التربية والتعليم تعتمد شرائح المصروفات بالمدارس الخاصة بجميع أنواعها
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اعتماد شرائح المصروفات بالمدارس الخاصة بجميع أنواعها والمدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة «دولية»، بناء على موافقة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وما جاء بالقرار الوزاري رقم «174» لسنة 2017، بشأن تعديل الفقرة «5» من المادة «422» لسنة 2014.
وأكدت الوزارة أنه على المديريات التعليمية تعميم هذا القرار على الإدارات التعليمية لتعميم تدرج المصروفات للعام الدراسي 2024-2025، علمًا بأن ذات الشرائح السابق إقرارها تسري على مصروفات التعليم بالعام الدراسي 2023-2025 على المدارس الخاصة والتي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة «دولية» في العام الدراسي القادم «2024-2025» وفقا لما يلي:
أولا: بالنسبة لشرائح مصروفات التعليم الخاصة بالمدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة «دولية» وتبلغ نسبة الزيادة السنوية بالمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 30000 جنيه وتقل عن 50000 جنيه 10%، بينما تبلغ نسبة الزيادة السنوية بالمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 50.000 جنيه وتقل عن 80.000 جنيه 8%، و7% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 80000 جنيه وتقل عن 120000 جنيه، و6% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 120000 جنيه وتقل عن 200000 جنيه، و5% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 200000 جنيه فأكثر.
ثانيا: بالنسبة لشرائح مصروفات التعليم الخاصة بالمدارس الخاصة «عربي - لغات»، تبلغ نسبة الزيادة السنوية للمدارس التي تقل مصروفاتها عن 5000 جنيه 25%، و20% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 5000 جنيه وتقل عن 10000 جنيه، و 15% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 10000 جنيه وتقل عن 15000 جنيه، و12% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 15000 جنيه وتقل عن 20000 جنيه، و10% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 20000 جنيه وتقل عن 25000 جنيه، و7% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 25000 جنيه وتقل عن 35000 جنيه، و6% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 35000 جنيه فأكثر.
وأكدت الوزارة أنه يتم تطبيق الزيادة لمصروفات التعليم للعام الدراسي 2024-2025، على مصروفات تعليم العام الدراسي السابق 2023-2024، وفقًا للشرائح السابقة مع التأكيد على عدم الجمع بين الزيادة المقررة بالشريحة ونتيجة البحث المالي لتسوية العجز بميزانية التعليم فيتم احتساب أيهما أكبر.
وشددت الوزارة على أجهزة التوجيه المالي والإداري بالإدارات التعليمية بسرعة إعداد نشرات المصروفات لإعلانها بالمدارس قبل بداية العام الدراسي، وفقا لما سبق، ويحظر قيام أية مدرسة بتحصيل مصروفات أكثر من المقررة قانونا بخلاف الشرائح أو إعادة تقييم المصروفات، وحال ثبوت قيام اية مدرسة بمخالفة ذلك، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المدرسة والتي تصل إلى وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري.
اقرأ أيضاًغدا.. وزارة التعليم تبحث استعدادات المديريات للعام الدراسي الجديد 2024-2025
خارج المجموع.. المديريات التعليمية تكشف مصير اللغة الثانية في «الإعدادية»
مصدر بـ«التعليم»: لا صحة للصور المتداولة لمنهج العلوم المتكاملة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وزير التربية والتعليم المديريات التعليمية المصروفات الدراسية للعام الدراسي الجديد مصروفات التعليم بالمدارس الخاصة مصاريف العام الدراسي 2024 2025 مصروفات التعلیم
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.