العثور على حوت يعتقد أنه من أندر الأنواع في العالم
تاريخ النشر: 15th, July 2024 GMT
يعد الحوت "المنقاري مجرفي الأسنان" من أندر سلالات الحيتان في العالم، كما لم تسجل أي مشاهدات حية له على الإطلاق.
بالإضافة إلى ذلك لا أحد يعرف عدد هذه الحيتان، ولا ماذا تأكل، ولا حتى أين تعيش في منطقة شاسعة جنوبي المحيط الهادئ.
ومع ذلك، ربما يكون العلماء في نيوزيلندا حصلوا على نبذة عن هذا الحوت أخيرا، بحسب الأسوشيتد برس.
فقد ذكرت وكالة بيئية حكومية في نيوزيلندا يوم الاثنين أن حوتا جرفته الأمواج إلى شاطئ الجزيرة الجنوبية هذا الشهر يعتقد أنه منقاريا.
كان الحوت الذي يبلغ طوله 5 أمتار منقاريا، وجرفته الأمواج إلى شاطئ أوتاغو، وعرف من ألوانه وشكل جمجمته ومنقاره وأسنانه.
في السياق، قالت هانا هندريكس، المستشارة الفنية البحرية لإدارة الحفاظ على البيئة النيوزيلندية، للأسوشيتد برس، "لا نعرف سوى القليل للغاية عن الحوت، لا يوجد شيء عمليا. سيؤدي هذا الاكتشاف إلى بعض العلوم المذهلة والمعلومات الجديدة الأولية في العالم".
وفي حال تم التأكد من أنه ينتمي إلى سلاسة الحوت المنقاري مجرفي الأسنان، فستكون هذه العينة الأولى التي يتم العثور عليها في حالة تسمح للعلماء بتشريحها، ما سيوفر خريطة لعلاقة الحوت بالأنواع القليلة الأخرى التي تم العثور عليها.
وأضافت هندريكس "لم نحدد سوى 6 حيتان أخرى ذات أسنان مجرفة، أما تلك التي عثر عليها سليمة على شواطئ الجزيرة الشمالية في نيوزيلندا فقد دفنت قبل أن يتمكن اختبار الحمض النووي من التحقق من هويتها، ما يحبط أي فرصة لدراستها".
وقالت إدارة الحفاظ على البيئة "لكن هذه المرة، نقل الحوت على الشاطئ بسرعة إلى مخزن بارد، وسيعمل الباحثون مع قبائل ماوري إيوي المحلية للتخطيط لكيفية فحصه".
يعتبر السكان الأصليون في نيوزيلندا الحيتان رمزا مقدسا له أهمية ثقافية.
وقع زعماء من السكان الأصليين في المحيط الهادئ على معاهدة في أبريل الماضي تعترف بالحيتان باعتبارها "أشخاصا اعتباريين" على الرغم من عدم انعكاس مثل هذه الخطوات على قوانين الدول المشاركة.
لا يوجد شيء معروف حاليا عن موطن هذه الحيتان.
وقالت هندريكس إن هذه المخلوقات تغوص في أعماق بعيدة بحثا عن الطعام، ومن النادر للغاية صعدوها إلى السطح في جنوب المحيط الهادئ، وهو موطن بعض أعمق خنادق المحيطات في العالم.
وأضافت "من الصعب للغاية إجراء بحث عن الثدييات البحرية إذا لم تراها في البحر. إنها مجرد إبرة في كومة قش. أنت لا تعرف أين تنظر".
وقالت وكالة الحفاظ على البيئة إن الاختبار الجيني للتأكد من هوية الحوت قد يستغرق شهورا.
وقالت كيرستن يونغ، المحاضرة البارزة في جامعة إكستر والتي درست الحيتان ذات الأسنان المجرفة، في تصريحات للأسوشيتد برس عبر البريد الإلكتروني، "استغرق الأمر سنوات عديدة وجهدا كبيرا من الباحثين والسكان المحليين للتعرف على هذه الثدييات الغامضة بشكل لا يصدق".
وأضافت "الاكتشاف الجديد يجعلني أتساءل: كم عدد الحيتان التي تعيش في أعماق المحيطات وكيف تعيش".
عثر على أول عظام لحوت منقاري عام 1872 في جزيرة بيت في نيوزيلندا.
نيوزيلندا نقطة ساخنة لجنوح الحيتان، حيث سجلت البلاد أكثر من 5000 حالة جنوح منذ عام 1840.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الحيتان المحيط الهادئ نيوزيلندا الحوت الحمض النووي السكان الأصليون الثدييات البحرية حيتان حوت نادر نيوزيلندا أخبار علمية الحيتان المحيط الهادئ نيوزيلندا الحوت الحمض النووي السكان الأصليون الثدييات البحرية أخبار العالم فی نیوزیلندا فی العالم
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام