل من السودان والعراق واليمن .
تم تطوير نهج الترابط الثلاثي كإطار شامل للتعامل مع الأمن الغذائي في المناطق المتأثرة بالنزاعات، يعتمد هذا النهج على تكامل الدعم الإنساني والإغاثي، والدعم التنموي، وبناء السلام.
وتعتمد الركائز الثلاث لنهج الترابط الدعم الإنساني والإغاثي على المدى القصير والذي يشمل توفير المساعدات العاجلة للمتضررين من النزاعات، مثل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
هذا بالإضافة الي الدعم التنموي على المدى البعيد والذي يهدف إلى تعزيز القدرة على الاستدامة والتنمية الشاملة، مثل تحسين البنية التحتية وتطوير المهارات. هذا بجانب بناء السلام ومعالجة الأسباب الجذرية للضعف أو الأزمات.
وأوضحت العجيزي إن الاجتماع يعد نقطة فارقة في الجهود المبذولة لخدمة الدول العربية لتفعيل نهج الترابط الثلاثي باعتماد الأمن البشري الواعي للمخاطر، لافته أن الاجتماع يستعرض كيف يمكن للنهج الثلاثي المقترح أن يفيد الجهات الوطنية المعنية في دعم أهداف انتقالها نحو التعافي والاستقرار، كما سيتم استعراض الدروس المستفادة من التجارب العالمية في تنفيذ النهج الثلاثي، وكذلك ستتم مناقشة الأدوات والنهج والآليات الوطنية الواجب اعتمادها في هذا الصدد.
يعد الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة جزءًا أساسيًا من هذا النهج. من بين هذه الأهداف، تم تحقيق تقدم في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والقضاء على أمراض في العديد من البلدان.
استعرض الاجتماع نبذة عن المشروع وتحديد الأولويات الوطنية لكل دولة بالإضافة للخطوات المستقبلية، لافتة إلى أنه سيتم استكمال المشاورات مع بقية الدول العربية تباعا، وأعربت العجيزي عن شكرها للشركاء من صندوق الأمم المتحدة الاستئمانى للأمن البشري، ومنظمة الاسكوا على جهودهم المضنية وتعاونهم المثمر لانجاح مشروع الترابط الثلاثي في المنطقة العربية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دعم التنمية المستدامة تحقيق أهداف التنمية المستدامة المنطقة العربية التنمیة المستدامة
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي