حصري: تفاصيل مثيرة عن "توقيف" بارون المخدرات ليموني بعد 20 عاما من مطاردته
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
وضعت الشرطة بتطوان يوم الجمعة الفائت، في السجن، بارون مخدرات بارز في الماضي، يُعرف باسم عزيز ليموني، وهو لقبه نسبة إلى قرية ليمونة بمنطقة الفنيدق. كان يُعد أحد كبار زعماء تهريب الحشيش الذين يعملون في مضيق جبل طارق ويرسلون شحنات ضخمة من المخدرات بالتعاون مع مهربي المخدرات في جنوب إسبانيا.
كان ليموني واحدا من أبرز المطلوبين للعدالة، لكن وفق معلومات حصل عليها صحفي « اليوم24″، فقد سلم هذا البارون نفسه، من دون مقدمات، إلى شرطة الفنيدق يوم الجمعة الفائت، 6 سبتمبر، منهيا بذلك عشرين عاما من الملاحقات ضده.
ليموني، البالغ من العمر 54 عاما، كان هدفا لعمليات متعددة للشرطة سعيا إلى القبض عليه، لكنه كان يفلت كل مرة. وقد صدر بحقه حكم نهائي بعشر سنوات سجنا من لدن محكمة الاستئناف بتطوان، وبناء عليه، صدر أمر بالقبض عليه وإيداعه السجن. وفقا لهذه الترتيبات، فإن ليموني لم يخضع لأي استجواب مفيد، بل أودع السجن بشكل مباشر بسبب عدم وجود مذكرات بحث سارية المفعول في حقه في الوقت الحالي. كذلك، فإن القضايا التي كانت الشرطة تحقق في صلته بها، أدركها التقادم وفق مصدر أمني.
يعتبر ليموني حلقة مهمة في تفسير الطريقة التي استُخدمت لعقود في تهريب أطنان من المخدرات إلى أوروبا. لكن على ما يبدو، فإن الرجل عانى في السنين الأخيرة من حياته من تعثر كبير على صعيد أعماله، ومن المرجح أن يكون قد توقف عن هذه الأنشطة. فوجئ عناصر الشرطة في مركز الفنيدق بالرجل وهو يسلم نفسه، فهو لم يكن يبدو مثل الصورة التي شكلوها عنه، حيث ظهر بسيطا وضعيفا على خلاف الرجل الذي تحدى الشرطة بطريقة غير مسبوقة.
مثال عن ذلك، ما حدث عام 2013، عندما حاولت فرقة مختلطة تابعة لشرطة تطوان القبض عليه في بيته في حي راس لوطا بالفنيدق. فشلت العملية مجددا بعدما تجنب ليموني توقيفه بطريقة مدهشة. البارون لم يستسغ طريقة الشرطة في البحث عنه، لاسيما عندما علم بتفتيش منزل والدته. بعد العملية بقليل، وبشكل مثير للذهول، ركن البارون سيارته بكل هدوء قبالة مركز الشرطة بالفنيدق، ثم تقدم راجلا إلى بابه الرئيسي، وشرع في قذف دجاجات مشوية داخل المركز صائحا باحتجاج على رجال الشرطة المحليين الذين خذلوه، وساعدوا في تفتيش منزل والدته.
في تلك الليلة، وُجهت الموارد المتاحة للشرطة لإيقاف هذا البارون، لكن دون فائدة. بشكل ما، نجح في التسلل من معبر باب سبتة تاركا الشرطة تجر ذيول الخيبة منذ ذلك الوقت حتى دخل المركز نفسه بعد عشر سنوات مسلما نفسه هذه المرة.
كان ليموني يملك سمعته كرجل عنيف في المناطق التي عمل بها مهربا للمخدرات، وقد كانت الشرطة تهابه أيضا. قبل 9 سنوات، وبعد حادث اقتحامه مركز الشرطة بالفنيدق، عاد ليموني إلى هذه البلدة حيث شارك في احتفالات زفاف أحد أبنائه. كان يقود سيارة فارهة وسط المدينة حيث يوجد مركز الشرطة بالضبط، لكن لم يجر ضبطه على الإطلاق. كان رئيس المنطقة الأمنية بالمضيق الفنيدق في ذلك الوقت، متضايقا من فكرة وجود تواطؤ بين عناصره وهذا البارون، ولاحقا، تبين أن هذا المسؤول الأمني كان جزءا من شبكة متعددة الخدمات لصالح بارونات المخدرات في شمال البلاد، وقد قضى فترة في السجن بسبب ذلك.
وهو في زنزانته الآن في السجن المحلي بتطوان، حيث سينفذ حكما بالسجن ضده بعشر سنوات، يأمل هذا البارون أن تنتهي حكايته مثلما حدث لزميله السابق، محمد الشعايري، حيث سيستفيد من إسقاط محكوميته أو من تخفيف كبير.
كلمات دلالية المغرب جريمة ليموني مخدرات
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المغرب جريمة مخدرات
إقرأ أيضاً:
توقيف رضا الطالياني في المغرب بعد حادث سير.. والتحقيقات تكشف التفاصيل
ألقت السلطات المغربية القبض على مغني الراي الجزائري رضا الطالياني بمدينة المحمدية شمال الدار البيضاء، وذلك على خلفية تورطه في حادث سير أعقبته مواجهة مع عناصر الأمن، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الساعات الماضية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام مغربية، تدخلت الأجهزة الأمنية مساء الخميس 23 يوليو 2026، عقب وقوع حادث مروري كانت سيارة الفنان الجزائري أحد أطرافه، حيث انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشارت التقارير إلى أن عناصر الأمن لاحظت أن رضا الطالياني كان في حالة غير طبيعية وقت وقوع الحادث، إذ أفادت المعلومات بأنه كان تحت تأثير الكحول، وهو ما أدى إلى رفضه الامتثال لتعليمات رجال الشرطة، كما امتنع عن تسليم أوراق السيارة أو مغادرتها في بداية الأمر.
وكشفت المعاينات الأولية أيضًا عن وجود شخص آخر داخل السيارة برفقة الفنان، وقد تعرض لوعكة صحية نتيجة الحادث، ما استدعى تدخل سيارة إسعاف لنقله إلى مستشفى مولاي عبد الله بمدينة المحمدية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، في الوقت الذي واصلت فيه عناصر الأمن التعامل مع الموقف.
وبعد عدة محاولات لإقناع رضا الطالياني بالنزول من السيارة دون تصعيد، تمكنت قوات الأمن من توقيفه واقتياده إلى مقر الدائرة الأمنية، لاستكمال التحقيقات والاستماع إلى أقواله بشأن ملابسات الواقعة.
وذكرت وسائل الإعلام المغربية أن النيابة العامة المختصة أصدرت قرارًا بوضع الفنان الجزائري رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال التحقيقات المتعلقة بحادث السير، إلى جانب شبهة القيادة تحت تأثير الكحول، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.