يقول الكاتب بصحيفة "تلغراف" البريطانية سيمون هيفر إن الانهيار في مشاعر الفخر لأي شعب بتاريخ بلاده ستكون له عواقب وخيمة، وإن الشباب لن يقاتلوا لإنقاذ بلد تعلموا كراهيته.

وأوضح هيفر أن استطلاعا للمواقف الاجتماعية في بريطانيا يفيد بأن البريطانيين حاليا أقل فخرا بكونهم بريطانيين مما كانوا عليه قبل عقد من الزمان.

وفي جانب أو جانبين، هناك انخفاض حاد بشكل مثير للقلق، وأن 64% فقط من المستجيبين فخورون بتاريخهم الآن مقارنة بـ86% قبل عقد من الزمان.

تاريخ العبودية

ونقل الكاتب عن أستاذ إحصاءات الانتخابات والتصويت السير جون كورتيس -المرتبط أيضا بهذا الاستطلاع- قوله إن هذا التدهور يعود إلى أن المجتمع أصبح أكثر وعيا بتاريخ العبودية التي مارستها بلادهم.

وعقّب الكاتب على ما قاله كورتيس بأن على المجتمع أن يكون واعيا أيضا بأن بلاده ألغت العبودية في وقت ما قبل الدول العظمى الأخرى، وأنه سيصعب على المرء العثور حاليا على أي بريطاني يريد إعادة العبودية.

رسالة تدعو للأسف

كما أعرب الكاتب عن أسفه لأن بعض الجامعات البريطانية ووسائل الإعلام "ذات الدوافع السياسية" تبث رسالة تقول "إن لدينا تاريخا أكثر بغضا من تاريخ أي دولة أخرى"، مضيفا أنه لأمر مؤسف ألا يكون هناك بريطاني ممن قاتلوا في معارك الحرب العالمية الأولى على قيد الحياة. وسرد بعض المعارك التي قال إن أداء البريطانيين فيها كان متفوقا على أداء غيرهم آنذاك.

وعبّر هيفر عن أمله في ألا تتعرض بريطانيا لموقف تضطر فيه لدعوة شبابها للحرب مرة أخرى ضد "عدو شرير"، لكنه استبعد ذلك، كما يقول، "بوجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجوار أوروبا، والصين الانتهازية التي تحاول فرض قيمها على معظم بلدان العالم، والتدخل الإيراني في الشرق الأوسط"، وفسر عجز بريطانيا للاستعداد لمواجهة ذلك بعدم زيادة ميزانية دفاعها إلى مستويات مقبولة، على حد قوله.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات

تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of list

وتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.

وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.

وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".

إصلاحات اقتصادية

وفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).

كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.

ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.

إعلان

وفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.

وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".

مقالات مشابهة

  • انخفاض الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وتجاوز سعر برنت 100 دولار
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • انخفاض كبير بمؤشرات الأسهم الأميركية
  • انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2%
  • بريطانيا تدين استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات