الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمي حتى أغسطس 2024م بنسبة 24.7%
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
الثورة /
قالت منظمة الأمم_المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» إن أسعار الغذاء العالمية انخفضت بنسبة 1.1 % في أغسطس الماضي على أساس سنوي، وبنسبة 24.7 % عن ذروتها البالغة 160.3 نقطة في مارس 2022م.
وبلغ مؤشر الفاو 120.7 نقطة في أغسطس، بانخفاض طفيف عن يوليو، وتركز الانخفاض في مؤشرات أسعار السكر واللحوم والحبوب مقابل زيادات في أسعار الزيوت النباتية ومنتجات الألبان.
وبلغ متوسط أسعار الحبوب 110.1 نقطة بانخفاض 0.5 % عن يوليو، وتراجعت أسعار تصدير القمح العالمية على أساس شهري، مما يعكس ضعف الطلب الدولي والمنافسة القوية بين المصدرين، وخصوصاً من إمدادات البحر الأسود ذات الأسعار التنافسية، وقد ساهم إنتاج القمح الكبير في الأرجنتين والولايات المتحدة الأمريكية في انخفاض الأسعار.
وعلى النقيض من ذلك، ارتفعت أسعار الذرة العالمية قليلاً، مدعومة في الغالب بالمخاوف بشأن تأثير موجات الحر على الغلات في الاتحاد_الأوروبي وأجزاء من الولايات المتحدة.
وارتفع مؤشر الفاو لأسعار الأرز بنسبة 0.6 % في أغسطس، إذ ارتفعت أسعار الأرز غير الهندي إلى حد ما تحت تأثير الضيق الموسمي وتقديرات عملات بعض البلدان المصدرة مقابل الدولار الأمريكي.
وبلغ متوسط أسعار الزيوت النباتية 136.0 نقطة، بزيادة 1.0 نقطة (0.8 %) على أساس شهري، في أعلى مستوى له منذ يناير 2023م، وعكست الزيادة ارتفاع أسعار زيت النخيل العالمية، مما عوَّض أكثر من انخفاض أسعار زيت الصويا وعباد الشمس وبذور اللفت.
وارتفعت أسعار زيت النخيل الدولية للشهر الثالث على التوالي، وسط تراجع نسبي للإنتاج في إندونيسيا، وعلى العكس من ذلك، انخفضت أسعار زيت الصويا الدولية، متأثرة بشكل أساسي بآفاق إنتاج فول الصويا العالمي الوفير في موسم 2024 /2025م.
كما بلغ متوسط أسعار منتجات الألبان 130.6 نقطة في أغسطس، بارتفاع 2.8 نقطة (2.2 %) عن يوليو، وصعدت الأسعار العالمية لجميع منتجات الألبان في أغسطس، حيث ارتفعت أسعار مسحوق الحليب الكامل بشكل أكبر بسبب زيادة الطلب على الواردات من الإمدادات الفورية والمخزونات المحدودة في مناطق الإنتاج الرئيسية.
إلى ذلك، سجَّلت أسعار السكر انخفاضاً بنسبة 4.7 % عن شهر يوليو، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2022م، بسبب تحسن توقعات الإنتاج لموسم 2024 /2025م في تايلاند والهند، عقب هطول أمطار مواتية أفادت محاصيل قصب السكر.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.