استمرار ارتفاع أسعار الأسماك في عدن يُثقل كاهل المواطنين في ظل عسكرة البحر وقرارات الحكومة
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
الجديد برس:
يشكو سكان مدينة عدن من استمرار ارتفاع أسعار الأسماك بشكل يفوق قدراتهم الشرائية، مما أدى إلى غياب السمك عن موائد آلاف الأسر في السنوات الأخيرة. وتأتي هذه الأزمة في ظل عسكرة البحر وقرارات الحكومة اليمنية الموالية للتحالف، التي قيّدت حركة الصيد اليومي.
ونشرت صحيفة “عدن الغد”، السبت، صوراً توثق معاناة المواطن عوض المطري، من سكان حي خور مكسر بعدن، مع ارتفاع أسعار الأسماك غير المسبوق في أسواق المدينة.
وأضاف المطري: “صدق أو لا تصدق، هذه الثلاث حبات من سمك الباغة تُباع الآن بمبلغ 3000 ريال يمني في عدن خور مكسر”. وأوضح أن سعر حبة السمك الباغة الكبيرة يصل إلى 700 ريال، مشيراً إلى معاناته عند محاولة شراء السمك يوم الجمعة لإدخال السرور على أسرته، التي تتكون من ستة أفراد، والعودة بثلاث حبات فقط.
وتابع المطري قائلاً: “أهم حاجة قولوا للعليمي لا يدعم الصيادين بمبلغ (مليار ريال) لأنهم ساعتها سيغلقوا بحر العرب ويجتزوه عن المحيط الهندي”.
وختم: “مع احترامي، نحتاج شاعراً فحلاً مثل “مظفر النواب” رحمة الله عليه، لأننا شعب نكتفي بالكلمات ونفتقر إلى الأفعال، وإلا ما شبع الثمانية (أعضاء المجلس الرئاسي) ومن والاهم وجاعت الجموع الباقية”.
في فبراير من العام الماضي، أعلنت وزارة الزراعة والثروة السمكية بعدن وقف تصدير الأسماك والأحياء البحرية الطازجة إلى خارج الوطن من جميع المنافذ الواقعة تحت سيطرتها، بحجة معالجة شح المعروض وارتفاع الأسعار. غير أن هذا القرار، وفقاً لمراقبين، خدم السفن الأجنبية أكثر من السوق اليمنية، في ظل عسكرة التحالف لمناطق الصيد في نطاق سلطات الحكومة اليمنية.
ويرى الاقتصاديون أن السبب الرئيسي لانخفاض إنتاج الأسماك هو عمليات الجرف التي تقوم بها السفن الأجنبية، والتي تستنزف عشرات الأطنان من الأسماك يومياً.
وأكدوا أن قرار الحكومة اليمنية لا يعالج الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار الأسماك، مشيرين إلى أن المشكلة مرتبطة بعوامل متعددة، منها سيطرة التحالف على مواقع الصيد وعسكرة مراكز الإنزال السمكي، مما أدى إلى تراجع الإنتاج اليومي للصيادين مقارنة بالسنوات السابقة.
المصدر
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: أسعار الأسماک
إقرأ أيضاً:
بيانات: استمرار الملاحة في باب المندب وتوقفها في هرمز
مسقط - صفا
استمرت حركة الملاحة في البحر الأحمر يوم الخميس، رغم هجمات الحوثيين على ناقلتي نفط مرتبطتين بالسعودية، في حين سجلت حركة العبور عبر مضيق هرمز أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.
وعبرت 18 سفينة محملة بالسلع المضيق الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن حتى الساعة 17:00 بتوقيت القدس، مقارنة بإجمالي 26 سفينة عبرته طيلة يوم أمس، الاربعاء، وفق شركة "كبلر" المتخصصة في البيانات البحرية.
وغادرت ناقلتان عملاقتان للنفط حملتا شحنتيهما من السعودية البحر الأحمر، الخميس، عبر مضيق باب المندب متوجهتين إلى الصين، علما بأن إحداهما كانت قد عادت أدراجها في وقت سابق إثر تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة، قبل أن تستأنف رحلتها.
وتأتي هذه البيانات في أعقاب إعلان الحوثيين تنفيذ "عملية عسكرية" استهدفت ناقلتي النفط "إنسيليا" و"ليلى"، متهمين إياهما بخرق الحصار البحري الذي أعلنوه على السعودية.
فيما أكد مصدر سعودي رسمي وقوع الهجوم على السفينة "إنسيليا" التي تملكها شركة محلية، ما أدى إلى نشوب حريق، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).
وكانت هذه الناقلة تحمل قرابة 730 ألف برميل من النفط الخام المحمّل من محطة "ينبع" السعودية على البحر الأحمر، وفق بيانات شركة "كبلر"، وتُعد هذه المحطة حيوية للمملكة لتجاوز مضيق هرمز.
وفي الطرف الآخر من شبه الجزيرة العربية، لا يزال الوضع متوترا للغاية في مضيق هرمز، حيث تؤدي الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة التي تجددت في 7 تموز/ يوليو إلى عرقلة حركة الملاحة البحرية.
وبحسب تحليل أجرته وكالة "فرانس برس" لبيانات شركة "كبلر"، شهد الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 تموز/ يوليو عبور 7 سفن محمّلة بالمواد الخام في المعدّل، ما يشير إلى تباطؤ لم تشهده حركة الملاحة في المضيق منذ بداية أيار/ مايو.
وكانت الشركة قد أكدت مرور سفينة واحدة فقط محمّلة بالمواد الخام بحلول الساعة 17:00 بتوقيت القدس، مقارنة بثلاث سفن طيلة يوم الاربعاء.
وأفادت وكالة "فرانس برس"، بأنّ عدد السفن العابرة للمضيق قد بمرور الوقت؛ إذ لا تقوم كافة السفن بإعلان مواقعها في الوقت الفعلي.
وفي صورة رادار التُقطت اليوم، الخميس، رصدت شركة الاستخبارات البحرية "ويندوارد" 20 سفينة قرب المضيق، تُبقي أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة.