«لوكهيد مارتن» تدرب طلبة الإمارات في استكشاف الفضاء وهندسة الطيران
تاريخ النشر: 10th, August 2024 GMT
جمعة النعيمي (أبوظبي)
أطلقت لوكهيد مارتن مؤخراً أكبر برنامج تدريب صيفي لها حتى الآن في دولة الإمارات في مركز الابتكار والحلول الأمنية بأبوظبي.
ولفتت هالة مجيد، مدير مركز الابتكار والحلول الأمنية في لوكهيد مارتن، إلى أن برنامج التدريب الصيفي استقبل البرنامج 32 طالباً من مختلف الجامعات الرائدة في دولة الإمارات، 70% منهم مواطنون، و30% منهم من 9 دول عبر 4 قارات، فيما تمثّل النساء نحو 50% من المتدربين الجدد، الأمر الذي يجسّد تنوع المواهب في دولة الإمارات، ما يشير إلى توسيع استثمار الشركة في جهود التوطين وتنمية الكفاءات ضمن قطاعي الطيران والدفاع.
وقالت مجيد، في تصريح لـ«الاتحاد»: إن الطلبة سيعملون خلال فترة التدريب مع خبراء من لوكهيد مارتن على مشاريع عدة، تتضمن مشاريع الذكاء الاصطناعي، ومبادرات استكشاف الفضاء، ومشاريع هندسة الطيران والهندسة الصناعية. كما نتطلع في المستقبل لتدريب أكبر عدد من الطلبة في مركز لوكهيد مارتن للابتكار والحلول الأمنية، لتنمية الكفاءات الوطنية بالخبرات والمهارات المطلوبة في قطاعي الدفاع والطيران.
تعزيز المهارات
وأكد طلبة مشاركون في برنامج التدريب الصيفي في مركز الابتكار والحلول الأمنية بأبوظبي أن البرنامج سيطور مهارات وخبرات المتدربين، مما يشكل فرصة فريدة لاكتشاف واكتساب المعرفة العلمية والمهارات العملية، واكتساب الخبرات في قطاعي الطيران والدفاع.
كما سيسهم البرنامج بشكل كبير في الارتقاء بالمهارات العملية، من خلال اكتساب الخبرات بالتطبيق العملي والممارسات المهنية الرائدة.
وعلاوة على ذلك، سيساعد البرنامج، المتدربين في مواصلة تحقيق نجاحات وإنجازات جديدة في حياتهم العلمية والعملية، مع الحرص على تعزيز هذه المهارات وتطويرها باستمرار.
ولفت المتدربون إلى أن البرنامج سيتيح الاستثمار الأمثل لتطوير المهارات والقدرات وتمكين الطلبة وفقاً لأفضل المعايير والأسس المعتمدة في قطاعي الطيران والفضاء.
فرصة فريدة
وقال الطالب عيسى داوود المردود الشمري، طالب سنة رابعة في تخصص هندسة الطيران والفضاء من جامعة خليفة، إن برنامج التدريب الصيفي بمركز الابتكار والحلول الأمنية في لوكهيد مارتن، يقدم فرصة فريدة لاكتشاف واكتساب المعرفة العلمية والمهارات العملية، ولاكتساب الخبرات في قطاعي الطيران والدفاع.
وأضاف: إن البرنامج يعزز جاهزيتنا لمواكبة طموحات دولة الإمارات لريادة المستقبل، وبفضل الخبراء والمختصين في شركة لوكهيد مارتن سيكون بإمكاننا مواصلة مسيرتنا التعليمية ودمج العلوم النظرية بالمشاريع العملية.
كما يهدف هذا البرنامج لتطوير مهارات المتدربين لإيجاد حلول مبتكرة لتحديات واقعية تواجه العالم في قطاعي الطيران والفضاء عن طريق مشاريع وأبحاث مثل التصميم والمحاكاة ودعم مشروع اكتشاف سطح القمر.
وأشاد بجهود القائمين على البرنامج لما قدموه من فرص لتطوير مهارات المتدربين واكتساب الخبرات في العديد من المجالات العلمية.
حماس وشغف
وبدوره، يرى الطالب عبدالله سمان العكبري، طالب سنة رابعة في تخصص هندسة الطيران والفضاء من جامعة إمبري ريدن الأميركية، أن البرنامج ساهم بشكل كبير في الارتقاء بمهارات المتدربين العملية، من خلال اكتساب الخبرات بالتطبيق العملي والممارسات المهنية الرائدة.
وأضاف: تسود البرنامج أجواء الحماس والشغف للتشجيع على روح المشاركة والعمل كفريق واحد.
كما تم تسخير كل الموارد للطلبة لتحقيق أهداف البرنامج وتطوير مهاراتنا ودمجها ضمن ما تم اكتسابه نظرياً من الجامعة، وبالتالي فقد مكنني هذا البرنامج من المساهمة في دعم رؤية الإمارات في قطاع الفضاء من خلال دعم مهمة الإمارات لاستكشاف سطح القمر.
حافز للنجاح
قالت الطالبة حمدة سعد آل بوكشه، طالبة سنة رابعة في تخصص هندسة صناعية من جامعة خليفة: إن البرنامج التدريبي يوفر حافزاً لنا، لمواصلة تحقيق نجاحات وإنجازات جديدة في حياتنا العلمية والعملية، مع الحرص على تعزيز هذه المهارات وتطويرها باستمرار، لتحقيق الأحلام والطموحات في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات التي تشكل مستقبل قطاعي الدفاع والطيران.
وقالت الطالبة موزة فهد الأحبابي، طالبة سنة رابعة في تخصص هندسة طيران، من كلية التقنية العليا: إن البرنامج يتيح لنا الاستثمار في أوقاتنا، لتطوير مهاراتنا وفقاً لأفضل المعايير والأسس المعتمدة في مجال التدريب والتطبيق العملي، ولنكون قادرين على تسخير ما تعلمناه في الجامعة لتحقيق التميز والنجاح في حياتنا العملية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: لوكهيد مارتن الإمارات شركة لوكهيد مارتن مركز الابتكار الابتكار التدريب الصيفي الطیران والفضاء برنامج التدریب هندسة الطیران دولة الإمارات لوکهید مارتن
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.