حكم الصلاة على الشواطئ وفي أماكن التَّنزُّه
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن المحافظة على أداء الصلاة في وقتها قربةٌ عظيمة من أحب الأعمال إلى الله؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «ما مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها، إلَّا كانَتْ كَفَّارَةً لِما قَبْلَها مِنَ الذُّنُوبِ، ما لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وذلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ»، [أخرجه مسلم].
أضاف "المركز" أنه لا تعارض بين التمسّك بفرائض الإسلام وآدابه وبين الاستمتاع بالحياة والترويح المباح، فالمسلم يُراعِي حق ربه سبحانه في جميع أحواله.
أوضح أنه تجوز صلاة المسلم في أماكن التَّنزُّه العامة كالشواطئ والحدائق ونحوهما منفردًا أو في جماعة، مع مراعاة حقوق المارَّة والمتنزّهين، وأماكن جلوسهم، ومن الأفضل أن يتخيّر المصلي مكانًا بعيدًا عن الضوضاء والتجمعات؛ ليكون ذلك عونًا له على الخشوع في الصلاة، يجوز وضوء المسلم بماء البحر؛ فقد قال سيدنا رسول الله ﷺ عنه: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»، [أخرجه أبو داود].
أوضح الأزهر للفتوى أن طهارة ثوب المصلي وبدنه ومكانه، وستر عورته من شروط الصلاة التي لا تصح إلا بها.
الصلاة على رمال الشواطئ أو حشائش الحدائق جائزة-وذكر أن الصلاة على رمال الشواطئ أو حشائش الحدائق جائزة، طالما أن مكان الصلاة طاهر، وإن صلى المسلم على سجادة صلاة، فهو أمر حسن.
-على المسلم أن يرتدي من الثياب ما يليق بأداء فريضة الصلاة، وأن يراعي جلال ربه سبحانه، وأقل ما يجزئ في ستر عورة المسلم في الصلاة ستر ما بين سُرَّته ورُكبته، وزاد بعضُ الفقهاء أن يكون على كتفيه شيء من ثيابه.
-صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها خارجه، ولكن إن خشيت فوات وقت صلاةٍ وهي في مكانٍ عامٍّ؛ بحثت عن مكان مخصص لصلاة النساء لتصلي فيه، فإن لم تجد، بحثت عن مكان تستتر فيه، وأدَّت صلاتها.
-فإن لم تجد، واتخذت ساترًا كجدار أو شجرة، وصلَّت، مع التزامها بالحجاب والسِّتر الكامل؛ صحَّت صلاتُها.
-فإن لم تجد ساترًا من جدار ونحوه، وصلَّت دونه، مع التزامٍ تامٍّ بالحجاب والسِّتر؛ صحّت صلاتها، وإن كان يُستحبّ لها أن تضم بعضها إلى بعض حال الرُّكوع والسجود، وألَّا تُطيل فيهما.
-ورؤية الرجال الأجانب للمرأة أثناء صلاتها لا يُبطلها، مع ضرورة التزامها بالحجاب والستر، وأهمية اجتهادها في البحث عن مكان مناسب؛ بعيدًا عن رؤية المارَّة لها.
-تجوز صلاة المسلم -والمسلمة-؛ مرتديًا حذاءه، ما دام طاهرًا.
-إن سافر المسلم للتنزه والترويح، يجوز له قَصْر الصلاة وجمعُها في المكان الذي سافر إليه، بشرط أن تكون مسافة السفر 81 كم تقريبًا، وأن تكون مدة إقامته فيه ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج، فإن زادت المدة أتمَّ الصلاة من اليوم الأول.
-قصر الصلاة خاص بالصلاة الرباعية، أمّا المغرب والفجر فيصليان على هيئتهما المعهودة.
-عند جمع الصلاة، يجوز أن تُؤدَّى صلاة الظهر والعصر في وقت الظهر أو في وقت العصر، كما يجوز أن تُؤدَّى صلاة المغرب والعشاء على النحو نفسه، ويُصلَّى الفجر في وقته المقرر شرعًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشواطئ الصلاة الأزهر العالمي للفتوى
إقرأ أيضاً:
411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
أبوظبي (الاتحاد)
أكدت بلدية مدينة أبوظبي أن شواطئ جزيرة أبوظبي والمدن المجاورة قد شهدت إقبالاً لافتاً خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، حيث بلغ إجمالي عدد الزوار 410.616 زائراً، في مؤشّر يعكس ثقة المجتمع والزوّار بما توفّره هذه الوجهات من بيئة مثالية تجمع بين الترفيه والاستجمام والأمان.
وأوضحت البلدية أن شواطئ أبوظبي العصرية تعكس مكانتها وجهة ترفيهية وسياحية متميزة، حيث تُقدم تجربة متكاملة وآمنة تُلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، مدعومة بجاهزية عالية للمرافق وجودة في الخدمات، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، وتشجيع السكان والزوّار على تبنِّي أنماط حياة صحية ومستدامة. وتوزّعت أعداد الزوّار على مختلف الشواطئ بشكل يعكس تنوع الخيارات التي توفرها بلدية مدينة أبوظبي للجمهور، إذ سجّل شاطئ الكورنيش إجمالي 235,963 زائراً خلال الأشهُر الثلاثة الأولى من العام، يليه شاطئ البطين بعدد 170,228 زائراً، فيما استقطبت المسابح الشاطئية 4,425 زائراً خلال الفترة نفسها. كما واصلت الشواطئ الليلية تعزيز جاذبيتها خياراً ترفيهياً مبتكراً يواكب تطلعات المجتمع، حيث سجّل شاطئ الكورنيش للعائلات 14,514 زائراً خلال الربع الأول، فيما استقطب شاطئ الساحل على كورنيش أبوظبي 12,084 زائراً خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأكد المهندس ماجد عبد الكثيري، المدير التنفيذي لقطاع التشغيل والصيانة في بلدية مدينة أبوظبي، أن هذا الإقبال يعكس نجاح جهود البلدية في تطوير وجهات شاطئية متكاملة تُلبّي تطلعات المجتمع، مشيراً إلى استمرار العمل على تعزيز جودة المرافق والخدمات وفق أفضل المعايير العالمية.
وأضاف أن حصول عدد من الشواطئ على «جائزة العلم الأزرق» يعكس التزام البلدية بمعايير الاستدامة والسلامة، ويعزّز مكانة أبوظبي وجهة ترفيهية رائدة على مستوى المنطقة.
وأوضح أن بلدية مدينة أبوظبي تولي سلامة زوّار الشواطئ أولوية كبيرة، من خلال توفير منقذين ومسعفين مؤهلين على الشواطئ، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل مع الحالات الطارئة، ويعزّز شعور الزوار بالأمان أثناء ممارسة السباحة والأنشطة الشاطئية، كما يتم العمل باستمرار على متابعة جاهزية المرافق والخدمات لضمان تقديم تجربة مريحة وآمنة للجميع.
أصحاب الهمم
أشار الكثيري إلى أن البلدية تهتم اهتماماً كبيراً بتسهيل وصول أصحاب الهمم إلى الشواطئ، من خلال توفير تجهيزات وخدمات داعمة تساعدهم على الاستمتاع بالشاطئ بسهولة وراحة، كما تواصل البلدية دعم المبادرات المجتمعية التي تجعل الشواطئ متاحة لمختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الشواطئ المجانية وشاطئ المكفوفين، الذي يعكس التزام البلدية بتوفير مرافق تُراعي احتياجات مختلف فئات المجتمع، وتمنحهم تجربة إنسانية متكاملة.
وتواصل بلدية مدينة أبوظبي تنفيذ أعمال التحسين والتطوير في الشواطئ التابعة لها، بما يشمل رفع كفاءة المرافق، وتحسين البنية التحتية، وتطوير المساحات والخدمات العامة، وتوفير بيئة أكثر راحة وجاذبية للمرتادين، كما تحرص البلدية على تعزيز تجربة الزوّار من خلال توفير مرافق خدمية متنوعة، تشمل منافذ المأكولات والمشروبات، ومناطق الجلوس، والمرافق الصحية، والخدمات المساندة التي تسهم في جعل زيارة الشاطئ تجربة متكاملة تناسب العائلات والأفراد.