حسينة واجد.. من هي رئيسة وزراء بنغلاديش التي أطاحت بها الاحتجاجات بعد عقد ونصف من السيطرة على الحكم
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
أعلنت رئيسة وزراء بنغلادش، حسينة واجد، يوم الاثنين استقالتها من منصبها الذي شغلته لخمس فترات، بعد مظاهرات عارمة اجتاحت البلاد. وقد غادرت إلى الهند على متن طائرة عسكرية. فمن هي الشيخة حسينة وما الذي نعرفه عنها؟
نشأتها وتعليمهاولدت السياسية البنغالية في 28 سبتمبر/ أيول عام 1947، وهي البنت البكر لأول رئيس جمهورية في بنغلاديش الشعبية مجيب الرحمن.
تلقت تعليمها في مدرسة والدها الذي لقنها مشارب السياسة منذ أن كانت طفلة. أما في المرحلة الجامعية، فدرست الأدب البنغالي في جامعة دكا، وتخرجت عام 1973.
تميزت فترة دراستها بالنشاط السياسي، فقد شغلت منصب نائب رئيس اتحاد الطلبة عام 1966. وقد عملت كمسؤولة العلاقات السياسية لوالدها أثناء فترة سجنه من قبل الحكومة الباكستانية.
احتجزت وعائلتها لفترة وجيزة في عام 1971 بسبب مشاركتهم في انتفاضة أثناء حرب التحرير التي أدت إلى استقلال بنغلاديش.
وبعد اغتيال والدها في 15 أغسطس/آب 1975 مع عدد من أفراد عائلته على يد مجموعة من ضباط الجيش قضت رئيسة الوزراء المستقيلة ست سنوات في المنفى في بريطانيا.
وخلال تلك الفترة انتخبت لقيادة رابطة عوامي، التي أسسها والدها وأصبحت منذ ذلك الحين أكبر منظمة سياسية في بنغلاديش.
بنغلاديش: "تسقط المستبدة" تجدد احتجاجات الطلاب المطالبة بالعدالة تزيد الضغط على حكومة الشيخة حسينةانسحاب 40 من مرشحي المعارضة من انتخابات بنغلاديش والشيخة حسينة واثقة من فوزهارئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة تستقيل من منصبها وتغادر البلاد وسط احتجاجات عارمةعودتها إلى الوطن والتأييد الشعبي لهاعام 1981، عادت إلى وطنها لتصبح من الأصوات البارزة المطالبة بالديمقراطية، مما عرضها لمضايقات وصلت حد فرض عليها الإقامة الجبرية في المنزل.
بعد حصولها على مقعد زعيمة المعارضة في البرلمان، أدانت عنف الحكم العسكري، وشرعت في اتخاذ خطوات لضمان حقوق الإنسان الأساسية لجميع المواطنين.
وفي ديسمبر /كانون أول 1990، نجحت بدعم من الشعب البنغلادشي في الإطاحة بآخر قائد عسكري لبنغلاديش حسين محمد إرشاد.
صوت برلماني قويفي عام 1991 وأثناء أول انتخابات عامة حرة في بنغلاديش بعد الحكم العسكري، فشلت حسينة في الحصول على الأغلبية البرلمانية، بعد أن تفوقت عليها خالدة ضياء زعيمة حزب بنغلاديش القومي في انتخابات وصفتها حسينة بأنها "غير نزيهة".
المواقف المشككة بالانتخابات، أدخلت البلاد في حالة من التوترات السياسية. وعلى الرغم من أن حكومة الحزب الوطني البنغالي نفت جميع مزاعم تزوير الأصوات، إلا أن خالدة تخلت عن منصبها. ثم انتخبت حسينة رئيسة للوزراء في يونيو/حزيران 1996.
فترات حكم يسودها الاضطرابوعلى الرغم من النمو الاقتصادي خلال فترة رئاسة حسينة الأولى للوزراء، إلا أن البلاد ظلت في حالة من الفوضى السياسية بسبب مظاهرات الحزب الوطني البنغالي الرافض لحكمها لكن حسينة حافظت على منصبها لتصبح في عام 2001، أول رئيسة وزراء منذ الاستقلال تكمل فترة ولاية كاملة مدتها خمس سنوات.
بعد فترة حكمها الأولى، كانت حسينة مع موعد هزيمة ساحقة في الانتخابات التالية، بحيث حصلت كتلتها على 60 مقعدًا برلمانيًا مقابل 200 للمعارضة، ومع أنها احتجت بالقول إن النتائج قد تم التلاعب بها إلا أن الاحتجاجات تلك المرة لم تكن مجدية.
وبعد عودة المعارضة إلى السلطة، استكملت حسينة عملها مع رابطة عوامي في جو سياسي متقلب.
وقد ألقي القبض عليها بتهمة الابتزاز والتحريض على القتل لتسافر بعد إطلاق سراحها إلى الولايات المتحدة سنة 2007.
في انتخابات 2008، اكتسحت مع رابطة عوامي أغلبية كبيرة في البرلمان، ثم تسلمت رئاسة الوزراء عام 2009. وأثناء توليها الحكم، أعدمت خمسة ضباط عسكريين سابقين أدينوا باغتيال والدها.
ثم أنشأت أول محكمة للبدء في محاكمة قضايا جرائم الحرب الناجمة عن حرب الاستقلال عام 1971.
أما عام 2017، فقد حصلت على ثناء دولي ومحلي بعد أن لجأ أكثر من 700,000 من الروهينجا إلى بنغلاديش هربًا من الإبادة الجماعية في ميانمار.
وقد أمنت لهم سبل المساعدة لكنها لم تمنحهم صفة اللاجئين، لتعيدهم إلى وطنهم.
في الوقت عينه، واجهت حسينة وحزبها اتهامات بقمع المعارضة طيلة فترة ولايتها في السلطة وذلك بسبب الاعتقالات التي طالت المعارضين.
ففي عام 2013، منعت الجماعة الإسلامية، من المشاركة في الانتخابات، بحجة أن ميثاقها الديني يتعارض مع دستور بنغلاديش العلماني. مما دفع المعارضين إلى مقاطعة الانتخابات ليربح حزب عوامي عن جديد، ويكرر فوزه لعدة سنوات لاحقة، رغم الاتهامات بتزوير الانتخابات والتي كان آخرها انتخابات يناير/كانون الثاني 2024. فبحسب الحزب الوطني، جرى اعتقال أكثر من 20,000 من قادته، لتسود البلاد حالة من الفوضى.
وفي 11 يناير/كانون الثاني 2024، شغلت حسينة واجد منصب رئيسة وزراء بنغلاديش للمرة الخامسة قبل أن تطيح بها مظاهرات الطلبة.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مادورو مهاجمًا الاتحاد الأوروبي وبوريل: لا تتدخلوا في انتخابات فنزويلا! حرب غزة في يومها الـ 304: الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 7 جنود بينهم 2 بحالة حرجة جراء حدث أمني في رفح بنغلاديش: "تسقط المستبدة" تجدد احتجاجات الطلاب المطالبة بالعدالة تزيد الضغط على حكومة الشيخة حسينة حكومة- استقالة احتجاجات دكا بنغلاديش مظاهرات
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا فلاديمير بوتين بنغلاديش إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا فلاديمير بوتين بنغلاديش إيران حكومة استقالة احتجاجات دكا بنغلاديش مظاهرات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة روسيا فلاديمير بوتين بنغلاديش إيران حركة حماس طائرات بريطانيا مظاهرات الهجرة الحرب في أوكرانيا السياسة الأوروبية رئیسة وزراء بنغلادیش الشیخة حسینة یعرض الآن Next فی بنغلادیش فی انتخابات فی عام
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.
وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”
وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”
وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.
وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.
كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.
الأناضول