جمعية مكتبة الأطفال العمومية باللاذقية تطلق المعرض الخامس لكتاب الطفل 2024
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
اللاذقية-سانا
بمجموعة متميزة من الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية التفاعلية أطلقت جمعية مكتبة الأطفال العمومية باللاذقية اليوم فعاليات معرضها الخامس لكتاب الطفل 2024 ، والذي ترافق هذا العام بإطلاق جائزة باسم الفنانة التشكيليّة الراحلة لجينة الأصيل.
المعرض الذي تقيمه الجمعية برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع مديريتي الثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية تميز بالمشاركة الواسعة لدور النشر المحلية وفي مقدمتها الهيئة العامة السورية للكتاب والتي تشارك بشكل دائم بمجموعة من الإصدارات المتنوعة والحديثة وبحسومات تصل إلى خمسين بالمئة، إلى جانب العديد من دور النشر والمكتبات السورية وبمشاركة عربية لأهم دور النشر من الامارات ولبنان، وحضور متميز للمركز الثقافي الإيراني بمجموعة من الأنشطة.
عدوية ديوب رئيسة مجلس إدارة الجمعية بينت في تصريح لمراسلة سانا أن المعرض يضم هذا العام أكثر من 7 آلاف عنوان وهدفه الأساسي وضع الكتاب أمام الطفل بأجود وأجمل شكل ممكن من خلال جمع المختصين بأدب الطفل بدءاً من المؤلف والرسام وصولاً إلى المسوق والدور المتخصصة بنشر الكتاب الأمر الذي يخلق فرصة لتبادل الخبرات بكل ما يخص مفاصل هذا العمل.
وأشارت ديوب إلى خصوصية هذه الدورة من خلال إطلاق مسابقة الفنانة التشكيلية الراحلة لجينة الأصيل “الأم والملهمة والمعلمة” والتي خرجت أجيالاً فنياً وتشكيلياً وبصرياً، إضافة إلى استضافة مكتبات منزلية للوقوف على بعض التجارب في اقتناء الكتاب وإتاحة الفرصة لتبادلها.
من جهته بين مجد صارم مدير الثقافة في اللاذقية أن المعرض تحول إلى تقليد سنوي يستقطب دور النشر السورية من مختلف المحافظات، بالإضافة إلى مشاركة دور نشر عربية والتي تتوسع كل عام مع التركيز على أن يترافق بأنشطة تفاعلية هادفة بما يخلق عامل جذب للأطفال.
من جهته نوه رئيس اتحاد الكُتاب العرب في سورية الدكتور محمد حوراني في كلمة له خلال لقاء مفتوح حول أدب الطفل، بأهمية المعرض الموجه للطفل وضرورة إعادة الألق للكتاب الورقي الذي يجب أن يكون له حضوره في وجه تسلط وسائل الاتصال من خلال حسن تقديمه للطفل، وقال: إن هذا يندرج في إطار واجبنا كمؤسسات ثقافية ووزارات وجهات حكومية، وضرورة أن نعمل على تقديم كتاب يليق بتاريخنا وحضارتنا والمحافظة على هويتنا وانتمائنا.
سوريانا غيبور الممثلة لدار الربيع المشاركة بجناحين سوري وآخر يمثل دولة الإمارات العربية أكدت حرص الدار على المشاركة بمعرض كتاب الطفل مع تخصيص هذا العام لجناح خاص بالإمارات يضم أكثر من ألف عنوان لنتاجات أدبية حديثة خاصة بأدب الطفل لجميع الأعمار ووسائل تعليمية بلغات مختلفة وجودة عالية وعناية بالمحتوى والإخراج.
من جهتها أشارت عبير فاضل مديرة المبيعات في جناح الهيئة السورية للكتاب إلى التواجد الدائم للهيئة وتوفيرها لكتاب الطفل بأسعار رمزية وحسومات تصل لخمسين بالمئة على الإصدارات الحديثة مع الاهتمام بالدوريات الخاصة بالأطفال والتنوع الكبير من حيث المحتوى العلمي والادبي والتاريخي، إضافة لكتب الإرشاد النفسي وغيرها.
ويستمر المعرض الذي يشهد إقبالا من الأطفال وأسرهم يوميا حتى الرابع عشر من الشهر الحالي.
فاطمة ناصر
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: دور النشر
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.