تسارعت خلال الأشهر الأخيرة وتلاحق أوامر الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على آلاف الدونمات في مناطق الأغوار ومحيطها تحت ذرائع مختلفة ومن أبرزها "المحميات الطبيعية" و"أراضي الدولة"، وذلك بالتزامن مع تهديدات الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش بتصعيد الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".



وذكرت الوكالة أن الاحتلال أعلن الأسبوع الماضي، الاستيلاء على ما يزيد عن 12 ألف دونم من الأراضي الواقعة على شفا الأغوار تحت ذريعة "أراضي الدولة"، في عملية استيلاء وصفها مختصون بأنها الأكبر في المنطقة منذ ثلاثة عقود.

ونقلت الوكالة عن محللين، أن الاحتلال يضع من وراء هذه القرارات، اللمسات النهائية فيما يتعلق بمشروع "ضم الأغوار" وفرض سيادة إسرائيلية كاملة عليها.


وقال مدير عام التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود، إن "الاحتلال يرمي من وراء كافة أوامر الاستيلاء الأخيرة إلى حصر الوجود الفلسطيني في أراضي الضفة وتثبيت وحصر الجغرافيا الفلسطينية فيها، من أجل إعدام أية فرصة لقيام دولة فلسطينية في المستقبل".

وأضاف في حديثه لـ"وفا"، أن "إحكام قبضة الاحتلال على مناطق الأغوار ومحيطها يعني حصر ومنع التمدد الفلسطيني في منطقة وسط الضفة إلى الشرق، وبالتالي عزل وسط الضفة عن شرقها، وهو ما يمهد لعملية الاستيلاء بشكل كامل على الأغوار ومقدراتها".

ولفت إلى أن "مناطق الأغوار، تعتبر الأكثر تعرضا للاستهداف من الاحتلال بأعمال الاستيلاء، فأكثر من 85 بالمئة من منطقة الأغوار تم الاستيلاء عليها على مدار عقود تحت مسميات مختلفة".

ويشير مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، إلى أن "إسرائيل تمنع الفلسطينيين من استخدام نحو 85% من مساحة الأغوار وشمال البحر الميت وتستغل هذه المساحة لاحتياجاتها".

ويضيف في تقرير له تحت عنوان "مجريات السلب"، أن دولة الاحتلال "تمنع الفلسطينيين من المكوث في تلك الأراضي والبناء فيها ورعي أغنامهم وفلاحة أراضيهم الزراعية".

من جهته، الباحث في مركز أبحاث الأراضي رائد موقدي أن الاحتلال حاليا يتم المراحل الأخيرة من مشروع خطير في الأغوار ومحيطها، موضحا في حديثه لـ"وفا" أن هناك عدة إجراءات اتبعت خلال الأشهر الأخيرة بشكل متسارع في هذا السياق بالتكامل بين المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.


وتشهد مدن الضفة الغربية المحتلة تصعيدا كبيرا من قِبل جيش الاحتلال ومستوطنيه، حيث يشن الاحتلال حملات دهم واعتقالات بحق الفلسطينيين هناك بوتيرة يومية منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين.

كما تتصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، رغم الإدانات الدولية والأممية التي تحذر من تأجيج التوترات بالضفة.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا فرضتا العديد من العقوبات على مستوطنين وكيانات إسرائيلية بالضفة بسبب الانتهاكات المتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني هناك، بالإضافة إلى ارتفاع حدة التوسع الاستيطاني في ظل حكومة يمينية تدعم تلك التوسعات.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال الاستيطان الفلسطينية فلسطين الاحتلال الاستيطان الاغوار المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه

القدس المحتلة - صفا

أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.

وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.

وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.

وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.

 كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.

وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".

وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".

وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.

 

مقالات مشابهة

  • فتح: لا سقف للمخطط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وسط تصاعد الاعتداءات
  • الاحتلال يقرر توسيع الاستيطان بعد أحداث نابلس.. ذرائع لسياسة مستمرة
  • الجيش الإسرائيلي يزعم استهداف مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة
  • الجيش الإسرائيلي: سنطلق عملية واسعة في الضفة وسط مخاوف من تصعيد شامل
  • حماس: الضفة لن تهدأ وصمود الفلسطينيين يتصاعد في مواجهة التوترات
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يجهز لعملية عسكرية واسعة بالضفة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران