“بريسايت” تفوز بعقد لدعم التحول الرقمي في الرعاية الصحية بالأردن
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
أعلنت شركة “بريسايت”، فوزها بعقد أسندته لها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن، وذلك بهدف تعزيز مسيرة التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية في المملكة الأردنية الهاشمية.
وقالت “بريسايت”، في بيان صحفي اليوم، إنها ستتولى بموجب العقد مسؤولية نقل وتعميم حلول أبوظبي لخدمات البيانات الصحية، جزء من مجموعة “M42”، والتي لعبت دوراً في الارتقاء بقدرات منظومة الرعاية الصحية في أبوظبي، ضماناً لتسريع وتيرة اعتماد التقنيات المبتكرة واستراتيجيات البيانات لتحسين مخرجات منظومة الرعاية الصحية في الأردن.
وستقوم “بريسايت” بتطبيق حلولها المتطورة واستخلاص المعلومات القيمة من البيانات التي تم جمعها وتحليلها، عبر استخدام قدرات تحليل البيانات الضخمة الخاصة بها.
وإلى جانب مشروعات أخرى، تشمل البنود الرئيسية للعقد إجراء دراسة شاملة ووضع خارطة طريق للرعاية الصحية الرقمية، وإنشاء استراتيجية متطورة لتبادل المعلومات الصحية وتأسيس مستشفى افتراضي من الجيل التالي، والتي من شأنها أن توفر بصفتها مركزاً للقيادة والتحكم بخدمات أساسية مثل وحدة الرعاية المركزة عن بعد، ووحدة غسيل الكلى عن بعد، وقسم التصوير بالأشعة عن بعد.
وتسعى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن، من خلال هذه المبادرة إلى تسجيل البيانات من أغلبية الزيارات العلاجية، كخطوة نحو التحول الرقمي الكامل لمشهد الرعاية الصحية.
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى الارتقاء بكفاءة الموارد، وتعزيز جودة الرعاية، وتحقيق سلاسة في تكاليف الرعاية الصحية، وتوفير سهولة الوصول إلى الخدمات الطبية الهامة في مختلف أنحاء المملكة.
وأكد معالي الدكتور فراس الهواري وزير الصحة في الأردن، أن التحول الرقمي في القطاع الصحي ليس مجرد خيار، بل أصبح ضرورة ملحة لتحقيق الأهداف الوطنية في تقديم رعاية صحية شاملة.
وقال: “تعد هذه المبادرة محورية في شأن تطوير القطاع الصحي وتعزيز قدرته على مواكبة التطورات العالمية، ومن خلال هذه المبادرة، سنعمل على وضع استراتيجية شاملة وتطوير خطة زمنية لمبادرات القطاع الصحي المستقبلية، بما يخدم مصلحة الشعب الأردني”.
من جانبه قال الدكتور عادل الشرجي الرئيس التنفيذي للعمليات في ‘بريسايت‘: “إن التقنيات التي يقودها الذكاء الاصطناعي تحدث ثورة في قطاع الرعاية الصحية وتحوّلًا في كيفية تعاملنا مع الصحة والعافية. ويعكس عملنا على هذا المشروع قدراتنا والتزامنا بتحليل البيانات الضخمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بمسؤولية لإحداث تأثير وقيمة إيجابية للمجتمع. ويتمثل هدفنا في تمهيد الطريق لمستقبل أكثر صحة في الأردن وغيرها من الدول من خلال الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والخبرة البشرية”.
من جهته قال كريم شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية، جزء من مجموعة ‘M42‘: “تعد أبوظبي تجسيداً لكيفية مساهمة البيانات والتكنولوجيا المتقدمة في إحداث ثورة ونقلة نوعية في الطريقة التي ندير بها الرعاية الصحية ونقدمها”، مشيرا إلى أن اتفاقية التعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن تمثل خطوة محورية في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية في الأردن.
وأضاف : ” متحمسون لتوظيف خبرتنا وإمكاناتنا من خلال عملنا مع دائرة الصحة – أبوظبي للمساهمة في مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها الأردن والتي من شأنها أن تجعل الرعاية الصحية أكثر سهولة وكفاءة واستجابة لاحتياجات جميع المواطنين”.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.
وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.
وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.
وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.
المكاتب تقود السوق
واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.
وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.
وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.
الخليج التجاري في الصدارة
وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.
وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.
وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.
طلب مؤسسي طويل الأجل
وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.
وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.
وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.
وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.
ندرة المعروض تدعم الإيجارات
ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.
وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.
وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.
اختبار حقيقي لمتانة السوق
وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.
وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.
ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.
حلقة نمو مترابطة
وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.
ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.
وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.
وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.
واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.