سرعة انتشار الشائعات و أثرها في معركة الكرامة الوطنية
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
أصبح الإعلام بكل وسائله الحديثة جزء من الحروب العالمية في التكيتك الحربي بتغيير مواقف المعارك التي تخوضها الجيوش وذالك بزعزعة العزيمة القتالية في نفوس أعدائهم عن طريق الترويج للنصر أو هزيمة الأعداء في معركة ذات اهمية استرايجية بعرض الصور والفيديوهات او البيانات المقروءة التي تبث في نفوس الأعداء الاحباط وعدم القدرة على قتالهم او هزيمتهم.
ويساهم في ذلك تطور وسائل الاتصال وسرعة الانتشار وذلك كما حدث في معركة الكرامة الوطنية التى اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023, في الخرطوم عندما أرادت قوات الدعم السريع المتمردة ومليشياتها السيطرة على مفاصل الدولة والانقلاب على الحكومة الانتقالية التي تهدف لتوحيد صفوف أفراد المجتمع وبناء دولة ذات مؤسسات وطنية تعمل مع بعضها البعض .
أحبط الجيش السوداني هذا الانقلاب الذي قادته قوات التمرد حيث امتص الصدمة الأولى بعدم سيطرتها على السلطة فلجأت المليشيات إلى الانتهاكات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والمرافق الصحية والخدمية.وصنعت آلة إعلامية تمارس من خلالها الكذب والتدليس والتضليل على المجتمع والشعب السوداني عن طريق صناعة القصص المصورة والمفبركة والبيانات ذات الطابع التفصيلي التي تروى أحداث كاذبه تهدف إلى رفع عزيمة قواتهم وبث اليأس والاحباط في نفوس الشعب السوداني الذي يقف وراء قواته المسلحة .
قاد الجيش السوداني هذه المعركة بكل بسالة وصبر حيث تعامل مع هذه الشائعات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام بطريقة احترافية وحملات التوعية من خلال بيانات الجيش التى تملك المواطن المعلومة لكي لا يلتفت للأخبار المضللة والأحاديث الكاذبة بوسائل حديثه تكشف التدليس وخبث الكلمات التي تحاك ضد الجيش السوداني وشعبه و دولته.
عانى المواطن كثيرا في فترة حرب الكرامة التي زادت عن العام جراء الإشاعات التي يتناقلها المجمتع ولا يعرف المواطن مدى صحتها فأثرت فيه نفسيا فأصبح لا يستطع التمييز بين الحقيقة والكذب بسبب أن المعلومة الكاذبة لاتقف عنده وإنما يعيد نشرها للآخرين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وتناول رجال الدين في منابر المساجد هذه القضية ودعوا بتجنب الشائعات واستدلوا بقول الله تعالى( وان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين) فإن هذا التوجيه من علماء الدين والدعاة غير كثير من مفاهيم الآخرين وكيفية التعامل مع المعلومة وعرضها للمجتمع بعد تأكيدها .
حاولت المليشيا ان تكسب تعاطف الشعب السوداني بتغيير صورتها الإعلامية بأنهم دعاة سلام وليس دعاة حرب من خلال مستشارين الدعم السريع المتمردين في القنوات الفضائية والسوشيال ميديا بلتميع صورة المليشيا أمام المجتمع السوداني والدولي وكسب نقاط سياسية تعود بهم للمربع الأول و ماقبل الخامس عشر من أبريل ولكن الإدانات الدولية الصادرة من الاتحاد الاوربي ، المفوضية السامية لحقوق الإنسان والبيان المشترك من حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج عن فظائع المليشيات في دارفور التي أفشلت مخططاتهم في الترويج لتحسين صورتهم أمام المجتمعات المحلية و الدولية ، حيث حاولت المليشيات المتمردة خلال معاركها في الخرطوم استخدام الإعلام من جانبين وذالك إظهار قوتهم وذلك بدعاياتهم الكاذبة انهم استولوا واسقطوا عدة مناطق بغرض رفع الروح المعنوية لجنودهم وإدخال الاحباط واليأس في نفوس المجتمع السوداني ولكن ظل الشعب على وعي كامل بما يدور حوله من اكاذيب وتدليس من خلال الفيديوها او البيانات التى تنشرها المليشا بينما الجيش السوداني يعمل ليلا و نهارا في كشف الحقائق للمجتمع لزرع روح التفاؤل والأمل وذالك بعرض انتصارات الجيش عبر وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والفيدوهات و المسموعة .
لعبت المؤسسات الحكومية وعلى رأسها وزارات الدفاع ، الخارجية،الداخلية ووزارة الإعلام والمؤسسات الاعلامية دورا مهما في التصدي لشائعات الدعم السريع المتمردة وذلك عن طريق توضيح الحقائق وعليها للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي وتوضيح انتهاكات التمرد و إستيلائهم على بيوت المواطنين وتدمير المؤسسات العامة والخاصة والمرافق الصحية والخدمية وممارسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية بهدف القضاء على المواطنين السودانيين والاستيلاء على بلادهم.
سونا
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الجیش السودانی من خلال فی نفوس
إقرأ أيضاً:
كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.