منظمة "سام": الحوثيون يحكمون على امرأة مختطفة بالسجن لمدة ثلاث عشرة سنة بتهم "ملفقة"
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
أكدت منظمة سام للحقوق والحريات، أن جماعة الحوثي حكمت بالسجن 13 عاما على امرأة مختطفة في سجون الجماعة، بتهم "ملفقة"، في الوقت الذي طالبت بسرعة إطلاق سراحها بشكل فوري.
وذكرت المنظمة في بيان لها، أن محكمة الاستئناف التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء حكمت بتاريخ 15 يونيو 2024على حنان شوعي حسن المنتصر بالسجن ثلاثة عشر عاما بتهمتي "إعانة العدوان" و"التخابر" مع التحالف، مشيرة إلى أن "حنان"، المحتجزة مع أطفالها، لم تتمتع بأي حقوق قانونية تضمن لها محاكمة عادلة، حيث تنتهي غالبية المحاكمات بالإدانة أمام المحاكم الجزائية المتخصصة في اليمن، التي تتهمها منظمات حقوقية بالانحياز للحوثيين وانتهاك حقوق الإنسان.
وفي 22 فبراير 2023، أدانت المحكمة الجزائية التابعة للحوثيين، في صنعاء حنان المنتصر (45 عاماً) وحكمت عليها بالسجن 12 عاماً بتهمة إعانة العدوان والتخابر. وفي 4 أغسطس 2024، أيدت المحكمة الاستئنافية التابعة لجماعة الحوثي الحكم الصادر بحق حنان المنتصر، وزادت العقوبة إلى 13 عاماً بتهمة التعاون مع العدوان، في إشارة إلى الإمارات.
وبحسب مصادر مقربة من الضحية وفقا لمنظمة "سام"، فإن حنان اعتُقلت في الثالث من يوليو/تموز عام 2019، في تمام الساعة الثالثة فجراً، من منزلها الكائنة في بيت بوس بشارع الخمسين، بالقرب من محطة الخمسين بالعاصمة صنعاء، على يد قوات مكافحة الإرهاب، وتعرضت "للضرب حَسَبَ أقوالها في محاضر تحقيقات النيابة العامة" وهددوا أمها وأولادها بالصعق بالكهربـاء، ومنعوهم من الكلام، ثم اقتادوها، وأودعت في سجن البحث الجنائي، ثم نُقلت إلى السجن المركزي. وأحيلت بعد ذلك إلى النيابة الجزائية المتخصصة بصنعاء، حيث تم التحقيق معها وتقديمها للمحاكمة بتهمة تقديم المساعدة للعدو والتخابر معه وتزويده بالإحداثيات
وأفادت "سام" أنها ومنذ عام 2015، وثقت العديد من الانتهاكات ضد النساء اليمنيات بتهمة التخابر مع العدوان، في الوقت الذي قيدت حرية النساء بصورة تميزية تنتهك حريتهن الشخصية، مشيرة إلى رصد المنظمة إصدار المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء أكثر من 500 حكماً بالإعدام بتهمة التخابر مع العدوان، شمل هؤلاء المحكوم عليهم صحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وخصومًا سياسيين، وشخصيات اجتماعية، ونساء، وأفرادًا من الأقليات الدينية. يشترك جميعهم في تعرضهم لمحاكمات جائرة بتهم ملفقة وحُرموا من أبسط حقوقهم في محاكمة عادلة.
وأوضح البيان، أن حنان تتعرض للاحتجاز منذ أكثر من خمس سنوات في ظروف مروعة تنتهك حقوقها الإنسانية الأساسية، حيث تصف حنان تفاصيل تعرضها للتعذيب وظروف اعتقالها قائلةً: "وضعت في مكتب مقيدة بعد التحقيق لمدة سبعة عشر يوماً. ثم نُقلت إلى زنزانة انفرادية في السجن المركزي لمدة عشرين يوماً حتى اختفت آثار الضرب عن وجهي. وأُخرجت إلى العنابر بشرط ألا أتحدث عن قضيتي. أمضيت أكثر من سنتين في السجن المركزي دون محاكمة".
ونقلت المنظمة عن حنان قولها: "عندما اعتقلوني، صادروا جميع هواتفي المحمولة وثلاثة أجهزة كمبيوتر محمولة من منزلي. وبعد فحصها، أعادوا الهواتف إلى أمي، باستثناء هاتف أختي، مدعين أنه يحتوي على "مواقع مشبوهة"، مع أنّ أنه خالٍ من أي محتوى. كما أخذوا أجهزة الكمبيوتر، وادعوا أنها تحتوي على "مواقع محظورة"، مع أنها لم تستخدم مطلقًا بسبب انقطاع التيار الكهربائي".
وأضافت: "أخي جواد نادر سُجن معي لمدة ثلاثة أشهر ثم أُفرج عنه ببراءة، لكن هاتفه لم يُعاد إليه بدعوى احتوائه على مواد مشبوهة. أتساءل، هل هذه الأجهزة مسجلة في المضبوطات أم أنها سُرقت ببساطة؟ كيف يمكن أن أكون إرهابية وأنا لم أدرس سوى القراءة والكتابة في زبيد منذ أن كنت في السادسة عشرة من عمري؟ الآن، وقد تجاوزت الأربعين، كيف يمكنني استخدام هذه البرامج المعقدة؟".
وأردفت: اتهموني برصد ثلاثة آلاف موقع وحدي، وأن محمداً، وهو في الستين من عمره، قام بذلك أيضاً. هل يعقل أننا، ونحن في هذا العمر، تمكنا من رصد كل هذه المواقع بمفردنا؟"
وأكدت منظمة سام لحقوق الإنسان أن جماعة الحوثي تستغل القضاء أداةً لقمع المدنيين والتنكيل بهم، مما يجعلها حلقةً في سلسلة الانتهاكات التي ترتكب باسم العدالة.
ولفتت منظمة سام إلى أن جماعة الحوثي تنتهج سياسة إلصاق تهم مزيفة "التخابر مع العدوان" و"رفع إحداثيات" بمدنيين أبرياء غير متورطين في الصراع، وتعمل على استغلال هذه التهم بشكل متكرر في محاكمات تعسفية تستهدف أفراداً من المجتمع، مما يظهر سعي الجماعة إلى تحقيق هدفها في ترسيخ سلطتها انطلاقًا من تخويف وترويع المواطنين.
وحذرت المنظمة من عجز المجتمع الدُّوَليّ عن التعاطي بحزم مع جماعة الحوثي، وتجاهله لهذه المسألة التي شجعت منتهكي حقوق الإنسان على الإفلات من العقاب.
وأشارت المنظمة إلى أن ممارسات التعذيب والاعتقال التعسفي الذي يرتكبها الحوثيون تمثل جريمة جسيمة تتعارض صراحة مع القوانين الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، وتشكل انتهاكاً صارخاً لكرامة الإنسان.
ودعت منظمة سام، جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري عن الضحية حنان ورد اعتبارها الكامل بإعادة الممتلكات المنهوبة منها وتعويضها عن كافة الأضرار التي لحقت بها، مطالبة بمحاسبة جميع الأفراد المتورطين في تعذيبها وضمان استعادة كافة حقوقها المشروعة. يجب أن تتخذ إجراءات واضحة وفعالة لتمكينها من الحصول على التعويضات المستحقة لها.
كما دعت المنظمات الدولية إلى بذل أقصى الجهود للضغط على جماعة الحوثي للإفراج الفوري عن المعتقلة حنان، وضمان حقوقها كاملة، مع ضرورة تكثيف الرصد للانتهاكات التي ترتكبها الجماعة، بهدف حماية الضحايا ومحاسبة مرتكبيها.
وتعد حنان، نازحة من محافظة الحديدة إلى صنعاء مع أولادها الخمسة، منهم طفل معاق، ووالدتها المسنة، كانت المعيل الوحيد لعائلتها. قبل اعتقالها، كانت تعمل حارسة في صالة أعراس. وفي السجن، حاولت صنع المباخر لإعالة أسرتها وأطفالها الذين تركتهم عند جدّهم بعد اعتقالها، إلا أن إدارة السجن ضايقتها.
وفي 24 فبراير/شباط 2022، الموافق 23 رجب 1443، اتهمت النيابة الجزائية المتخصصة "جنان المنتصر" و"محمد البشاري" بالتعاون والتخابر مع "المملكة العربية السعودية وحلفائها"، وتقديم إحداثيات لكشف مواقع الجيش واللجان الشعبية التابعة للحوثيين. وهي تهمة تحمل في طياتها عقوبة الإعدام، وأحيلت قضيتهما إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: سام اليمن مليشيا الحوثي النساء انتهاكات الجزائیة المتخصصة جماعة الحوثی حقوق الإنسان التخابر مع مع العدوان منظمة سام فی صنعاء
إقرأ أيضاً:
تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
أشرفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الخميس بالرباط، على إجراء القرعة الخاصة بتوزيع الحصص الإعلامية للأحزاب السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية، في خطوة تروم ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين خلال فترة الحملة.
وجرت العملية بمقر قطاع التواصل تحت إشراف الكاتب العام للقطاع، عبد العزيز البوجدايني، وبحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، إلى جانب مسؤولي مؤسسات الإعلام السمعي البصري العمومي.
وأوضح بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل أن الأحزاب الـ27 المشاركة في الانتخابات تم توزيعها على ثلاث مجموعات وفق معيار التمثيلية البرلمانية. وتضم المجموعة الأولى الأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني أو العدد القانوني الكافي لتشكيله داخل أحد مجلسي البرلمان، حيث خصص لكل حزب منها 21 دقيقة من البث، موزعة على ثلاث حصص متساوية مدة كل واحدة سبع دقائق.
أما المجموعة الثانية، التي تشمل الأحزاب الممثلة في البرلمان دون التوفر على فريق برلماني، فستستفيد من 15 دقيقة من البث موزعة على ثلاث حصص من خمس دقائق، في حين ستخصص للأحزاب غير الممثلة في البرلمان، والمنضوية ضمن المجموعة الثالثة، تسع دقائق موزعة على ثلاث حصص من ثلاث دقائق لكل واحدة.
كما ستستفيد الأحزاب الممثلة في البرلمان من ظهور إضافي عبر فقرة “ضيف النشرات الإخبارية”، بمدة خمس دقائق لأحزاب المجموعة الأولى وثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الثانية، بما يتيح لها عرض برامجها وتوجهاتها أمام الرأي العام.
وفي إطار التغطية الميدانية للحملة، ستتكفل وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية بتغطية تجمع انتخابي واحد لكل حزب سياسي، مع تخصيص ثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الأولى، ودقيقتين ونصف للمجموعة الثانية، ودقيقتين للمجموعة الثالثة.
وأكد البلاغ أن برمجة فترات البث تمت وفق مقتضيات المرسوم رقم 2.11.610 المنظم لاستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية، مع اعتماد معايير تضمن التوازن بين الأحزاب، من خلال توزيع حضورها على الفترات الزمنية الرئيسية، واستمرار ظهورها طيلة الحملة، إلى جانب تفادي بث حصص الحزب نفسه في أكثر من وسيلة إعلامية في التوقيت ذاته.
23 شتنبر 2026الأحزاب السياسيةالإعلام العموميالبرلمانالحصص الإعلاميةالحملة الانتخابيةالديمقراطيةالرباط 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخباروفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
اخر الاخبارالبنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار…
اخر الاخبارالحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في…
chouayb motawakil يوليو 23, 2026 0 بقلم شعيب متوكل. تعيش ساكنة دوار السماعلة التابع لعمالة عين الشق وضعية صعبة، بعدما وجدت عدداً من الأسر نفسها عالقة…كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…
يوليو 23, 2026انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…
يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026