الجديد برس:

بإعلانها تل أبيب مدينة «غير آمنة» ووصول عملياتها إليها، دشنت قوات صنعاء «المرحلة الخامسة» من العمليات العسكرية التي تخوضها كجبهة إسناد للشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وتسعى «أنصار الله» في هذه المرحلة التي استعدت لها منذ مايو الماضي إلى توسيع نطاق نشاطاتها العسكرية البحرية لتصل إلى أبعد نقطة في الكيان.

وأكدت مصادر عسكرية وسياسية في صنعاء، لـ«الأخبار»، أن العمليات اليمنية القادمة لن تكون جميعها منفردة، بل ثمة منها ما يتم الإعداد له مع عدد من حركات المقاومة من دون ذكرها، مضيفة أن زخم هذه الهجمات المشتركة سيربك كل دفاعات العدو الإسرائيلي، وسوف يُسهم في إطباق الحصار عليه.

وكان عضو «المجلس السياسي الأعلى»، محمد علي الحوثي، كشف عن الاستعداد لتنفيذ عمليات بمشاركة كل حركات المقاومة. وفي منشور على منصة «إكس»، كتب الحوثي، عبارة «خمس وحدات» وذيّلها بوسم «محور الأقصى». ووفقاً لمصادر مقربة من حركة «أنصار الله»، فإن الخمس وحدات تشير إلى دول محور المقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن.

ومن خلال المعلومات الأولية التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن ملامح «المرحلة الخامسة» تختلف كلياً عن المراحل السابقة؛ فقوات صنعاء عازمة فيها على فرض قواعد اشتباك جديدة تتسم بالمفاجأة وتنفيذ عمليات مباغتة في مناطق لم تصل إليها، ما سيكون له أثر كبير على قدرات العدو الإسرائيلي العسكرية والدفاعية، فضلاً عن تصعيد الهجمات ضد السفن الإسرائيلية والمرتبطة بالكيان.

«المرحلة الخامسة» تشمل تنفيذ عمليات مشتركة مع كل حركات المقاومة

كما يُنتظر أن تشمل «المرحلة الخامسة» مفاجآت في مجال التصنيع العسكري، وإدخال أسلحة جديدة إلى المعركة. وتوعّدت صنعاء، بلسان وزير دفاعها اللواء محمد العاطفي، العدو الإسرائيلي بضربات أشد قسوة خلال الفترة المقبلة، وفرض معادلات عسكرية إقليمية لم يألفها الكيان في تاريخه.

وأكد العاطفي، في تصريحات صحافية، أن قواته على أتم الاستعداد لتنفيذ توجيهات قيادة حركة «أنصار الله». ومن جهتها، قالت مصادر عسكرية مطلعة، لـ«الأخبار»، إن مرحلة التصعيد الجديدة ستكون مقدمة لمعركة «وعد الآخرة» مع الكيان الإسرائيلي، إذ ستتبعها مرحلة سادسة.

وأشارت إلى أن «المرحلة الخامسة» أُعدّت بعناية كبيرة بهدف تحقيق أهداف استراتيجية، لافتة إلى وجود غرفة عمليات مشتركة مع محور المقاومة، وتبادل كبير للبيانات والمعلومات والإحداثيات العسكرية.

وأوضحت المصادر أن الأسلحة التي أُعدت لهذه المرحلة متطورة ونوعية وبعيدة المدى، وقد صُنعت وفق أحدث التقنيات العسكرية التي تعجز المنظومات الدفاعية عن اعتراضها وتتّسم بالقدرة على المناورة والتخفي عن الرادارات الخاصة بالعدو، فضلاً عن وجود صواريخ سريعة ودقيقة قادرة على إصابة الأهداف، والبعض منها سبق أن جُرّبت ضد أهداف حساسة في عمق العدو وفشلت منظومة «حيتس» التابعة له في اعتراضها.

كذلك، فإن الأهداف المرصودة لهذه المرحلة نوعية، أكانت عسكرية أم أمنية أم اقتصادية، وقد تمّت إضافتها إلى البنك في أعقاب استهداف ميناء الحديدة وخزانات النفط التابعة لشركة النفط اليمنية من قبل الكيان الإسرائيلي.

ووفقاً لمعلومات استخباراتية حصلت عليها «الأخبار»، فقد حسمت قوات صنعاء أمرها في ما يتعلق بنطاق العمليات ونوعية الأهداف في «المرحلة الخامسة»، التي سيتم تنفيذها على مستويات كما حدث في «المرحلة الرابعة».

وأكدت المصادر أن تلك القوات ستوسع نطاق عملياتها لوقف كل إمدادات العدو البحرية عبر رأس الرجاء الصالح، بالتوازي مع توسيع وتصعيد نشاطاتها في البحر المتوسط والمحيط الهندي، وضم موانئ جديدة للكيان كميناء أشدود وميناء عسقلان النفطي إلى دائرة الاستهداف، وتكثيف الهجمات على ميناء حيفا.

ووفقاً للمصادر، فإن استهداف الكيان الإسرائيلي لميناء الحديدة وخزانات النفط فيه، دفع صنعاء إلى إدراج حقل «لفياثان» للغاز الطبيعي في البحر المتوسط غرب حيفا، وحقل «تمار»، وحقل «شمن» في المتوسط، وحقل «زوها» في البحر الميت، في بنك الأهداف، فضلاً عن وضع عدد من محطات الطاقة التابعة للكيان، كمحطات كهرباء «أوروت رابين» و«روتنبرغ» و«أشكول» و«حيفا»، والعشرات من خزانات النفط الإسرائيلية، كأهداف مشروعة، إلى جانب نية استهداف كل إمدادات النفط للعدو عبر المتوسط، والقادمة من أذربيجان وكازاخستان.

المصدر: جريدة الأخبار اللبنانية

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: المرحلة الخامسة

إقرأ أيضاً:

مصادر ملاحية: امتثال شبه كلي لقرار حظر الملاحة السعودية

وأعلن المتحدث باسم -القوات المسلحة اليمنية- العميد يحيى سريع، أنه تمّ، فجر أمس، استهداف السفينتَين النفطيتَين السعوديتَين «ليلى» و«إنسيليا» بالصواريخ البالستية والمجنّحة والطائرات المسيّرة، وذلك إثر مخالفتهما قرار الحظر اليمني، وهو ما أدّى إلى نشوب حرائق كبيرة فيهما.
وفي أعقاب الإعلان عن أولى العمليات التي نُفّذت في إطار تثبيت معادلة «الحصار بالحصار»، وجّهت قوات صنعاء تحذيراً مباشراً شديد اللهجة إلى النظام السعودي من أيّ تصعيد محتمل، مؤكدة أن «أراضيه وعمقه الحيوي سيكونان هدفاً لعمليات عسكرية واسعة وغير مسبوقة في حال أقدم على أيّ حماقة أو استهدف اليمن». كما أكدت أن «مفاعيل المواجهة البحرية لن تتوقّف، وأنها ماضية في فرض الحظر البحري على كافة السفن والناقلات المرتبطة بالنظام السعودي، رداً على استمرار الحصار المالي والاقتصادي المفروض على اليمن منذ 12 عاماً».

ويرى مراقبون عسكريون أن الهجوم اليمني الأحدث يعكس توجّه صنعاء نحو تشديد الخناق على الملاحة السعودية في البحر الأحمر، ويؤكد أن عملياتها لن تقتصر على اعتراض السفن المتّجهة إلى الموانئ السعودية أو القادمة منها. كما يحمل الهجوم رسالة إلى كلّ السفن التي تحاول الالتفاف على قرار الحظر اليمني بعبور قناة السويس، بدلاً من المرور عبر مضيق باب المندب، بوقف رحلاتها إلى الموانئ السعودية قسراً.
وفي الوقت الذي لم تعلن فيه السلطات السعودية تفاصيل الهجوم الذي وقع في منطقة الشقيق على مقربة من جزر فرسان في سواحل جيزان، اعتبرت بعثة «أسبيدس» الأوروبية أن الهجوم اليمني يرفع مستوى المخاطر على سفن الشحن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة والسعودية، في أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن بالقرب من السواحل اليمنية.
وقالت البعثة، في بيان صادر عنها نشرته على منصة «إكس»، إن «التحذير يشمل أيضاً السفن، مهما كانت جنسيتها، التي رست أخيراً في الموانئ السعودية أو قامت بتحميل أو تفريغ بضائع فيها»، منبّهةً إلى أن هذه السفن «قد تُصنّف على أنها مرتبطة بالمصالح السعودية، وبالتالي قد تصبح أهدافاً محتملة». كما أوصت الناقلات التي زارت الموانئ السعودية بتقليل بصمتها الإلكترونية والحدّ من استخدام أجهزة التتبّع ونقل بيانات التعريف في أثناء الإبحار.

ومن جهتها، أكدت مصادر ملاحية يمنية أن «هناك امتثالاً شبه كلّي من قِبل السفن التجارية التي تَعبر مضيق باب المندب لقرار القوات البحرية التابعة لصنعاء. كما تلقّت الأخيرة طلبات من سفن صينية، بعضها يحمل شحنات نفط سعودي، بمنحها تصريح عبور».

وفي هذا الإطار، نشرت منصّات تابعة للخارجية الصينية صور أقمار صناعية أظهرت سفينة نفط صينية تقف قرب باب المندب، في حين نقلت منصة «الصين بالعربية» عن مصادرها قولها إن «السفينة التي سبق أن حملت شحنة نفط سعودي في انتظار تصريح يمني للعبور».
وخلافاً لتهديدات المتحدث باسم قوات «التحالف»، تركي المالكي، بالردّ على أيّ استهداف للسفن السعودية في البحر الأحمر، لم يتمّ رصد أي تحرّكات سعودية، باستثناء تسريبات عبر ناشطين موالين للرياض على مواقع التواصل الاجتماعي، زعموا أن «قيادة قوات التحالف تُعدّ بنك أهداف بالتعاون مع حكومة عدن» الموالية لها. ويبدو، إلى الآن، أن السعودية أدركت أن تداعيات ردّها على استهداف السفينتَين ستكون أكبر ممّا تواجه حالياً، وأنها تتصرّف على هذا الأساس. إذ بحسب مصادر سياسية مطّلعة تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن «الرياض طرقت مرّة أخرى باب الوساطة العُمانية، ودفعت بوفد سعودي إلى مسقط لاحتواء التصعيد مع صنعاء».

ووفق المصدر، فإن «الخارجية العُمانية كثّفت التواصل مع كافة الأطراف، في محاولة لخفض التصعيد والعودة إلى الاستقرار».
وفي أول ردّ على إعلان الأردن استكمال ترتيباته لتشغيل رحلات تجارية يومية من مطار الملكة علياء الدولي إلى مطار صنعاء، أمس، كرّرت «أنصار الله» تأكيدها حقها في رفع كامل للحصار عن المطار اليمني. وسأل رئيس وفد الحركة المفاوض، محمد عبد السلام، في منشور على منصة «إكس»: «أيّ جهة غير السعودية تسعى إلى فرض وجهة واحدة من وإلى مطار صنعاء الدولي، ثمّ تشغل العالم بمكبّرات الصوت أنها لا تحاصر اليمن؟».

وأشار إلى أن «السعودية استفتحت عدوانها على اليمن بقصف مطار صنعاء الدولي، ودمّرت عدداً من الطائرات ومعظم مرافقه في 26 آذار 2015. وما قام به الصهاينة لاحقاً من عدوان على المطار، جاء على الطريقة السعودية، باستهداف البنى المدنية، ليصنعوا من جرائمهم إنجازاً».

الاخبار اللبنانية

 

مقالات مشابهة

  • مصادر ملاحية: امتثال شبه كلي لقرار حظر الملاحة السعودية
  • “زاتكا” تُحدّد معيار اختيار المنشآت المستهدفة بالمجموعة الـ25 لتطبيق مرحلة “الربط والتكامل” من الفوترة الإلكترونية
  • مصادر: قائد “سنتكوم” يزور بيروت قريبا واجتماع روما في 4 أغسطس لبحث توسيع المناطق التجريبية
  • الهنقاري يبحث مع مشايخ المنطقة الغربية استراتيجية هيئة تنمية الصادرات “2027 – 2035”
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • واشنطن تعلن اختتام الليلة الـ13 من الضربات على أهداف عسكرية في إيران
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • الجيش الأميركي يبدأ ضربات على أهداف عسكرية في إيران
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين