كيت وينسلت تستعيد رحلتها مع الحزن عبر تجربتها الإخراجية في فيلم "وداعًا جون"
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
كشفت كيت وينسلت أن تجربتها في إخراج فيلم Goodbye June حملت طابعًا شخصيًا عميقًا لأنها أعادت إليها مشاعر الفقد المرتبطة برحيل والدتها في عام 2017.
وتحدثت عن تلك التجربة بتأثر واضح خلال ظهورها في بودكاست Happy Place الذي تقدمه فيرن كوتون.
وشرحت كيف أعادت بعض مشاهد التصوير إليها ذكريات تريد أن تتذكرها بحنان رغم ألمها.
روت وينسلت أنها عاشت لحظات صعبة خلف الكاميرا لأنها كانت تستعيد تفاصيل مؤلمة من مرحلة الحزن التي مرت بها قبل سنوات.
وأوضحت أنها جلست وحيدة في بعض الأيام خلف شاشة المتابعة وبكت بصمت وهي تواجه مشاهد تلامس أعماقها.
وأكدت أن المشاعر لم تكن مريحة لكنها كانت صادقة وضرورية من أجل إخراج العمل بروح إنسانية خالصة.
شجعت فريق العمل على التعبير عن الحزنأشارت وينسلت إلى أن أجواء التصوير أفسحت المجال لحوارات عميقة بين الممثلين وطاقم العمل حول الفقد والذكريات الصعبة.
وأكدت أن الناس يجدون في مثل هذه اللحظات فرصة للحديث عن الخسارة التي غالبًا ما يتجنبون التعبير عنها في حياتهم اليومية. ووصفت ذلك بأنه عنصر جعل العمل أكثر قربًا من الحقيقة.
قدمت نفسها كمخرجة للمرة الأولى بثقةعبّرت وينسلت عن فخرها بدخول عالم الإخراج في الخمسين من عمرها بعد سنوات طويلة شاهدت خلالها ممثلين رجالًا ينتقلون بسهولة إلى هذا المجال.
وذكرت أنها شعرت بقوة مضاعفة لأنها تخوض التجربة كامرأة في صناعة اعتادت أن يهيمن عليها الرجال. وأكدت أن نجاحها في هذه الخطوة يمثل مساهمة صغيرة لكنها مهمة في تغيير الصورة التقليدية للإخراج في هوليوود.
جمعت نخبة من النجوم في عمل واحدضم فيلم Goodbye June مجموعة لامعة من الممثلين بينهم هيلين ميرين التي أدت دور الأم جون وكيت وينسلت التي جسدت شخصية جوليا إضافة إلى توني كوليت وجوني فلين وأندريا رايزبورو وتيموثي سبال.
وتدور أحداث الفيلم حول أربعة أشقاء يعودون إلى بيت الأسرة مع والدهم بينما تتدهور صحة والدتهم في سرد يجمع الدراما العائلية والصراع الداخلي.
استعدت لإطلاق الفيلم في دور العرضأعلنت وينسلت أن الفيلم المكتوب بقلم ابنها جو أندرس سيبدأ عرضه في دور سينمائية مختارة في المملكة المتحدة في الثاني عشر من ديسمبر ثم سيصل إلى منصة نتفليكس عشية عيد الميلاد.
وأشارت إلى أن هذا العمل يمثل فصلًا جديدًا لا يقل أهمية عن أي خطوة اتخذتها في مسيرتها الفنية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وينسلت قوة مضاعفة تخوض التجربة بودكاست المملكة المتحدة دور العرض
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..