يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم حزمة مساعدات زراعية بقيمة 12 مليار دولار، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض، في خطوة تُعدّ دفعة قوية للمزارعين الذين يواجهون صعوبات في بيع محاصيلهم، ويعانون من ارتفاع التكاليف بعد أن رفع الرئيس الرسوم الجمركية على الصين في إطار حرب تجارية أوسع نطاقًا.

مساعدات ترامب للمزارعين الأمريكيين

ووفقًا للمسؤول بالبيت الأبيض، الذي طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث قبل الإعلان المُخطط له، سيكشف ترامب عن الخطة بعد ظهر يوم الاثنين في اجتماع مائدة مستديرة في البيت الأبيض مع وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزيرة الزراعة بروك رولينز، ومشرعين، ومزارعين يزرعون الذرة والقطن والذرة الرفيعة وفول الصويا والأرز والماشية والقمح والبطاطس، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس الإخبارية الأمريكية.

فاينانشيال تايمز: توني بلير لن يكون جزءا من "مجلس السلام" لإدارة غزةالسعودية تعلن تعليق الدراسة غدًا في جدة بسبب سوء الأحوال الجوية

وقد دعم المزارعون ترامب سياسيًا، لكن سياساته التجارية العدوانية ومعدلات الرسوم الجمركية المتغيرة باستمرار خضعت لتدقيق متزايد بسبب تأثيرها على القطاع الزراعي، وبسبب مخاوف المستهلكين الأوسع نطاقًا.

إدارة ترامب الاقتصادية

تُعدّ هذه المساعدة أحدث جهود الإدارة للدفاع عن إدارة ترامب الاقتصادية والاستجابة لقلق الناخبين من ارتفاع التكاليف - حتى مع رفض الرئيس المخاوف بشأن القدرة على تحمل التكاليف باعتبارها "خدعة" من قِبل الديمقراطيين.

خُصص ما يزيد عن 11 مليار دولار لبرنامج "مساعدة جسر المزارعين" التابع لوزارة الزراعة الأمريكية، والذي يقول البيت الأبيض إنه سيُقدّم دفعات لمرة واحدة للمزارعين مقابل محاصيل الصفوف.

النزاع التجاري مع الصين

تضرّر فول الصويا والذرة الرفيعة بشدة من النزاع التجاري مع الصين، حيث يُصدّر أكثر من نصف هذه المحاصيل سنويًا، ويذهب معظم المحصول إلى الصين.

تهدف هذه المساعدة إلى مساعدة المزارعين الذين عانوا من الحروب التجارية مع الدول الأخرى، والتضخم، واضطرابات السوق الأخرى.

سيُخصّص باقي الأموال للمزارعين الذين يزرعون محاصيل لا يشملها برنامج "مساعدة جسر المزارعين"، وفقًا لمسؤول البيت الأبيض. 

وتهدف هذه الأموال إلى توفير الاستقرار للمزارعين أثناء تسويقهم الحصاد الحالي، بالإضافة إلى التخطيط لحصاد العام المقبل.

الخارجية الفرنسية تعرب عن قلقها بشأن التوغلات الإسرائيلية في سوريا90 دقيقة من الرياض للدوحة.. السعودية وقطر توقعان اتفاقية تغير خريطة المواصلات في الخليج

في أكتوبر الماضي، وبعد لقاء ترامب بالزعيم الصيني شي جين بينج في كوريا الجنوبية، أعلن البيت الأبيض أن بكين وعدت بشراء ما لا يقل عن 12 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي بنهاية العام، بالإضافة إلى 25 مليون طن متري سنويًا في كل من السنوات الثلاث المقبلة. 

حرب ترامب التجارية

وقد تضرر مزارعو فول الصويا بشدة من حرب ترامب التجارية مع الصين، أكبر مشترٍ لفول الصويا في العالم.

اشترت الصين أكثر من 2.8 مليون طن متري من فول الصويا منذ إعلان ترامب عن الاتفاق في نهاية أكتوبر وهذا يمثل ربع ما قال مسؤولو الإدارة إن الصين وعدت به، لكن بيسنت أكد أن الصين تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها بنهاية فبراير.

لابيد ساخرا من نتنياهو: اكتشفوا الذي تجاهل جميع التحذيرات في 7 أكتوبرعيد تحرير سوريا.. الرئيس الفلسطيني يبعث رسالة إلى أحمد الشرع

وقال بيسنت في برنامج "واجه الأمة" على قناة سي بي إس: "لم تُفرض هذه الأسعار لأن الصينيين استخدموا مزارعي فول الصويا لدينا كبيادق في مفاوضات التجارة"، موضحًا ضرورة "دفعة مؤقتة" للمزارعين.

طباعة شارك ترامب حزمة مساعدات مساعدات ترامب إدارة ترامب الاقتصادية حرب ترامب التجارية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب حزمة مساعدات مساعدات ترامب إدارة ترامب الاقتصادية حرب ترامب التجارية البیت الأبیض فول الصویا

إقرأ أيضاً:

17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟

أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.

وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.

وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.

وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.

وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.

وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.

وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.

وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.

واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.

وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.

ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.

كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.

وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.

ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.

هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.

ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض
  • الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
  • لمواجهة تداعيات حرب إيران.. اليابان تقر ميزانية إضافية بقيمة 19 مليار دولار
  • ستيفن كاري يبرم صفقة تاريخية مع لي نينغ بقيمة 1.19 مليار دولار
  • ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر المقبل
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟