أقطاي يؤكد وجود مساع لتحسين أوضاع السوريين بتركيا.. ماذا عن أحداث قيصري؟
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
شدد الأكاديمي والمستشار السابق لرئيس حزب العدالة والتنمية التركي، ياسين أقطاي، على وجود مساعي "لإعطاء صورة عنصرية في تركيا ضد السوريين أو العرب"، مشيرا إلى أن "للأتراك مصلحة بالاندماج مع العرب، والعرب لهم مصلحة بالاندماج بالأتراك".
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة حوارية عقدها "مركز حرمون للدراسات المعاصرة" في مدينة إسطنبول، السبت، تحدث فيها عن قضايا اللاجئين السوريين في تركيا وما جرى من أعمال عنف ضد المقيمين منهم في ولاية قيصري وسط البلاد، مطلع تموز /يوليو الجاري.
وقال أقطاي إنه "بلا شك أن هناك جزء من العنصرية (شاب أعمال العنف في قيصري) كما هو الحال بأنحاء أخرى من العالم، وعلينا أن نرفض العنصرية كما نرفض الجاهلية والوثنية"، رافضا وصف ما حصل بأنه "انفجار في العنصرية والكراهية ضد السوريين"، حسب وكالة الأناضول.
وأضاف أن "الشعب التركي ليس عنصريا، وهو شعب مسلم وصاحب مبادئ"، معتبرا أن "هناك من يريد أن يعطي صورة عنصرية في تركيا ضد السوريين أو العرب".
وفي مطلع تموز/ يوليو الجاري، شهدت تركيا موجة من أعمال العنف ضد اللاجئين السوريين في عدد من الولايات ترافقت مع تسريب بيانات ما يزيد على الثلاثة ملايين سوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب اعتداءات نفذها عشرات الأتراك بحق سوريين بولاية قيصري.
وكان وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، زار ولاية قيصري وعقد مؤتمرا صحفيا تحدث فيه عن توقيف أكثر من ألف شخص في عموم تركيا على خلفية الهجمات العنصرية، موضحا أن قسما كبيرا منهم من أصحاب السوابق الجنائية.
وبعد أحداث العنف، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن النظام العام في البلاد خط أحمر. وقال إنه "من غير المقبول تحميل البعض، اللاجئين فاتورة عدم كفاءتهم"، مشددا على أن "حرق بيوت الناس وإضرام النار في الشوارع أمر مرفوض، بغض النظر عن هوية من يقومون بذلك".
إلى ذلك، تحدث أقطاي عن ملامح مؤامرة وراء أحداث قيصري، قائلا إن "ما حصل من أحداث في قيصري كان عبارة عن عملية تُدار من مراكز (لم يوضحها) جاء بعضهم بالشاحنات ومن الميادين، وحصلت تحقيقات"، مؤكدا أن "شعب قيصري واعي ويفهم ما يجري".
وأردف: "الوقائع هذه نطرحها للرأي العام، وهي معركة لا تنتهي بيوم ما، وليس على أحد ترك الساحة بسبب العنصرية؛ فمن يرتكبها أقلية بسيطة، لكن تُدار من مراكز تُصر على تفكيك الأمة والتفريق بين العرب والأتراك".
وقال "نحن كأتراك لنا مصلحة بالاندماج مع العرب، والعرب لهم مصلحة بالاندماج بالأتراك، ومن يريد ابتعادهم هو من يريد السيطرة على ثرواتهم، ويريد أن يكون العرب والأتراك أعداء"، موضحا أن "معظم المجتمع التركي لا علاقة له بهذه الفكرة"، وفقا للأناضول.
تحسين أوضاع السوريين في تركيا
وتطرق أقطاي إلى أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا، مشيرا إلى أنهم "لن يكونوا تحت الحماية فقط، بل سيكون لهم حقوقهم ومنظمين أكثر، وسيكون وضعهم أفضل".
ولفت إلى أن "هناك دراسات تعمل عليها وزارات الداخلية والتجارة والعمل لتطوير وتحسين أوضاع السوريين"، موضحا أنه "سيتم قريبا جدا تأسيس نظام (للسوريين المتواجدين في تركيا تحت مسمى الحماية المؤقتة)، وهذا سيطمئن الشعبين التركي والسوري، ولن يُظلم أي سوري أو أي تركي"، حسب تعبيره.
وحول مسار تطبيع العلاقات التركية مع النظام السوري الذي عاد إلى الواجهة مجددا مع دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان، بشار الأسد للقاء، شدد أقطاي على أن "أردوغان لن يترك السوريين يُرحلون قسرا إلى سوريا".
وأضاف أن "كل الدول التي حرضت تركيا على بشار الأسد أسست علاقات مع النظام، وكان ذلك فخا لتركيا، وهو ما يتطلب تغيير قواعد اللعبة"، حسب الأناضول.
وشدد على أن "عودة السوريين لبلادهم ليست مرتبطة بعلاقات تركيا والأسد"، موضحا أن "مسألة ترحيل السوريين تكون فقط لمن ينتهك القوانين"، على حد قوله.
وتسعى أنقرة التي تسارعت خطاها على مسار التطبيع المتعثر خلال الأسابيع الأخيرة، إلى ترتيب اجتماع بين أردوغان والأسد في تركيا أو بلد ثالث من أجل البدء في مرحلة جديدة من العلاقات.
وكان أردوغان قال إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان "يقوم حاليا بتحديد خارطة الطريق من خلال محادثاته مع نظرائه وبناء على ذلك سنتخذ الخطوة اللازمة (للقاء الأسد) إن شاء الله".
في المقابل، قال الأسد في تصريحات صحفية بالعاصمة السورية دمشق، الأسبوع الماضي، حول مبادرة أردوغان: "نحن إيجابيون تجاه أي مبادرة لكن هذا لا يعني أن نذهب دون مرجعية وقواعد عمل لكي ننجح، لأنه إن لم ننجح فستصبح العلاقات أسوأ".
وأضاف أن "اللقاء وسيلة ونحن بحاجة لقواعد ومرجعيات عمل"، مشددا على أنه "في حال كان اللقاء أو العناق أو العتاب أو تبويس اللحى يحقق مصلحة البلد سأقوم به"، بحسب تعبيره.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية تركيا الأسد الأسد تركيا اللاجئون السوريون ياسين آقطاي سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السوریین فی فی ترکیا موضحا أن على أن
إقرأ أيضاً:
تسهيلات جديدة في قانون التصالح.. خصم 25% وتقسيط حتى 5 سنوات لتقنين أوضاع العقارات
تواصل الدولة جهودها لتشجيع المواطنين على تقنين أوضاع العقارات المخالفة، من خلال تطبيق منظومة متكاملة للتصالح في مخالفات البناء تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، تضمن قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية مجموعة من التيسيرات والإجراءات المرنة التي تسهل على المواطنين استكمال إجراءات التصالح والحصول على المستندات القانونية اللازمة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
وتأتي هذه التسهيلات في ظل الإقبال المتزايد من المواطنين على تقديم طلبات التصالح بهدف توفيق أوضاع عقاراتهم، خاصة مع ما يوفره التصالح من مزايا قانونية تضمن استقرار الملكية وتمنح العقارات وضعًا قانونيًا معتمدًا يتيح لأصحابها الاستفادة الكاملة منها في مختلف المعاملات الرسمية.
ويعد الجانب المالي أحد أهم العناصر التي حرص القانون على تنظيمها بصورة مرنة، حيث أتاحت اللائحة التنفيذية أكثر من نظام للسداد بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية المختلفة للمواطنين، ويمنحهم حرية اختيار الآلية الأنسب وفقًا لقدراتهم المالية.
الموافقة على طلب التصالح
ووفقًا للمادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون التصالح، يمكن لصاحب الطلب الاستفادة من خصم يصل إلى 25% من إجمالي قيمة مقابل التصالح في حال سداد المبلغ بالكامل دفعة واحدة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ الموافقة على طلب التصالح، وهو ما يمثل حافزًا ماليًا مهمًا للراغبين في إنهاء الإجراءات بشكل سريع.
كما سمحت اللائحة بسداد المبلغ المتبقي بعد دفع مقدم جدية التصالح على أقساط دورية تمتد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، دون تحميل المواطن أي فوائد إضافية، الأمر الذي يخفف من الأعباء المالية ويتيح الفرصة لعدد أكبر من المواطنين لاستكمال إجراءات التصالح.
وفي إطار منح مزيد من المرونة، أجاز القانون مد فترة التقسيط إلى أربع أو خمس سنوات للراغبين في توزيع الالتزامات المالية على فترات أطول، على أن يتم تطبيق فائدة سنوية يحددها وزير المالية وفقًا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري.
وشددت اللائحة التنفيذية على ضرورة الالتزام بمواعيد سداد الأقساط المحددة، حيث يترتب على التأخر في سداد قسطين متتاليين اعتبار طلب التصالح كأن لم يكن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما لم يقدم صاحب الطلب أسبابًا ومبررات تقبلها الجهة الإدارية المختصة.
ويرى متخصصون في الشأن العقاري أن هذه التيسيرات تمثل خطوة مهمة نحو تشجيع المواطنين على إنهاء أوضاع المخالفات القائمة، خاصة أن التصالح لا يقتصر على تسوية المخالفة فحسب، بل يمنح العقار وضعًا قانونيًا مستقرًا ويزيد من قيمته السوقية، فضلًا عن تمكين المالك من إجراء مختلف التصرفات القانونية عليه دون معوقات.
كما يتيح تقنين الأوضاع إمكانية تسجيل العقار والتعامل عليه بالبيع أو الشراء أو التوريث بصورة قانونية، بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات المصرفية والحصول على التمويل أو القروض بضمان الوحدة العقارية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة السوق العقارية والاستثمار في القطاع العقاري.
وتؤكد التسهيلات التي تضمنها قانون التصالح ولائحته التنفيذية توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يسهم في تسريع وتيرة تقنين الأوضاع المخالفة، ودعم جهود الدولة في حصر وإدارة الثروة العقارية، وتعزيز الاستقرار القانوني للعقارات في مختلف المحافظات.