مزارعون يتسلحون بالشهادات العليا ومهنة الأجداد.. «أعيش في جلباب أبى»
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
لم يدركوا وهم صغار يغرسون البذور أن جذورها تعمقت في وجدانهم، سُمرة الأرض انطبعت على ملامحهم، وخَضارها سار في الأوردة، فمع تقدمهم في العمر والانفتاح على الحياة الجامعية والتسلح بالعلم، وجدوا أنفسهم يقفون فوق الأراضي الخضراء، الفلاحة نداهة سحرتهم، لا تمتد أرجلهم خارجها، يدرس بعضهم ما يزيدها اتساعًا، والآخرون حملوا شهادتهم وارتدوا جلباب أبيهم.
تفتَّح إدراك مصطفي الشلقانى، ابن قرية شبرا بابل بالمحلة الكبرى، على روتين يومى يبدأ من الأرض وينتهى فيها، ظن أنها عادة ورثها من الأجداد، وطقس يمارسه والده بشكل يومى فشبَّ عليه وعلى زراعة المحاصيل التقليدية وسار في النهج المتبع بقريته بحصوله على الدبلوم كأمر كافٍ من مراحل التعلم، لكنها لم تكن رؤية «مصطفي» الذي انغرس حب الأرض الزراعية بداخله ولم يجد لنفسه حلما بعيدا عنها، فاتجه لدراسة الزراعة.
«خُضار زمان كان أصناف عادية ورزاعة تقليدية فكنا بنزرع فلفل وشطة وكوسة وبتنجان وطماطم وخيار، لما الدنيا اتطورت ودخلت أصناف تانية هجين وبدأنا نعمل إنتاجية مضاعفة للسنين اللى فاتت لقيت إنه ماينفعش أقف على القديم ولازم أتطور وأفيد أرضى»، وفق «مصطفي»، الذي وجد في التعليم المفتوح الأداة التي ستساعده على تحقيق حلمه، ودرس بكلية الزراعة جامعة المنصورة: «كان لازم أواكب التطور دراسيا، عندى الخبرة العملية بقى معايا العلمية كمان، المجال ده أنا حبيته ونجحت فيه وهكمل فيه».
لم يكن السيد حسن الجمال، ابن محافظة الغربية، بعيدًا عن ذلك التفكير، فتسلح بالعلم حتى صار حاملًا لليسانس الحقوق، لكنه اختار بإرادته أن يعود للجذور: «الفلاحة هي طفولتي، حب الأرض بيتولد مع ولادتنا، المدرسة الأولى لأي بني آدم هي مدرسة الأسرة، أبويا بيعشق الأرض، والأرض أصدق حاجة، مابتكدبش، تشبعت بحبها، خدت الليسانس، كان قدامي مجالات تانية وأمارس المحاماة، لكني فضَّلت الأرض، الأصل غالب على أي شىء، وكانت كمان رغبة والدي، كان ليا أخ واحد ومانالش حظه من التعليم فقال لنا امسكوا بعض وكبروا الأرض».
عمل الرجل الأربعينى وأخوه بنصيحة الأب وكبّرا الأرض من فدان لـ7 أفدنة: «دخلت جلباب أبى بإرادتي، مهما بلغ المنصب حبنا للأرض مزروع فينا، الوالد واخد نهج يشترى ويجدد، وماشى بمبدأ إن الأرض لو مازادتش هتتلاشى مع الوقت، ومشينا على نهجه».
درس «مصطفي محمود» بكلية التجارة، لكنه موقن بسيره على مبدأ العائلة «مهما علت المناصب فالعمل في أرضك أساسى»: «الشغل في الأرض مع إنه متعب وممكن ناس كتير ماتستحملش، لكن تعبها حلو، عامل زى إنك بتربى ابنك، في النهاية تلاقي حصاد كويس يطمن بالك».
ويحكي الشاب العشريني أن أرض أبيه تأكل منها الأسرة، لكنهم لا يتاجرون في محاصيلها: «أنا بساعد والدي في الاهتمام بيها ومراعاتها، ونفسي أعمل شغل خاص بيا جنبها»، مشيرا إلى أن والده وعمومته يعملون في مهن مختلفة بجانب الزراعة: «بروح الغيط وأفضل هناك حتى لو ماعندناش شغل في الأرض، لكن بتابع الزرع وصل فين».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: زراعة الأرض الأرض الزراعية أعيش في جلباب أبي التسلح بالعلم
إقرأ أيضاً:
محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الباحث محمود صلاح، خلال حديثه عن ألواح «بايونير» والبحث عن الكائنات الفضائية، أن إرسال اللوحات إلى الفضاء لم يكن بالضرورة بهدف لفت أنظار حضارات أخرى إلى وجود البشر، وإنما ربما كان جزءًا من محاولة لإيهام العالم بأن البشرية لا تزال تبحث عن كائنات فضائية، في الوقت الذي قد تكون فيه تلك الكائنات موجودة بالفعل على الأرض، بحسب طرحه.
وأوضح صلاح، خلال لقائه عبر شاشة فضائية اليوم، أن ألواح «بايونير» تضمنت رسومات لرجل وامرأة، إلى جانب رموز ومعلومات عن المجموعة الشمسية وذرة الهيدروجين، مشيرًا إلى أن اختيار الفيزياء والرياضيات جاء باعتبارهما لغتين يمكن أن تفهمهما أي حضارة متقدمة، لافتًا إلى أن اللوحات تضمنت كذلك إشارات تساعد على تحديد موقع الأرض داخل المجرة.
وأشار صلاح إلى أن وضع صور لرجل وامرأة عاريين على اللوحة أثار انتقادات في الولايات المتحدة، موضحًا أن الهدف من ذلك، وفق تفسيره، كان إظهار أن الإنسان كائن متكامل من الناحية الجسدية والجينية، وليس ناتجًا عن الاستنساخ أو التلاعب الجيني، على حد قوله.
وتطرق صلاح إلى «إشارة واو» التي رُصدت في سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الإشارة أثارت جدلًا واسعًا بسبب طبيعتها غير المعتادة، وادعى أن ما حدث بعدها تضمن استقبال إشارات أخرى والتكتم على تفاصيلها، مشيرًا إلى أن جهات عسكرية أمريكية سيطرت على موقع الرصد وأبعدت عددًا من العاملين به، بحسب روايته.
وزعم صلاح أن اتصالات جرت بين جهات بشرية وكائنات فضائية، وأن رسائل متبادلة حدثت بين الطرفين، كما ادعى أن جسمًا فضائيًا هبط بالقرب من منطقة «51»، وأن لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات غير بشرية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذه المعلومات تستند إلى ما وصفه بـ«تسريبات» لم يتم الإعلان عنها رسميًا.
وأضاف صلاح، أن بعض الكائنات الفضائية، وفق المعلومات التي تحدث عنها، اطلعت على التطور التكنولوجي البشري ثم غادرت الأرض دون التوصل إلى اتفاقيات معلنة، مشيرًا إلى أن هناك، بحسب روايته، أجناسًا فضائية متعددة تختلف عن الكائنات المعروفة في نظريات الأجسام الطائرة المجهولة.
وذكر صلاح أن هناك روايات أخرى تتحدث عن انتقال علماء بشريين إلى كواكب بعيدة والتعايش مع كائنات فضائية لفترات طويلة، زاعمًا أن بعض هؤلاء العلماء تلقوا علومًا ومعارف متقدمة، وأن أحدهم عاد إلى الأرض بعد سنوات قضاها خارجها، مؤكدًا أن هذه الروايات تحتاج إلى مناقشة وتفصيل في حلقات أخرى.