تؤثر عادةً المناظرات الرئاسية تأثيرًا كبيرًا على مجرى الانتخابات، كما حدث في آخر مناظرة جرت بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب والرئيس الأمريكي جو بايدن في 27 يونيو، إذ كان أداء ترامب الكارثي هو سبب الضغوط التي دفعته للانسحاب، ولذلك ينتظر العالم مناظرة ترامب غدًا الثلاثاء مع منافسته المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، متسائلين: هل ستحدث هذه المناظرة فارقًا؟     

تختلف كامالا هاريس عن دونالد ترامب بشكل حاد في كيفية استعدادهما للمناظرة الرئاسية اليوم، مما يجعل هذه المواجهة تعكس ليس فقط رؤيتين منفصلتين للبلاد، بل أيضًا استراتيجيتين تتعاملان مع حملاتهما الانتخابية المقررة في 5 نوفمبر بشكل مختلف.

      

وتحدث الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية والاستراتيجية بالجامعة الأمريكية لـ«الوطن» عن المناظرة الأولى والأخيرة بين الطرفين وعن تأثيرها الكبير على الانتخابات الرئاسية قائلا: «أعتقد أن هذه المواجهة ستكون مرتبطة بقضايا الداخل أكثر منها قضايا الخارج».

فهمي: المواطن الأمريكي يهتم بالقضايا الخارجية

وأوضح «فهمي» أن الحديث عن المواضيع الداخلية ربما ستغلب عليها طابع الأهمية بالنسبة لبعض ملفات وهم: «الاقتصاد والمخصصات المالية والضرائبية ونظام الإعاشة وموضوع التضخم، بالإضافة إلى البرنامج الخاص بالرعاية لأرباب العمال، والصناع إلى جانب رجال المال والأعمال والشرائح المتعلقة بالطبقة الوسطى».

وتابع أن كل القضايا الداخلية من المحتمل مناقشتها أثناء المواجهة، ولكن المواطن الأمريكي سيهمه هذه المرة القضايا الخارجية تحديدًا كأزمة أوكرانيا، وغزة، «خاصة أنه سيدفع مخصصات مالية من جيبه الخاص لدعم هذه الحروب المستمرة بصورة أو بأخرى».

احتمالية اتهام ترامب لهاريس بأنها لا تملك رؤية

وقال «فهمي» إن هاريس تملك خبرة كبيرة تؤهلها للمنافسة، ولكنها على «في الأول والآخر سيدة»، وفربما يلجأ ترامب إلى محاولة اتهامها بأنها أقرب إلى اليسار، ولا تملك رؤية، وأنها ضعيفة في مجال السياسة الخارجية وغيره من الموضوعات.

وأضاف: «لأنه رجل يعرف ما يفعله تولى الحكم في أمريكا، وأدارها جيدًا ولولا وجوده لكانت ساءت الأوضاع، حيث أنه لم يزج بأمريكا في أي مواجهات أو حروب أو صراعات».

اهتمام عالمي بمن سيحتل البيت الأبيض

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن هذه المناظرة الأولى والأخيرة ستكشف بعمق حجم الاهتمام الأمريكي واهتمام العالم بمن سيحتل البيت الأبيض يوم 5 فبراير: «أعتقد أنه سيكون هناك فوارق لأننا أمام عدة أسابيع محددة من الانتخابات، والصراع سيكون للأفضل والأحسن بالنسبة لأمريكا».

ويلاحظ فهمي عدة أمور في حملة ترامب الانتخابية:

- يكرر الأمور ويخطئها وهو ما سيعطي الفرصة للحزب الديمقراطي لاصطياده.

- مازال يبلي المظلومية، أي أنه يتهم الجميع باستهدافه في مراحل معينة من حملته، وبالتالي يرى أن كل هذه الأمور ستدفعه إلى مواجهات، بصورة أو بأخرى مع مؤسسات الدولة.

- انتقاده المستمر للدولة والحكومة والجهات الفيدرالية بما فيها المحكمة العليا، وغيره من النظام السياسي الأمريكي.

أما بالنسبة لهاريس فقد أكد «فهمي» امتلاكها للعديد من المزايا، ولكنه يرى أن القضية ليست كذلك، وما زالت تتمتع إمكانياتها وقدرتها باعتبارها سيدة اختبرت الواقع السياسي.

واختتم «فهمي» حديثه بأن الولايات المتأرجحة الكبرى هي التي يمكن أن تحسم الأمر، مضيفًا: «لكن في النهاية نحن أمام واقع يتشكل، وهذه الانتخابات ستصنع رئيس أمريكا المقبل الذي سيتولى الحكم في البيت الأبيض في 5 فبراير المقبل».

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ترامب هاريس أمريكا الولايات المتحدة الأمريكية الانتخابات الأمريكية

إقرأ أيضاً:

في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران

واشنطن - صفا

أيد مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، يوم الخميس تشريعاً يوجه الرئيس "دونالد ترامب"، بوقف ​أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران، في أحدث ‌انتقاد رمزي من الكونجرس للرئيس الجمهوري.

وجاءت نتيجة التصويت بواقع 214 صوتاً مقابل 208 لصالح قرار صلاحيات الحرب بعد انضمام أربعة جمهوريين إلى ​الديمقراطيين في التصويت لصالحه.

ويوجه القرار، الذي قدمته النائبة الديمقراطية ​براميلا جايابال، ترامب "إلى وقف استخدام القوات المسلحة الأمريكية ⁠في الأعمال القتالية" ضد إيران ما لم يصرح الكونجرس بذلك. ​لكن هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير، إذ أقر المشرعون ​قرارات مماثلة مرارا في الشهور القليلة الماضية ولم تؤد إلى وقف الحرب.

والجمهوريون الأربعة الذين صوتوا لصالح القرار هم توم باريت من ميشيجان، وبريان فيتسباتريك ​من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوماس ماسي من ​كنتاكي.

ويتمتع الجمهوريون الموالون لترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

ومن المقرر أن ‌يصوت ⁠مجلس الشيوخ على قرار منفصل لكنه مشابه في وقت لاحق من اليوم الخميس.

ويأتي هذا التصويت، بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأمريكية.

​وتوعد ترامب اليوم  "بعقاب عسكري ⁠كبير" لإيران وحلفائها الحوثيين، بعد استهداف الحركة اليمنية ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما ​وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ​ممراً ملاحياً ⁠رئيسياً ثانياً.

كما شن الجيش الأمريكي جولة أخرى من الغارات الجوية على إيران ليلاً، مما دفع طهران إلى إطلاق النار على ⁠قواعد ​أمريكية في دول مجاورة لها، وذلك ​بعد مرور أسبوعين على الانهيار الفعلي للهدنة المؤقتة، التي كان من المفترض أن ​تنهي الحرب

مقالات مشابهة

  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • وزير الطاقة الأمريكي يعلن الاتفاق النووي مع السعودية بدون علم ترامب
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • بعد تكفله بعلاجه | بدوي فهمي يوجه رسالة لـ ياسر جلال .. خاص
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021