التغيير الجذري ليس تبديل وجوه وانما الاتيان بمضامين ومعاني جديدة للبناء والتنمية والتطور والمسالة لا ترتبط بطول المدة الزمنية الا اذا كان هناك ظروف موضوعية تطيل نتائج التغيير والأمثلة في هذا الاتجاه كثيرة فهناك أنظمة عمرت اقل من سنوات وانجزت ما لم ينجز في عقود والعكس صحيح فالوطن والشعب لم يعد يحتمل التجريب .
ملامح التغيير الجذري بدأت تظهر وليس واضحاً حتى الان الى اين ذاهبة الأمور وحتى يكون هناك تقييم صحيح لابد ان تكتمل مظاهره في صورته الأولية وعندها يمكن البناء على هذا التغيير بمقتضاه وأول علامات التغيير الابتعاد عن التطبيل والنفاق وتشمير السواعد وتحقيق مبتغاه وغاية الثورة بمعناها العام وبمعناها الخاص وطنياً .. واولويات هذا كله تحقيق السيادة والاستقلال وعدم الخضوع للإملاءات الخارجية والعمل على تعميق الوحدة الوطنية التي لا تعني توزيع المناصب والمكاسب على أساس فئوي او مناطقي تحت مبرر الشراكة ولا هي تغيير الوجوه والاشكال .
وهنا ينبغي القول ان الكفاءة والنزاهة معايير غير كافية إذا لم تتلازم مع ان يكون صاحبها يحمل فكراً تغييرياً حقيقياً وقادرا على اجتراح حلول ابداعية للصعوبات والمشاكل والتحديات التي نواجهها من موقع المسئولية وهي كثيرة في هذه المرحلة الوطنية الاستثنائية.
في هذا الاتجاه علينا ان لا نتجاهل البناء المؤسسي لدولة مغايرة لكل ما سبق وهذا لا يحققه الانتهازيين والمتمصلحين والفاسدين وخطورة هؤلاء انهم يمتلكون الخبرة في كيفية التسلل والوصول للتأثير على مجريات الأمور والارتكاس بها ليصبح العنوان ليس هناك احسن مما كان وهكذا يفرغ التوجه من محتواه وهذا يؤدي الى تثبيط العزائم والإحباط وهو ما لا يجب ان يكون ان كنا نتحدث عن تغيير جذري .. في هذا الاتجاه لا نملك الا ان نتفاءل وتحدونا الآمال لتحقيق ما عجز عنه الأوائل والنقطة المهمة احداث قطع حقيقي مع التبعية والوصاية الخارجية .
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.
وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.
كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.
وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.
وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.
وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.