هل أعطت واشنطن الضوء الأخضر لعمليّة عسكريّة في لبنان؟
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
كتب ميشال نصر في" الديار": واضح من مسار الاحداث ان الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين قد ترك الملف الرئاسي لنظيره الفرنسي جان ايف لودريان، الذي يحب "الاخذ والرد" عالطريقة اللبنانية، متفرغا لملف الحرب جنوبا، انطلاقا من معادلة اميركية ثابتة حول ارتباط ملفي الحدود ورئاسة الجمهورية بشكل عضوي واساسي. من هنا انكباب هوكشتاين على وضع مكونات "طبخة حل"، تكون جاهزة متى دخلت المنطقة مرحلة التسويات.
وفيما يدور همس في الكواليس الاميركية عن شيئ كبير يجري الاعداد له غير واضح المعالم، على ما ينقل زوار واشنطن، تستمر المشاورات والاتصالات على اكثر من صعيد بين العاصمتين الاميركية و"الاسرائيلية"، على المستويات السياسية والعسكرية - الامنية والاستراتيجية، حيث عقد تحت هذا العنوان اجتماع "افتراضي" جمع مستشار الامن القومي في البيت الابيض جاك سوليفان وهوكشتاين، الى مسؤولين "اسرائيليين" بطلب من رئيس الوزراء "الاسرائيلي"، لبحث التسويات الاخيرة وشكلها بعيدا عن الآليات التي ستقود اليها، عسكرية كانت ام سياسية.
وينقل مطلعون على مسار هذه المفاوضات، ان لا خلاف اميركي – "اسرائيلي" حول الملف اللبناني واهداف "تل ابيب" على جبهتها الشمالية، الا لناحية التوقيت وحجم وحدود اي عملية عسكرية قد تشن ضد لبنان، كاشفين ان جولة المشاورات الاخيرة افضت الى مجموعة من النتائج .
حتى الساعة لا مؤشرات واضحة، وان كانت الامور غير مشجعة، فوتيرة تصعيد العمليات العسكرية من جهة، والتصاريح السياسية والخطوات العملية لتغيير الواقع على الجبهة الشمالية من جهة ثانية ، وفقا للمسؤولين "الاسرائيليين"، تدل الى ان التطورات ذاهبة الى مزيد من التعقيد، ليصبح السؤال عن تحول لبنان الى غزة جديدة، كما هددت "اسرائيل" امرا مشروعا.
لا جواب على هذا السؤال حتى الساعة، لكن الاكيد ان التهديدات "الاسرائيلية" جدية وان الضغوط الدولية كبيرة، لردع "تل ابيب" وتفادي السيناريو الأسوأ. وتبقى معرفة لمَن ستكون الغلبة في هذا السباق بين الآلة العسكرية من جهة والديبلوماسية من جهة ثانية.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من جهة
إقرأ أيضاً:
ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.
وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.
واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.
>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.
وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.
وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".
وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.
وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.