العُمانية: نفذت وزارةُ التّجارة والصّناعة وترويج الاستثمار عملية تنظيميّة تعدّ الأكبر من نوعها منذ إنشاء السجل التجاري في سلطنة عُمان، عبر شطب أكثر من 42 ألف سجل تجاري غير نشط ومنتهي الصلاحية خلال أربع مراحل متتابعة، لإعادة ضبط البيانات التجارية ورفع مستوى الشفافية في السوق، وتعزيز موثوقية المؤشرات الاقتصادية والإدارية المعتمدة لدى مختلف الجهات الحكومية.

وجاء هذا الإجراء استنادًا إلى أحكام قانون السجل التجاري ولائحته التنفيذية، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان الالتزام بالتشريعات وحماية حقوق أصحاب العلاقة.

وقالت نصرة بنت سلطان الحبسية مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إن تنفيذ عمليات الشطب جاء بعد مراجعة دقيقة لواقع السجلات التجارية، والتأكد من خلوّها من أي التزامات لدى جهاز الضرائب ووزارة العمل وشرطة عُمان السلطانية، إضافة إلى نشر قوائم السجلات المزمع شطبها لمدة 30 يومًا وفق الإجراءات القانونية المقررة.

وأضافت أن الحزمة الأولى شملت شطب 3410 سجلات تعود للفترة (1970 - 1999)، بينما ضمّت الحزمة الثانية شطب 35 ألف سجل للفترة (2000 - 2020)، وتلتها الحزمة الثالثة بإجمالي 1116 سجلًّا، فيما خُتُمت الحزمة الرابعة بشطب 2638 سجلًّا خلال الفترة من مارس إلى نوفمبر 2025.

وأكدت على أن هذا الإجراء أسهم في تصحيح أوضاع قانونية تراكمت لسنوات طويلة، إذ كانت السجلات غير النشطة تُظهر بيانات غير دقيقة لدى الجهات الحكومية، مما أثر على مؤشرات حجم القطاع الخاص ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبيانات سوق العمل، كما أدى تطبيق المادة الـ (14) من اللائحة التنفيذية إلى إعادة الانضباط للتشريعات المنظمة للنشاط التجاري، ومنع استمرار السجلات المخالفة أو المتوقفة ضمن قواعد البيانات الرسمية.

وأشارت إلى أن تنقية قاعدة البيانات التجارية انعكست بشكل مباشر على كفاءة الأنظمة الرقمية المرتبطة بالسجل التجاري ومنصة "عُمان للأعمال" بعد إزالة بيانات متقادمة وتكرارات كانت تُشكل عبئًا على عمليات التحديث والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، وأسهم الإجراء أيضًا في دعم الاقتصاد النظامي عبر الحدّ من احتمالات استخدام السجلات غير النشطة في أنشطة غير مصرح بها، إلى جانب تخفيف العبء الإداري على فرق المتابعة والتفتيش، وتركيز الجهود على المؤسسات الفاعلة في السوق.

وبيّنت أن الشطب مكّن أصحاب السجلات المنتهية من إغلاق التزامات لم تعد قائمة فعليًّا، وتفادي تراكم الغرامات أو الارتباطات المالية والإدارية، إضافة إلى منحهم القدرة على فتح سجلات جديدة دون عوائق قانونية، كما أسهم الإجراء في تحسين قوائم أصحاب العمل لدى وزارة العمل، وإزالة منشآت غير قائمة من الأنظمة، بما أدى إلى رفع دقة بيانات التعمين ومؤشرات سوق العمل.

وقالت إن شطب السجلات التجارية غير نشط يمثل معالجة جذرية لتراكمات ممتدة منذ عقود ويأتي ضمن عملية إصلاح تنظيمية واسعة للقطاع التجاري، ويعكس حرص الوزارة على تطبيق التشريعات بوضوح وشفافية ورفع جودة البيانات التجارية وتمكين الجهات الحكومية والمستثمرين من الاعتماد على مؤشرات دقيقة وواقعية.

وأكدت نصرة بنت سلطان الحبسية على أن الوزارة ماضية في تنفيذ عمليات المراجعة والشطب بشكل دوري ومنهجي، بما يضمن تحديث قاعدة البيانات التجارية وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة المنظومة الرقمية، وترسيخ بيئة أعمال أكثر شفافية واستدامة في سلطنة عُمان.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: البیانات التجاریة الجهات الحکومیة

إقرأ أيضاً:

المبعوث الأممي يعرب عن قلقه من هجمات الحوثيين على السفن التجارية

حذر المبعوث الأممي الخاص الى اليمن، هانس غروندبرغ، الخميس، من تعطيل حركة الملاحة البحرية جراء هجمات الحوثيين وتبعات ذلك على الشعب اليمني.

وقال "غروندبرغ" في بيان أصدره مكتبه، مساء الخميس، : "أشعر بقلق بالغ إزاء استئناف أنصار الله هجماتهم على السفن التجارية، وما ترتب على ذلك من تجدد تعطيل الملاحة البحرية في البحر الأحمر".

وأضاف أنه على مدى الأسابيع الماضية، عقدتُ سلسلة مكثفة من اللقاءات والمشاورات مع أطراف يمنية وجهات فاعلة إقليمية ودولية، مشيرا إلى أنه في ظل تصاعد التوترات، تظل أولويتي الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022، ومنع العودة إلى صراع أوسع نطاقاً، وتهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية شاملة.

وأكد المبعوث الاممي الى اليمن على أن "الأعمال التصعيدية تنذر بدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة، وتعميق انخراطه في بيئة إقليمية متقلبة أصلًا، وزيادة معاناة الشعب اليمني".

وقال إنه لا يزال من الممكن تغيير المسار والتوجه نحو مفاوضات تضع مصالح اليمن وشعبه في صميمها. ومن شأن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية في اليمن أن يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار في المنطقة.



طريق مسدود
وفي سياق متصل، أفادت مصدران مطلعان بأن المفاوضات التي جرت في العاصمة العمانية بين جماعة الحوثيين من جهة والسعودية من جهة أخرى برعاية الأمم المتحدة قد وصلت إلى طريق مسدود. 

وقال المصدران لـ"عربي21" فضلا عدم كشف هويتهما، إن المفاوضات انتهت دون أن يتمكنا الوسيط العماني والمبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من احتواء التصعيد الجاري، الذي قد يقود إلى انفجار شامل للحرب. يتعزز هذا الأمر، بعد تنفيذ الحوثيين لتهديداتهم واستهداف ناقلتي نفط سعوديتين قبالة سواحل المملكة ليل الأربعاء- الخميس، وفق المصدرين.

ومنتصف ليل الأربعاء- الخميس، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثيين، أنها استهدفت، ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

وقالت الجماعة، في بيان، إن السفينتين المستهدفتين هما "ليلى" (رقم المنظمة البحرية الدولية IMO 9336098) و"إنسيليا" (رقم IMO 9240172)، مشيرة إلى أنهما ترفعان العلم السعودي.

وادعى المتحدث باسم الحوثيين أن السفينتين "خرقتا الحصار المفروض في البحر الأحمر"، زاعمًا أن الجماعة نفذت الهجوم باستخدام "عدد من الطائرات المسيّرة والصواريخ".

فيما أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر في الهيئة العامة للنقل قوله إن السفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة.

مقالات مشابهة

  • المبعوث الأممي يعرب عن قلقه من هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • "كاف" يفتح باب الترشح لشراء الحقوق التجارية والبث التلفزيوني لـ"أمم أفريقيا"
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب