شاكيرا تهاجم السلطات الإسبانية: أرادوا حرقي علناً
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
متابعة بتجــرد: بعد موافقتها على دفع غرامة قدرها 7,5 ملايين دولار في قضية الاحتيال الضريبيّ العام الماضي، اتّهمت النجمة الكولومبية #شاكيرا السلطات الإسبانية “بحرقها على المحك” من أجل إظهار وكالتهم بشكل أفضل، عبر صحيفة “الموندو” الإسبانية، مؤكّدة أنها وافقت على التسوية فقط من أجل ابنيها الصغيرَين، ميلان (11 عاماً) وساشا (9 أعوام).
ووافقت شاكيرا، التي نفت ارتكاب أيّ مخالفة، على دفع غرامة قدرها 7,5 ملايين دولار في قضية الاحتيال الضريبيّ العام الماضي، لتجنُّب عقوبة محتملة بالسجن.
وكتبت شاكيرا: “أريد أن أترك لأولادي إرث امرأة شرحت أسبابها بهدوء وفي الوقت المناسب، عندما رأت أن ذلك ضروري، وليس عندما أُجبرت على ذلك”.
وتابعت: “أريدهم أن يعرفوا أنني اتخذت القرارات التي اتخذتها لحمايتهم، ولأكون إلى جانبهم، ولأواصل حياتي؛ ليس بدافع الجبن أو الشعور بالذنب”.
يذكر أن شاكيرا (47 عاماً) اتُهمت بالاحتيال الضريبي عام 2018، حيث ادعت السلطات بأنها عاشت في إسبانيا بين عامي 2012 و2014، وتالياً هي مدينة بما يقرب من 16 مليون دولار كضريبة دخل غير مدفوعة.
وأشارت شاكيرا في رسالتها إلى أن عام 2023 كان عاماً صعباً بالنسبة لها، حين كانت وسائل الإعلام تراقب كلّ تحرّكاتها لتضبطها وهي “منهارة”، وسط محاكمتها وانفصالها البارز عن لاعب كرة القدم جيرارد بيكيه.
وأضافت: “لكن الشيء الأكثر إحباطاً هو أن مؤسسة الدولة بدت مهتمة بحرقي علناً أكثر من اهتمامها بالاستماع إلى أسبابي. حسناً، أعتقد أن الوقت قد حان لرد الصاع صاعين”. واتهمت السلطات الضريبية باختلاق “قصة مفتعلة” حول ضرائبها، من أجل “خلق التزامات لم تكن موجودة”.
وأكدت أنها عندما قررت العيش في إسبانيا كمغتربة عام 2015 حاولت مصلحة الضرائب على الفور فرض رسوم عليها عن السنوات العشر الماضية، مشيرة إلى أنها أمضت 73 يوماً فقط في إسبانيا عام 2011، والحد الأدنى الذي حدّده القانون لفرض الضريبية عليها هو 183 يوماً.
وقالت: “لا يمكن للشخص، الذي يقضي وقته في التجوال حول العالم، أن تكون لديه النية في أن يكون مقيماً ضريبياً في مكان ما لمجرد أن الشخص الذي كان على علاقة به في ذلك الوقت يعيش هناك”.
main 2024-09-09 Bitajarod
المصدر
المصدر: بتجرد
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.