الكنيسة الإنجيلية تناقش «تأثير السوشيال ميديا على الشباب»
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
شهد اليوم الثاني بمؤتمر «القسوس الشباب وأسرهم» في مقر بيت رئاسة الطائفة الإنجيلية «أجابيه» بوادي النطرون، فعاليات غنية تركزت حول أهمية تعزيز بيئة آمنة ومساندة بين الخادم والمخدوم، ونتائج الخرس الزوجي وتأثير تحديات السوشيال ميديا على أولادنا وكيفية التعامل والوقاية منها.
بدأت فعاليات المؤتمر بجلسة قدمها الدكتور القس يوسف سمير، راعي الكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة، بعنوان «المساحة الآمنة بين الخادم والمخدومين»، تناول فيها أهمية خلق بيئة آمنة تدعم العلاقات الإيجابية بين الخادم والمخدومين، مشيرًا إلى ضرورة توفير مساحة من الثقة والاحترام المتبادل لتسهيل التواصل البناء وتحقيق الأهداف الروحية والاجتماعية داخل الكنيسة.
وأكد أن هذه البيئة الآمنة تسهم بشكل كبير في تعزيز النمو الروحي للأفراد وتساعد في تقوية الروابط داخل المجتمع الكنسي.
وخلال الفترة المسائية، قُدمت هالة توما، مديرة كلية نيو رمسيس، جلسة تناولت موضوع «الخرس الزوجي وتأثير السوشيال ميديا على الأسرة». أكدت خلالها أن العلاقات الإنسانية القوية والمتينة هي المفتاح للسعادة والرضا في الحياة.
وأوضحت أن الخرس الزوجي، الذي يتمثل في انعدام لغة الحوار بين الزوجين، يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية خطيرة على العلاقة الأسرية، هذا الانعدام قد ينشأ عن الشجار والخلافات الحادة، والافتقار إلى الموضوعية والتقدير والاحترام، والعصبية الشديدة التي تؤدي إلى الانفصال العاطفي.
وأضافت أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تزيد من تعقيد الوضع، حيث يمكن أن تخلق فجوة بين الأطفال وواقعهم، مما يقلل من نسبة رضاهم عن حياتهم ويؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم وتقديرهم لذاتهم.
في ختام الجلسة، قدمت هالة توما نصائح هامة للتعامل مع تأثيرات السوشيال ميديا على الأطفال، مشددة على أهمية تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال على الهواتف المحمولة، وتوفير بيئة منزلية داعمة، وتعزيز الأنشطة الحركية والقراءة.
وشددت على ضرورة أن يكون الأهل قدوة حسنة وطلب الدعم من المختصين عند مواجهة تحديات في التعامل مع الأبناء، واستخدام تطبيقات المراقبة الأبوية الإلكترونية لضمان سلامة المحتوى الذي يتعرضون له.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإنجيلية الكنيسة الإنجيلية مؤتمر الكنيسة الإنجيلية السوشیال میدیا على
إقرأ أيضاً:
مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
تزخر سلطنة عمان بنماذج ملهمة للمشاريع الطلابية الناجحة التي تحولت من أفكار على الورق إلى نماذج يستلهم بها في مجالات التكنولوجيا، والطب، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.
وقدّمت جامعة السلطان قابوس نماذج متميزة من الشركات الطلابية الناشئة التي تُجسّد روح الابتكار وريادة الأعمال في أوساط الطلبة الجامعيين، مستعرضة حلولًا علمية وعملية في مجالات متعددة تشمل الطب، والتعليم، والاستدامة البيئية، والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع الطلابية وتحفيز الابتكار التقني والمعرفي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع وريادة الأعمال.
تُعد شركة "علاج" من أبرز المشاريع الطبية الناجحة، حيث انطلقت من معضلة طبية تواجه شريحة واسعة من المرضى، تتمثل في صعوبة التئام الجروح، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، وتشير الدراسات إلى أن كثيرًا من الحلول التقليدية المتاحة لا تُعالج الجروح بفعالية، وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر أو تطيل فترات الشفاء.
ومن هذا المنطلق، سعى الفريق القائم على مشروع “علاج” إلى تطوير مرهم طبي مبتكر يعتمد على مزيج فريد من حرير العنكبوت والزيت الأساسي للُبان، ما يمنحه خواصًا علاجية مضادة للبكتيريا ومسرّعة لالتئام الجروح. وتستمر جهود البحث والتطوير لتقديم أشكال علاجية أخرى مستقبلًا، مما يعزز الأمل في تطوير منتج طبي عماني المنشأ، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.
أما شركة "طحلب المستدامة"، فتُقدم نموذجا بيئيًا فريدًا يربط بين الابتكار والاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، وتتركز فكرة المشروع حول استغلال الطحالب والأعشاب البحرية في إنتاج أعلاف عالية الجودة، مخصصة لقطاع الاستزراع السمكي، مع قابلية التوسع لاستخدامها في قطاعات صناعية أخرى، كما تهدف إلى تحويل هذه الموارد الطبيعية غير المستغلة إلى منتجات اقتصادية، معززة بذلك مفاهيم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعومةً بالإمكانات الغنية التي تزخر بها سواحل سلطنة عمان.
وفي المجال الأكاديمي، جاءت شركة “علمفاي” لتلبي الحاجة المتزايدة لبيئات تعليمية ذكية ومخصصة، حيث تطرح منصة تعليمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستهدف طلبة الجامعات، وتعمل المنصة على تحليل المحتوى الأكاديمي وتحويله إلى وحدات تعليمية متنوعة تشمل النصوص والفيديوهات والخرائط الذهنية، مما يسهل على الطلبة استيعاب المفاهيم الأكاديمية المعقدة، كما توفر خطة تعلم مخصصة لكل طالب وفقًا لاحتياجاته ووقته المتاح، وتتضمن اختبارات تحليلية وتقارير دورية تسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي، ويتميز المشروع بشموليته، إذ يدعم فئات مختلفة من الطلبة، بما في ذلك ذوي الإعاقة السمعية والبصرية وصعوبات التعلم، مما يعكس التزام الفريق بتقديم تعليم عادل وميسر للجميع.
ويقدم مشروع "أورا بي في"، حلًا مبتكرًا لمشكلات أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، من خلال تطوير خلايا شمسية ذات كفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بخلايا السيليكون، وتستند هذه التقنية إلى مواد صديقة للبيئة، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تركيبها على مختلف الأسطح، كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تصنيع محلي مستدام يعزز استقلال سلطنة عمان في مجال الطاقة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما نجح طلبة عمانيون في ابتكار جهاز (بايوتِك) يعمل على حل مشكلة تكدس النفايات حول الحاوية والمشاكل الكبيرة التي تندرج تحتها، ويعمل ابتكار الشركة الطلابية «رُقي» من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على تحويل الحاوية من حاوية عادية إلى حاوية ذكية بمميزات عالية لمواكبة التكنولوجيا التي تحث عليها رؤية «عُمان 2040»، حيث يتم تركيب الجهاز على حاويات القمامة، وعند امتلاء حاوية القمامة يقوم الجهاز بإرسال رسالة نصية للشركة المسؤولة عن إدارة النفايات أو لعامل النظافة وذلك لتفادي تجمع النفايات بشكل كبير حول الحاوية.
ونجحت الشركة الطلابية "محور" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص في تطوير مادة مستدامة من "النانو سيراميك" عبر إعادة تدوير مخلفات البناء، هذا الابتكار الذي يجمع بين الحفاظ على البيئة والكفاءة الصناعية العالية، استطاع أن يثبت جدارته في المحافل الوطنية بتأهله ضمن أفضل 25 مشروعًا في الملتقى الطلابي السنوي للجامعة، وصولًا إلى التصفيات النهائية بمسابقة "إنجاز عُمان" ضمن أفضل الشركات الطلابية على مستوى سلطنة عمان، واضعًا بذلك لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الدائري العُماني.
وتعد هذه النماذج الناجحة من المشاريع من مفاتيح تمكين طلابها لتحويل أفكارهم البحثية والعلمية إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتُسهم في دعم أهداف رؤية «عمان 2040»، كما تصبح أداة فاعلة لتنمية مهارات الطلبة؛ إذ إنها تستنهض طاقاتهم، وتُفعّل الجوانب الإدراكية والفكرية والمهارية لديهم، وتساعدهم على توظيف قدراتهم، والارتقاء بمكتسباتهم المعرفية بتجسيدها في مشاريع علمية ومعرفية متنوعة، كما أنها تحدد ميولهم العلمي وتحقق تنمية كبيرة لخبرة المشاركين ومواهبهم وقدراتهم في المجالات الدراسية والحياة الاجتماعية.