انطلاق النسخة الأولى من مؤتمر 24 فنتك لتعزيز المنظومة المالية العالمية
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
تنطلق غداً النسخة الأولى من فعاليات المؤتمر الدولي المتخصص في قطاع التقنية المالية 24 فنتك، في إطار مساعي المملكة العربية السعودية لتصبح مركزاً رئيسياً للتقنية المالية، والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، باستضافة برنامج تطوير القطاع المالي، والبنك المركزي السعودي “ساما”، وهيئة السوق المالية، وهيئة التأمين، وبتنظيم مشترك من “فنتك السعودية” و”تحالف”، المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة “إنفورما العالمية”، وصندوق الفعاليات الاستثماري.
ومن المقرّر أن يكون 24 فنتك مؤتمراً سنوياً وأحد أكبر ملتقيات التقنية المالية في آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا، حيث يقدم المؤتمر 175 ساعة من المحتوى المتخصص بإشراف مجموعة من الخبراء، الأمر الذي يجعله منافساً بارزاً لأفضل مؤتمرات التقنية المالية في العالم. كما يسعى المؤتمر إلى جذب أكثر من 26 ألف مشارك و300 جهة عارضة و350 مستثمر.
ويستضيف 24فنتك مجموعة من أبرز الهيئات التنظيمية، وصنّاع السياسات والمستثمرين وخبراء التقنية والأكاديميين، كما يوفر منصة استثنائية تتيح للجهات المعنية العالمية في القطاع التعاون لإرساء التحول المشترك ضمن قطاع التقنية المالية وتعزيزه.
وعد معالي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري تمكين الابتكار المالي والتقنية المالية أمراً أساسياً في التحول الحالي للاقتصاد السعودي، وتأتي مشاركة البنك المركزي السعودي “ساما” في استضافة المؤتمر الدولي لقطاع التقنية المالية “24فنتك”، تأكيداً على التزام البنك المركزي في تبني الحلول الأكثر ابتكاراً وتقدماً؛ للإسهام في خلق قيمة اقتصادية مضافة، وتعزيز روح المنافسة في السوق المالي السعودي، مع الحفاظ على استقرار القطاع المالي ومرونته لكونه أساس نجاح أي تحول اقتصادي.
من جهته، أوضح معالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية الأستاذ محمد بن عبدالله القويز أن قطاع التقنية المالية يعد محركاً أساسياً لتعزيز وتطوير كفاءة المنتجات والخدمات المالية، بما يتماشى مع الثورة التكنولوجية الحالية، ويتواءم مع الأهداف التنموية والاقتصادية للمملكة، لذا فإن استضافة هيئة السوق المالية للمؤتمر الدولي لقطاع التقنية المالية “24فنتك” الذي يجمع بين الأطراف الرئيسة لتعزيز الابتكار والتطوير، وخلق فرص تمويل واستثمار متنوعة، تأتي تأكيداً على التزامنا بإنشاء نظام مالي حيوي وشفاف وقوي، يفي بأعلى المعايير الدولية”.
بدوره، قال معالي رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين عبدالعزيز البوق، “تأتي استضافة هيئة التأمين لمؤتمر “24فنتك”، إيماناً بأهمية التحول الرقمي في دفع عجلة التطور والنمو لقطاع التأمين، حيث ستسهل القمة دمج التقنية والابتكار لتعزيز رقمنة التأمين ورفع مستوى جودة الخدمات التأمينية المقدمة وتمكين وصولها لكافة شرائح المجتمع في جميع أنحاء المملكة، بما يسهم في حماية حاملي الوثائق والنمو المستدام للقطاع عبر تمكين التقنية وتحقيق المستهدفات وفق رؤية السعودية 2030″.
من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، والشريك في شركة تحالف، الأستاذ فيصل الخميسي، دور مؤتمر 24 فنتك في دعم رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة في القطاع التقني المالي مهم، الأمر الذي يدعم بناء القدرات الوطنية الاحترافية اعتمادًا على أفضل الممارسات والمعايير العالمية؛ للوصول بالمملكة إلى مصاف الدول المتقدمة في صناعة المعرفة التقنية المالية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030 في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتطوير القطاع المالي، لتمكين شبابنا المبدع وكوادرنا الطموحة من المساهمة في تشكيل ملامح مستقبل المنظومة المالية”.
وتسلط منصة توجهات التقنية المالية الضوء على أبرز التوجهات والتقنيات التي تسهم في رسم ملامح القطاع المالي، بينما يستضيف منتدى “آفاق المستقبل” جلسات حوارية أكاديمية واجتماعات لتنمية المواهب، في حين تتيح منصة “الاستثمار في الابتكار” للمؤسسين والمستثمرين تبادل الخبرات واستكشاف الفرص المتاحة.
ويستقطب مؤتمر “24فنتك” أبرز قادة القطاع المالي عالمياً إلى المملكة، حيث يستقبل حكام ومحافظي بنوك مركزية ضمن قائمة المتحدثين، إلى جانب قادة من سلطة النقد في هونج كونج والسلطات التنظيمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط والجهات الرئيسية المصرفية والمالية العالمية ورواد التقنية المالية.
وتم تصميم المؤتمر لتحسين تجربة المستثمرين ورواد الأعمال الناشئين والمؤسسات الأكاديمية ضمن القطاع، فينا يقدّم المؤتمر مساحة خاصة بالشركات الناشئة والمستثمرين تحت اسم “مركز الابتكار للتقنية المالية”، تضم أفضل 80 شركة ناشئة حديثة ومبتكرة، إلى جانب أكثر من 350 مستثمر. وتتعاون الشركات المختارة مع المستثمرين في أجندة مبتكرة عبر منصة “الاستثمار في الابتكار”، بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وربط الشركات وإرشادات أبرز الخبراء.
تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر فنتك 24 يأتي كمنصة مؤثرة في التقنية المالية لمناقشة مستقبل القطاع بمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين وبتواجد كبرى شركات المجال.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية التقنیة المالیة القطاع المالی السوق المالی
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.