نشر المحلل السياسي الإسرائيلي ناحوم برنياع مقالاً في صحيفة "يديعوت أحرونوت" انتقد فيه سياسة وزير المالية بتسلئيل سموترتيش المتحكمة في الحياة المدنية خارج الخط الأخضر، موضحاً أن هدف سموترتيش هو تفكيك السلطة الفلسطينية وتجريد السكان في الأراضي المحتلة من حقوقهم، وخلق واقع جغرافي يعيق أي حل محتمل.

اعلان

وأشار برنياع إلى أن سموترتيش، بصفته وزيراً للمالية، يجمد أو يمنع تحويل أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية.

وقد أدى هذا الإجراء، وفقاً لبرنياع، إلى دفع السلطة الفلسطينية نصف رواتب موظفيها، بما في ذلك أفراد أجهزتها الأمنية، مما زاد من اعتماد السلطة على الأموال التي "تهربها إيران إلى حماس والجهاد الإسلامي"، وربط برنياع هذا الواقع بتصعيد العمليات العسكرية من الجانب الفلسطيني.

Relatedإسرائيل تستشيط غضبا بعد اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطين.. وسموتريتش يعلن عن حزمة إجراءات عقابية "تحريضٌ على ارتكاب جرائم حرب".. بوريل يطالب بفرض عقوبات على سموتريتش وبن غفيرسموتريتش: موت مليوني فلسطيني في غزة جوعا قد يكون "عادلا وأخلاقيا" لاستعادة الرهائن

كما اتهم برنياع سموترتيش بإحباط دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية للعمل داخل إسرائيل بعد الحرب، موضحاً أن الشاباك أدرك خطورة هذا الحظر وقدم خطة لدخول مراقب لبعض العمال إلى أماكن عمل دائمة لتفادي تصاعد العمليات المسلحة، لكن "ضغط سموترتيش وزملائه" أفشل هذه الخطة، مما أدى إلى "اعتماد السلطة الفلسطينية على مساعدات خارجية".

وأشار برنياع أيضاً إلى أن المحامين في "طائفة سموترتيش" وجدوا وسيلة أخرى لإفقار السلطة الفلسطينية عبر قانون تعويض ضحايا الإرهاب الذي يسمح بجباية الأموال مرتين.

من جهته، هاجم سموترتيش المقالة التي كتبها برنياع واصفاً إياها بـ"المسيئة"، وقال: "الغالبية العظمى من الشعب الإسرائيلي تدرك أن دولة فلسطينية لن تقوم، نقطة. حيث توجد مستوطنات، هناك جيش وأمن ومخابرات. يهودا والسامرة هي منطقة الأمن لإسرائيل، وأنا فخور بالاستثمار فيها."

سموتريتش يرد على مقال يديعوت أحرنوت على "إكس"

وفي صباح الإثنين، غرد سموترتيش عبر منصة إكس قائلاً: " كم يجب أن يكون الشخص منفصلاً عن الواقع ليواصل دعم إقامة دولة إرهابية في قلب البلاد حتى بعد السابع من أكتوبر/تشرين أول ويهاجم من يسعى لمنعها؟ ".

سموتريتش كغيره من عتاة المستوطنين المتطرفين يعملون على بناء دولة دينية متطرفة تسمى "مملكة/دولة يهودا" على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية وحلمهم يتمثل في تهجير الفلسطينيين إلى الأردن بوصفه الوطن البديل كما يزعمون والذي ما انفكوا يحرضون عليه، أمر اعتبره وزير الخارجي الأردني أيمن الصفدي إعلان حرب على إن حصل.

وهاجم برنياع قائلًا "منفصل لدرجة أن يضع هذا العنوان في مكان أعلى من الهجوم الذي قُتل فيه ثلاثة يهود" وتابع "مهمة حياتي هي بناء أرض إسرائيل وإحباط إقامة دولة فلسطينية من شأنها أن تعرض دولة إسرائيل للخطر.. هذه ليست خطة سياسية، إنها وطنية ووجودية."

وفي مقاله، اتهم برنياع كذلك اليميني المتطرف بإقامة "إمبراطورية خاصة" في وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي، واستشهد بما قاله البروفيسور دان تيرنر، الذي أشار إلى أن الحكومة منحت سموترتيش صلاحيات مطلقة لتنفيذ خطته الخاصة بالضفة الغربية، والتي تشمل ضم المناطق "ج" وتهجير الفلسطينيين منها.

وفي سياق متصل، أشار برنياع إلى أن الإدارة الأميركية تشعر "بالقلق حيال التغييرات في الضفة"، قائلاً: "لأن ما يحدث في الضفة لن يبقى في الضفة".

شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية فرنسا: بارنييه أمام اختبار حاسم وماكرون يعول على 'رجل المفاوضات' لإنقاذ باريس من العقوبات الأوروبية تراث أوزبكستان: مؤتمر سمرقند يسلط الضوء على مركز الحضارة الإسلامية في طشقند الرئيس الجزائري الفائز ب94.7% ينضم الى منافسيه للطعن في نتائج الانتخابات ونزاهتها أبارتايد - فصل عنصري الضفة الغربية فلسطين اعلاناخترنا لك يعرض الآن Next مباشر. عشرات القتلى والجرحى في قصف إسرائيلي مكثف ووزير خارجية مصر يقول "دمرنا آلاف الأنفاق تربط مع غزة" يعرض الآن Next الجيش السوداني يتكبد 5 آلاف قتيل وخسائر تتجاوز 10 مليارات دولار والصحة العالمية تتحدث عن 20 الف قتيل يعرض الآن Next مقتل 18 شخصا وإصابة العشرات بقصف إسرائيلي على حماة.. فهل أبصر الأسد أو أبشر بطول سلامة يا مربع يعرض الآن Next عملاق السيارات أودي في بروكسل.. عاملون مضربون احتجاجا على خطة التقشف وما قصة "سرقة" 200 مفتاح سيارة؟ يعرض الآن Next ارتفاع عدد ضحايا إعصار "ياغي" إلى 200 بين قتيل وجريح ومفقود وانهيار جسور في أسوأ عاصفة تضرب فيتنام اعلانالاكثر قراءة في ثوانٍ معدودة: برج هيرتز في لويزيانا يتحول من رمز للمدينة إلى كومة أنقاض مقتل 3 من عناصر الأمن الإسرائيلي في حادث إطلاق نار على معبر الملك حسين بين إسرائيل والأردن فنزويلا: مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس يغادر إلى إسبانيا بعد منحه اللجوء السياسي بأكثر من 94% من الأصوات.. عبد المجيد تبون رئيساً للجزائر لولاية ثانية له ثلاثة أسماء وتتمسك به تل أبيب.. ماذا نعرف عن الجسر الرابط بين الضفة الغربية وإسرائيل؟ اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليوم غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف الأمم المتحدة الضفة الغربية الجزائر إسرائيل سوريا المغرب زلزال المغرب محمد شياع السوداني انتخابات Themes My Europeالعالمالأعمالالسياسة الأوروبيةGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامج Services مباشرنشرة الأخبارالطقسجدول زمنيتابعوناAppsMessaging appsWidgets & ServicesAfricanews Job offers from Amply عرض المزيد About EuronewsCommercial Servicesتقارير أوروبيةTerms and ConditionsCookie Policyتعديل خيارات ملفات الارتباطسياسة الخصوصيةContactPress OfficeWork at Euronewsتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2024

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف الأمم المتحدة الضفة الغربية إسرائيل غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف الأمم المتحدة الضفة الغربية إسرائيل الضفة الغربية فلسطين غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف الأمم المتحدة الضفة الغربية الجزائر إسرائيل سوريا المغرب زلزال المغرب محمد شياع السوداني انتخابات السياسة الأوروبية السلطة الفلسطینیة الضفة الغربیة یعرض الآن Next إلى أن

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها إثر قصف استهدف شقة سكنية بمدينة غزة
  • خلافات مالية واتهامات بالاحتيال تعمق أزمة الإخوان في الخارج
  • مطربة فلسطينية: جئت إلى مصر لاستكمال الماجستير
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • سائق جامبو بالغربية: الأسطى عماد أنقذ حياتي بعد انفجار عامود العجلات الخلفية
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة