رئيس الوزراء يدشن فعاليات الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف
تاريخ النشر: 29th, August 2024 GMT
وزير الإعلام: حكومة التغيير والبناء ستسعى إلى المصالحة ومداواة جراحات الشعب اليمني
الثورة /إسكندر المريسي/ سبأ
دشنت حكومة التغيير والبناء أمس فعاليات الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم للعام 1446هـ.
وألقى رئيس مجلس الوزراء أحمد غالب الرهوي، كلمة بالمناسبة حيا في مستهلها المشاركين في الاحتفال بذكرى المولد النبوي من قيادات الدولة مدنية وعسكرية، لافتا إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة ليس بدعة كما يدّعي البعض، وإنما يتم الاحتفاء بها سنوياً من قبل أهل اليمن، عبر التاريخ.
وقال “هناك من يحتفل بمناسبة أقل شأناً لا تتناسب مع تقاليد وأعراف المجتمع اليمني المسلم”.. معتبراً الاحتفال بمناسبة مولد المصطفى صلوات الله عليه وآله وسلم شرفاً عظيماً ينبغي الاستفادة منه باستخلاص العبر والدروس المحمدية النافعة في العصر الراهن.
وأكد أن الحكومة ستحرص في أدائها على الاقتداء بنهج الرسول الأعظم لخدمة الشعب اليمني، فضلاً عن توجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط، بهذا الشأن.
وأضاف “كان لليمنيين باع طويل في إيصال رسالة الإسلام إلى أصقاع الأرض”، مذكرا بالدور المحوري لقبائل الأوس والخزرج وبقية القبائل اليمنية التي تقدّمت صفوف المواجهات لنشر الإسلام وإسقاط أعتى الإمبراطوريات في ذلك الوقت.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن نهج الثقافة الإسلامية قائم على الوئام والعدالة والمحبة ومقارعة الظلم والطغيان، وهو ما يجب الاعتماد عليها في بناء الأجيال وحمايتهم من الضياع والانسلاخ الفكري الناتج عن اختلاط الثقافات وسهولة تدفق المعلومات والمغريات.
ومضى قائلاً” نحن نجدد العهد للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ليس قولاً بل فعلا بأننا سنسعى لتمثّل أخلاقه الكريمة ومبادئه التي جمع الناس عليها وأخرجهم من ربق العبودية وعبادة الأصنام إلى عبادة الله الواحد الأحد وسماحة الإسلام”.
وفي الفعالية التي حضرها النائب الأول لرئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، ونائب رئيس الوزراء وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية محمد المداني وعدد من الوزراء، ألقى وزير الإعلام هاشم شرف الدين كلمة ترحيبه قال في مستهلها “نجتمع اليوم لنحتفل بذكرى مولد خير البرية الذي مثل ميلاده إيذاناً بتغيير وجه الأرض وبناء صرح الإسلام العظيم”.
وأضاف “احتفالنا اليوم بذكرى مولده نتذكر قيم التغيير والبناء التي جسدها طيلة حياته لنتأسى بها في واقعنا “.. مشيراً إلى أن حكومة التغيير والبناء تسير على خطى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حاملة مشعل التغيير والبناء شعاراً ومناهجاً وإشاعة الألفة والتآخي بين أبناء الشعب اليمني.
وتابع “نستلهم من سيرة الرسول الأعظم روح التغيير الإيجابي وعزيمة البناء المتين لنشيّد يمناً قوياً مزدهراً يليق بتاريخه العريق وشعبه الأصيل، من خلال تعزيز التنمية والحرية والكرامة”.
وأكد أن حكومة التغيير والبناء ستسعى إلى المصالحة ومداواة جراحات الشعب اليمني وتعزيز الوحدة والتفاهم، مستلهمين ذلك من حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ترشدنا إلى الشفافية والصدق والعدالة والتعاون بين الجميع.
تخلل الفعالية، قصيدة للشاعر بديع الزمان السلطان في مديح الرسول عليه الصلاة والسلام، وفقرات إنشادية معبرة لمجموعة من الأطفال.
اللجنة الأمنية العليا
كما ناقشت اللجنة الأمنية العليا في اجتماع لها، أمس، برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن، الفريق الركن جلال الرويشان، الخطة الأمنية الخاصة بالفعالية الكبرى التي تُقام في ذكرى المولد النبوي الشريف بالعاصمة صنعاء، والفعاليات الشعبية في المحافظات.
وفي مستهل الاجتماع، الذي ضم أعضاء اللجنة وبحضور وزير المالية، عبدالجبار أحمد، ونائب وزير الداخلية، اللواء عبد المجيد المرتضى، وقفت اللجنة على تداعيات فيضان السدود في مديرية ملحان بمحافظة المحويت، وما خلفته من أضرار مادية وبشرية في المديرية، وجهود فرق الإنقاذ التابعة لمصلحة الدفاع المدني، التي تحرّكت إلى المناطق المتضررة، وجهود رجال الأمن والقوات المسلحة المشاركين في عمليات الإنقاذ، ونَقَل المجتمعون تعازيهم لأسر الضحايا.
واستعرض الاجتماع جملة من الإجراءات الأمنية، التي ستتخذ، ومن شأنها حفظ أمن وسلامة ضيوف الرسول الأعظم – عليه وعلى آله الصلاة والسلام- ومنها الانتشار الأمني، في مداخل المدن والمحافظات، ومحيط ساحات الاحتفال.
كما تم مناقشة الخطة المرورية، التي سيتم تنفيذها لضمان سلاسة حركة الوافدين إلى الساحات، وخلو الشوارع من الاختناقات المرورية.
وأكدت اللجنة الأمنية أهمية الجاهزية والاستعداد واليقظة الأمنية، وسد الثغرات المحتملة، وتحلي رجال الأمن بالأخلاق العالية عند تعاملهم مع ضيوف رسول الله -عليه وعلى آله الصلاة والسلام- ورفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة والوحدات الأمنية.
ودعت المواطنين كافة إلى التعاون مع رجال الأمن وشرطة المرور؛ لتنظيم دخول وخروج المشاركين في الفعالية، وإلى المشاركة الواسعة في احتفائية ذكرى المولد النبوي الشريف -على صاحبها وعلى آله الصلاة والسلام- بما يعكس حجم المحبة والولاء له.
وأشادت اللجنة بالعمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية ضمن معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، وهو تعبير عن موقف وعقيدة الشعب اليمني.
وفي الاجتماع، استعرض الفريق الركن الرويشان عددا من النقاط والإجراءات التي من شأنها تعزيز الأداء الأمني وحفظ الأمن والاستقرار.
وأكد أهمية الإعداد والتحضير لإحياء ذكرى المولد النبوي بما يعزز ارتباط رجال الأمن بالقيم والمبادئ التي جاء بها الرسول الأعظم محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وعلى رأسها مبدأ مواجهة الظلم والطغيان وتحقيق العدالة ومعادات أعداء الله ورسوله.
بدوره، أكد رئيس هيئة الأركان، اللواء محمد عبدالكريم الغماري، أهمية التكامل والتعبئة العامة لكل المؤسسة العسكرية والأمنية، والعمل بروح الفريق الواحد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
فيما استعرض رئيس اللجنة التحضيرية لفعاليات المولد النبوي الشريف، خالد المداني، الخطة العامة للمولد النبوي الشريف، وما يقدمه الجانب الخدمي والفني والتنظيمي واللجان المصاحبة لفعاليات المولد.
وأشاد المداني باللجان الأمنية وما تبذله في تذليل الصعوبات والتنظيم المروري والأمني لضيوف رسول الله.. مؤكدا أن هذا العام سيشهد إقبالاً غير مسبوق على ساحات الاحتفال.
وشكّلت اللجنة عدداً من اللجان الفرعية للنزول إلى المحافظات لمتابعة تنفيذ الخطط الأمنية على أعلى مستوى.
فيما أكد رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع العسكري، اللواء الركن عبد الله يحيى الحاكم، أهمية التنسيق المتواصل وتبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة والوحدات الأمنية والعسكرية.
وعبَّر المجتمعون عن التهاني والتبريكات لقائد الثورة، السيِّد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى، وأعضاء المجلس، ورئيس ونواب وأعضاء حكومة التغيير والبناء، والشعب اليمني بذكرى المولد النبوي الشريف.
وعقب الاجتماع، افتتح رئيس اللجنة الأمنية العليا – نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق، الركن جلال الرويشان، ومعه رئيس هيئة الأركان، اللواء محمد عبدالكريم الغماري، ووزير المالية، عبدالجبار أحمد، ونائب وزير الداخلية، اللواء عبدالمجيد المرتضى، ووكلاء وزارة الداخلية، منظومة الرقابة المرئية التابعة للإدارة العامة للقيادة والسيطرة، التي تشمل أمانة العاصمة، والمحافظات.
واستعرض وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، اللواء علي حسين الحوثي، أهمية منظومة الرقابة المرئية، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار، ورصد تحركات المطلوبين للأمن والعدالة، والحد من الجريمة وسرعة ضبطها.
وأشار اللواء علي حسين الحوثي إلى أن الانتشار الواسع لمنظومة الرقابة سيمكِّن الأجهزة الأمنية من تعزيز الأمن والاستقرار، وضبط الجريمة قبل وقوعها.. لافتاً إلى أن المنظومة تعد إحدى أهم الوسائل الوقائية الأمنية.
وأوضح أن منظومة الرقابة صُممت بطريقة ووسائل حديثة.. مشيرا إلى توجّه وزارة الداخلية، وسعيها المستمر لتطوير آليات عملها، والاستفادة من مختلف التقنيات المساعدة في مكافحة الجريمة.
حضر الاجتماع عدد من القيادات الأمنية والعسكرية.
السلطة القضائية
إلى ذلك اعتبر رئيس مجلس القضاء الأعلى أحمد يحيى المتوكل، ميلاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ثورة غيرّت مجرى التاريخ الإنساني وأرست قيم ومعايير أخلاقية تضمن كرامة وعزة الإنسان في كل زمان ومكان.
وأكد رئيس مجلس القضاء الأعلى بحضور القاضي الدكتور عصام السماوي رئيس المحكمة العليا والقاضي مجاهد أحمد عبدالله وزير العدل وحقوق الإنسان والقاضي أحمد الشهاري رئيس هيئة التفتيش القضائي والقاضي سعد هادي أمين عام مجلس القضاء القاضي إبراهيم الشامي ونائب وزير العدل وحقوق الإنسان والقاضي الدكتور محمد الشامي عميد المعهد العالي للقضاء والقاضي عباس الجرافي المحامي العام الأول والقاضي علي المتوكل محامي عام الأموال العامة ووكلاء ومدراء عموم ورؤساء وأعضاء دوائر كافة هيئات السلطة القضائية إلى أن تدشن السلطة القضائية الفعاليات لذكرى مولد الرسول الأعظم في مختلف المحافظات دليل على أهمية وفضل الاحتفاء بالمناسبة للتذكير بأخلاقه وشمائله والتمسك بقيمه ومبادئه العظيمة والاقتداء به وإتباع نهجه القويم.
وأكد القاضي المتوكل على ضرورة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لهذا العام، ومشاركة ومنتسبي السلطة القضائية في الأنشطة والفعاليات الميدانية المتعلقة بالمولد النبوي في أمانة العاصمة ومختلف المحافظات.
كما أكد على ضرورة الاهتمام والإعداد الجيد لإقامة فعالية ذكرى المولد النبوي الشريف والتي تأتي متزامنة مع تدشين حكومة التغيير والبناء لأعمالها ومباشرة مهامها الوطنية في خدمة أبناء الشعب اليمني، ومع الموقف المشرف لليمن في نصرة الشعب الفلسطيني.
وحث على أهمية التفاعل الإيجابي والمشاركة الواسعة في هذه الفعاليات بما يليق بقدسية وعظمة المناسبة، بما يعزز من الارتباط بالرسول الأعظم وحياته الجهادية.
وأشار إلى أن الأمة بحاجة للعودة إلى رسول الله وتجسيد سيرته النيرة قولاً وعملاً والمضي على نهجه لضمان صلاحها والنهوض بواقعها وتجاوز التحديات والمخاطر التي تواجهها من أعدائها وإفشال مؤامراتهم التي تستهدف الأمة الإسلامية”.
وتطرق إلى دلالات إحياء المولد النبوي والارتباط الوثيق بين الشعب اليمني والرسول الأعظم، مستشهداً بالمواقف التاريخية لأبناء اليمن في نصرة الرسول الكريم والإسلام.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: ذکرى المولد النبوی الشریف صلى الله علیه وآله وسلم حکومة التغییر والبناء بذکرى المولد النبوی الأمن والاستقرار السلطة القضائیة الصلاة والسلام اللجنة الأمنیة الرسول الأعظم الشعب الیمنی رئیس الوزراء رجال الأمن رئیس هیئة إلى أن
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.