سرطان الدم النخاعي المزمن.. ما هي أبرز أعراض المرض
تاريخ النشر: 29th, June 2024 GMT
سرطان الدم النخاعي المزمن (CML) هو نوع من سرطان الدم، وهو مرض يصيب كبار السن ولكنه يظهر في الفئة العمرية من 30 إلى 60 عامًا أيضًا.
قبل عام 2001، كان الأمر بمثابة حكم بالإعدام على المرضى، ولم يكن هناك خط علاج محدد متاح، وكان المرضى الذين يعانون من سرطان الدم النخاعي المزمن يموتون في غضون 5 سنوات بسبب تطور المرض.
ويظهر مع ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية في البداية، ثم تحل الخلايا السرطانية محل الخلايا الطبيعية في نخاع العظم مما يؤدي إلى زيادة تدريجية في حجم الطحال وانخفاض في خضاب الدم، ويحل عدد الصفائح الدموية محل استبدال كريات الدم البيضاء الطبيعية بعدد كبير من الخلايا السرطانية في الدورة الدموية.
كل هذه التغيرات تؤدي إلى آلام شديدة في البطن، وضعف، وتعب، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى والنزيف. يواجه المرضى المتأثرون الكثير من المتاعب في أنشطتهم اليومية، والغياب عن مكان العمل، وزيادة العبء المالي على الأسرة.
كان العلاج الوحيد في ذلك الوقت هو زرع نخاع العظم الخيفي بشرط أن يكون لدى المريض متبرع متطابق بنسبة 100% مع توفر المساعدة المالية وإمكانية الوصول إلى مراكز زرع الأعضاء.
وقد لوحظ الآن تغير جذري في التاريخ الطبيعي لسرطان الدم النخاعي المزمن في العقدين الماضيين، وفي عام 2000، أحدث عقار يسمى إيماتينيب تغييرًا ثوريًا في علاج سرطان الدم النخاعي المزمن. إيماتينيب هو الجيل الأول من مثبط تيروزين كيناز (TKI)، وهو ليس عامل علاج كيميائي، بل هو جزيء مستهدف ضد خلايا سرطان الدم النخاعي المزمن التي تتميز بوجود إزفاء BCR ABL. يقتل
Imatinib على وجه التحديد الخلايا السرطانية CML باستخدام إزفاء BCR ABL لا يؤثر على الخلايا الطبيعية وبالتالي لا توجد آثار جانبية نتوقعها مع عوامل العلاج الكيميائي المعتادة.
ويستجيب المرضى الذين يتناولون إيماتينيب بسرعة كبيرة، ويعود تعداد الدم الكامل وحجم الطحال إلى طبيعتهما خلال شهر إلى ثلاثة أشهر من العلاج.
للحصول على علاج أعمق، قد يحتاج المرضى إلى مدة علاج أطول والآن في السنوات العشر الماضية، تم إجراء المزيد من التقييم في العلاج في شكل توفر الجيل الثاني والثالث من TKI مثل Dasatinib، وNilotinib، وBosutinib، وPonatinib، وAsciminib، مما جعل حلم العلاج حقيقة في CML.
وتعتبر هذه الأدوية المستهدفة الأحدث أكثر فعالية وحتى مفيدة للمرضى المقاومين أو غير المتسامحين مع إيماتينيب.
وتُظهر بيانات السنوات الخمس الماضية حول TKI أنه إذا اكتشفنا سرطان الدم النخاعي المزمن مبكرًا، فإن التعافي الأعمق المبكر قد يؤدي إلى شفاء دون علاج على مدار فترة من الزمن.
ويمكن للفحص الصحي السنوي المنتظم مع التقارير المخبرية أن يلتقط CBC بشكل خاص سرطان الدم النخاعي المزمن في وقت مبكر.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)