ناسا تتخذ قرارا حاسما بشأن مشكلة رائدي الفضاء العالقين بالمحطة الدولية
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
أعلنت وكالة الفضاء "ناسا"، في مؤتمر لها عُقد يوم السبت 24 أغسطس/آب الجاري، عن تأجيل عودة رائدي الفضاء العالقين في محطة الفضاء الدولية حتى بداية العام المقبل، وذلك بعد أن أكدت التحريات الأخيرة عدم جاهزية مركبة الفضاء "ستارلينر" التابعة لشركة "بوينغ".
وكانت الرحلة التجريبية المقررة لرائدي الفضاء بوتش ويليامز وسوني ويليامز من المفترض أن تستمر لأسبوع واحد فقط، إلا أنها ستمتد الآن لأكثر من 8 أشهر، نتيجة لعدد من المشاكل الحرجة التي واجهتها المركبة الفضائية، مثل أعطال في محركات الدفع وتسربات الهيليوم.
وبناء على الوضع الراهن، جاء القرار بأن تكون عودة رائدي الفضاء على متن مركبة الفضاء "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، فيما ستعود مركبة "ستارلاينر" إلى الأرض بشكل آلي في مطلع شهر سبتمبر/أيلول المقبل، حيث من المخطط أن تهبط في صحراء نيو مكسيكو جنوبي الولايات المتحدة.
وأشار رئيس وكالة ناسا بيل نيلسون إلى أن الدروس المستفادة من حادثتي مكوك الفضاء المأساويتين، التي راح ضحيتهما 19 رائد فضاء سابقا، تفرض على المسؤولين عدم التساهل في عودة رائدي الفضاء دون ضمان سلامتهما بشكل كامل، وأكد نيلسون أن هذا القرار يعكس التزام "ناسا" الثابت بالحفاظ على سلامة رواد الفضاء.
ويُعد هذا القرار ضربة قوية لشركة بوينغ، التي تعاني بالفعل من مشاكل متزايدة في قطاع الطيران بسبب تكرار الحوادث، وكان يُنظر إلى مشروع "ستارلاينر" كطوق النجاة الذي قد يعيد ثقة العملاء في الشركة، وعلى الرغم من تأكيد "بوينغ" على جاهزية مركبتها الفضائية بناء على الاختبارات الأخيرة، يُفسّر غيابها عن المؤتمر الصحفي المعقود بعدم رغبتها في مواجهة الانتقادات العلنية.
ومن ناحية أخرى، أبدى رائدا الفضاء تفهما للوضع الراهن وقبولا بالتأخير الاضطراري، مستندين إلى خبرتهما الكبيرة في هذا المجال، وقدرتهما على التكيف مع الظروف الصعبة، وقد أكد مدير عمليات الطيران في "ناسا" أن الرائدين يدعمان القرار تماما.
وقد اتخذ المسؤولون هذا القرار في ظلّ محدودية الخيارات، فمركبة "سبيس إكس" الراسية حاليا في محطة الفضاء الدولية محجوزة لأربعة من رواد الفضاء الذين وصلوا بها في مارس/آذار الماضي، ومن المقرر عودتهم في أواخر سبتمبر/أيلول، واعتبرت الوكالة أن إضافة رائدي فضاء آخرين إلى الكبسولة أمر غير آمن إلا في حالات الطوارئ القصوى. أما كبسولة "سويوز" الروسية، فهي أضيق ولا تتسع إلا لثلاثة رواد فضاء، اثنان منهم من رواد الفضاء الروس الذين يقومون بمهمة تستغرق عاما كاملا.
وقررت الوكالة إرسال رحلة الفضاء المأهولة القادمة في أواخر سبتمبر/أيلول المقبل من فريق يضم رائدي فضاء فقط بدلا من 4، وذلك لإفساح المجال للرائدين العالقين في التواجد داخل المركبة برحلة العودة في فبراير/شباط العام المقبل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات رائدی الفضاء
إقرأ أيضاً:
الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
صراحة نيوز – عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، قرارا قدمه الديموقراطيون بهدف وقف حرب إيران إلى أن يصدر تفويض عن الكونغرس بتنفيذ الأعمال القتالية.
ويعكس هذا القرار القلق المتزايد في الكونغرس حتى بين أعضاء الحزب الجمهوري الموالين للرئيس دونالد ترامب بشأن هذه الحرب.
وصوت مجلس الشيوخ بواقع 49 مقابل 47 صوتا على عدم المضي قدما في القرار المتعلق بصلاحيات الحرب.
وكان مجلس النواب الأميركي، أيد تشريعا يوجه ترامب بوقف أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونغرس لدونالد ترامب.
ويأتي هذا التصويت بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأميركية. وتوعد ترامب الخميس “بعقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممرا ملاحيا رئيسيا ثانيا.
وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.