إيران تحذر سكان الدول المضيفة للقواعد الأمريكية.. وتصعيد جديد في «البحر الأحمر»
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا لسكان الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن المواقع التي يتمركز فيها العسكريون الأمريكيون حفاظًا على سلامتهم، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا على خلفية المواجهات والتوترات الإقليمية.
وقال الحرس الثوري، في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونقلته وسائل إعلام، إن مرور 13 يومًا على استئناف الحرب أظهر، بحسب وصفه، مؤشرات على “هزيمة جديدة للولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن واشنطن أدركت عدم قدرتها على التغلب على القوات المسلحة الإيرانية عبر العمليات العسكرية.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة، بدلًا من التراجع، لجأت إلى ما وصفه بـ”جرائم حرب”، متهمًا القوات الأمريكية باستهداف جسور وأرصفة صيد وقوارب للصيادين ومنشآت مدنية ومركبات عابرة وخطوط سكك حديدية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، وفق ما ورد في بيان الحرس الثوري.
وأشار البيان إلى أن “ذروة هذه الجرائم” وقعت، بحسب قوله، عندما تعرض زوار أربعينية الإمام الحسين على الحدود العراقية للقتل والإصابة.
وأكد الحرس الثوري أن استمرار هذه العمليات سيقابله، وفق تعبيره، “القصاص من المجرمين”، مضيفًا أن عددًا من ضباط وجنود الجيش الأمريكي غادروا قواعدهم العسكرية خشية تعرضهم لهجمات إيرانية، واتخذوا مباني داخل المدن مقرات بديلة لإدارة عملياتهم.
ودعا الحرس الثوري سكان الدول التي تستضيف قواعد أمريكية إلى الابتعاد لمسافة 500 متر عن أماكن إقامة العسكريين الأمريكيين والمواقع التي وصفها بالسرية، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على سلامتهم.
كما طالب البيان المواطنين بالإبلاغ عن المواقع الجديدة التي ينتقل إليها العسكريون الأمريكيون عبر الحساب الرسمي للمكتب الإعلامي للحرس الثوري الإيراني على تطبيق “تلغرام”.
وفي سياق إقليمي متصل، نفت جماعة “أنصار الله” اليمنية، اليوم الجمعة، الأنباء المتداولة بشأن إغلاق مضيق باب المندب، مؤكدة أن إجراءاتها البحرية تستهدف السفن السعودية فقط ولا تشمل حركة الملاحة الدولية عبر المضيق.
وقال رئيس الوفد المفاوض والمتحدث باسم جماعة “أنصار الله” محمد عبد السلام، في منشور عبر منصة “إكس”: “لا إغلاق لباب المندب كما يروج البعض”، موضحًا أن الحظر البحري الذي أعلنت عنه الجماعة يقتصر على الجانب السعودي، وبرره بأنه يأتي ردًا على ما وصفه بـ”الحصار المفروض على اليمن”.
وأضاف عبد السلام أن موقف الجماعة مرتبط برفض الرياض، بحسب وصفه، القبول بحل يضمن أمن وسيادة واستقلال اليمن.
وكانت جماعة “أنصار الله” أعلنت الخميس استهداف ناقلتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر، بعد أيام من إعلانها فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية.
وفي المقابل، أعلن التحالف العربي اتخاذ إجراءات لحماية سفنه في مضيق باب المندب، متعهدًا بالرد على أي تهديدات، مع نفيه فرض حصار على الموانئ والمطارات اليمنية.
وشهدت الأيام الماضية ارتفاعًا في مستوى التوتر بين جماعة “أنصار الله” والسعودية، بعدما هدد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي باستهداف منشآت نفطية وحيوية داخل السعودية في حال شنت المملكة هجمات جديدة على مناطق سيطرة الجماعة.
وجاءت هذه التهديدات على خلفية تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران دون موافقة الرياض، حيث أكد الحوثي رفض استمرار ما وصفه بـ”الحصار” والتحكم بالمطارات والموانئ اليمنية.
ويشهد اليمن نزاعًا مستمرًا منذ عام 2014 بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، فيما تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية عسكريًا في مارس 2015 دعمًا للحكومة، وسط أزمة إنسانية واسعة وصفَتها الأمم المتحدة بأنها من بين الأسوأ عالميًا.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا إسرائيل إيران الدول العربية الشرق الأوسط اليمن الحرس الثوری أنصار الله
إقرأ أيضاً:
«أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
تصاعد التوتر في اليمن بعد تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وجماعة “أنصار الله”، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الرد على استهداف السفن في البحر الأحمر، في وقت أكدت فيه حكومة صنعاء استعدادها لمواجهة أي تدخل أميركي جديد.
وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة صنعاء عبد الواحد أبوراس، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الموقف اليمني ورفع الحصار السعودي عن اليمن تثبت، بحسب تعبيره، تورط واشنطن في استمرار الحصار.
وأضاف أبوراس: “إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة في اليمن، فالقوات المسلحة اليمنية في الانتظار”.
وأوضح نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء أن موقف جماعته تجاه السعودية يقوم على قاعدة “الحصار مقابل الحصار”، مشيراً إلى أن جماعته تطالب بما وصفه بحرية واستقلال اليمن والاستفادة من الثروات الوطنية.
وقال أبوراس إن أي طرف يقرر الانخراط إلى جانب السعودية في هذا الملف “سيدفع ثمناً باهظاً نتيجة قراره”، مؤكداً أن تحركاتهم تستند، بحسب قوله، إلى حقوق وصفها بالمشروعة وفق الأعراف والقوانين والمواثيق.
كما دعا جميع دول العالم إلى توجيه شركاتها لتجنب الموانئ السعودية حتى إشعار آخر، معتبراً ذلك إخلاءً للمسؤولية تجاه أي تطورات مرتبطة بالتصعيد البحري.
وجاءت تصريحات المسؤول في حكومة صنعاء بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران وجماعة “أنصار الله” في حال استمرار استهداف السفن أثناء عبورها مضيق باب المندب.
وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة شنت قبل عام هجوماً على جماعة “أنصار الله” بسبب تدخلها في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، مضيفاً أن الجماعة عادت إلى استهداف السفن، ومنها سفينتان سعوديتان، وفق قوله.
وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية باعتبار جماعة “أنصار الله” وكيلاً لها، متوعداً بعقاب عسكري كبير ضد إيران والجماعة في حال تكررت الهجمات.
وفي المقابل، أعلنت جماعة “أنصار الله” أنها استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة، وقالت إن السفينتين خالفتا قرارها بحظر الملاحة البحرية السعودية.
كما أعلن عضو وفد “أنصار الله” المفاوض وعضو المكتب السياسي للجماعة عبد الملك العجري، أن إنهاء التصعيد مع السعودية مرتبط بشرطين رئيسيين، هما إعلان الانسحاب من اليمن وتقديم تعويضات لإعادة إعمار ما خلفته الحرب.
وقال العجري إن جماعته تحمل السعودية مسؤولية استمرار الأزمة، متهماً إياها بالسيطرة على القرار في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وعلى الثروات الوطنية، إضافة إلى فرض الحصار على اليمن.
وفي السياق ذاته، حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن استئناف الهجمات البحرية وتعطيل الملاحة في البحر الأحمر يمكن أن يدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة ويزيد معاناة الشعب اليمني.
وقال غروندبرغ إن أولويته تتمثل في الحفاظ على مكاسب هدنة عام 2022، ومنع توسع رقعة الصراع، وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية شاملة.
وأضاف المبعوث الأممي أن التصعيد يهدد بتوريط اليمن بشكل أكبر في بيئة إقليمية متوترة، داعياً الأطراف إلى العودة إلى مفاوضات تعالج الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأكد غروندبرغ أن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية لا يزال ممكناً، وأنها يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للنقل السعودية أن سفينة “ENCELIA” التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفينة والبيئة البحرية.
كما أعلن المتحدث باسم قوات “التحالف العربي” اللواء الركن تركي المالكي اتخاذ إجراءات لحماية السفن في باب المندب، متوعداً بالرد على أي تهديدات من جماعة “أنصار الله”، نافياً فرض التحالف حصاراً على الموانئ والمطارات اليمنية.
هذا ويشهد اليمن صراعاً مستمراً منذ عام 2014 بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله”، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال ووسط البلاد.
وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
ورغم حالة التهدئة التي بدأت مع هدنة الأمم المتحدة عام 2022، فإن الخلافات السياسية والعسكرية ما تزال قائمة، وسط أزمة إنسانية واسعة تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.