«آخر شهور العسل».. قلعة «طبهار» في الفيوم تنهى موسم «النحل» بالسمسم والقطن
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
وسط طنين النحل وهمّة صناع يحتمون في أقنعة وأثواب واقية من اللدغ، تقف قرية طبهار في محافظة الفيوم شامخة، كواحدة من قلاع صناعة عسل النحل، إذ تعتبر أكبر «منحل» في محيطها، تضم عشرات الخلايا النحلية التي تنتج عسلًا يحمل أرباحًا سنوية وأسباب الشفاء والتعافي.
تلك القرية هي إحدى القلاع الصناعية التي تربي النحل منذ سنوات، إذ تمتلك مصر مليوني خلية نحل بإجمالي إنتاج يصل إلى 30 ألف طن من العسل، وذلك من خلال 25 ألف أسرة تعمل في مجال تربية نحل العسل في البلاد، وفقًا للبيانات الرسمية.
وفي مثل هذا الوقت من كل عام، يجتمع الصناع لفرز جديد لتلك الخلايا من أجل جمع عسل النحل الذي يعرف بشهرته، وإقبال المواطنين عليه مع أسعاره التي تناسب شرائح عديدة وتبدأ بنحو 100 جنيه.
يحكى المهندس سيد عوض، مسئول أحد المناحل، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، عن دورة العمل، التي تبدأ بجمع العسل من برواز يمتلئ بخلايا النحل التي وضعت عسلها بعد تهيئته، قبل أن يدخل عملية فصل بين الشمع والعسل ذاته، وصولًا للتعبئة وتجهيزه لمنافذ البيع.
وأشار إلى أنّ البداية تكون بإدخال دخان لمقدمة الخلية، التي تعرف بـ«فتحة الطيران»، لطرد النحل، لتهيئة العسل للفرز، ثم يجرى إخراج البراويز والتأكد من تنظيفها من النحل، ثم تنقل البراويز لغرفة الفرز، ليبدأ النحَّال بكشط عيون العسل بسكين مخصص للكشط، وتعقبها مرحلة الفراز بطريقة الطرد المركزي، حيث يتم جمع العسل من البرواز ويتجمع في أسفل الفراز وصولًا للمرحلة النهائية وهي تنقية العسل استعدادًا للتعبئة والتوزيع.
وأوضح المهندس الزراعي أنه يكون هناك فرز لخلايا النحل لجمع العسل في شهر أبريل وتحديدًا الأعشاب والموالح، خصوصًا في محافظات الوجه البحري، بينما يكون حصاد عسل زهرة البرسيم في نهاية مايو وحتى أول يونيو، وآخر فرز يكون للسمسم ومحصول القطن وغيرهما ويبدأ نهاية أغسطس ويستمر حتى منتصف سبتمبر الجاري.
وذكر «عوض» أنّ المنحل الخاص به يحتضن نحو 120 خلية تنتج الواحدة منها نحو 4 كيلو عسل في الفرزة الواحدة، مُبيناً أنّ مرحلة حصاد العسل توفر عشرات فرص العمل في مختلف مراحل قطف العسل.
وكشف أنّ التعبئة تتم وفقًا للطلب بأحجام مختلفة، بدءًا من وزن نصف كيلو وحتى 25 كيلوجرامًا، موضحاً أنّ كل نوع عسل له خصائص وفوائد مختلفة عن الآخر.
وتصدِّر مصر سنويًا أكثر من 3 آلاف طن عسل من أجود الأنواع التي تتميز بها، مثل عسل الشمر والسدر والبردقوش والموالح والبرسيم، بالإضافة إلى الصادرات المصرية من مستلزمات تربية النحل التي تصنع محليًا.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: عسل النحل فرص عمل محصول القطن
إقرأ أيضاً:
هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
رفض هاني بن بريك، نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اعتبار التقارب السعودي الإماراتي العلني خلال الأيام الماضية، شاملا لقضية "المجلس".
وقال ابن بريك في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه "من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية".
وأضاف أن موقف الجنوبيين "يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها"، مؤكدا أن ذلك "ليس اصطفافا ضمن خلافات إقليمية".
وترفض السعودية بشكل قاطع أي دعوات انفصالية في اليمن، فيما تدعم أبو ظبي المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن مرارا أنه يسعى إلى الانفصال عن اليمن.
وتأتي تصريحات ابن بريك عقب رسائل علنية متبادلة بين مسؤولين سعوديين وإماراتيين خلال الأيام الماضية، حملت تأكيدات على متانة العلاقات بين البلدين وضرورة الحفاظ على الروابط بين الرياض وأبوظبي، بعد فترة شهدت تراشقا إعلاميا غير مسبوق، عقب خلافات في ملفات إقليمية أبرزها اليمن.
وفي منشوره، دافع ابن بريك عن دور الإمارات في اليمن، مهاجما السعودية بسبب ما وصفه بـ"العدوان على ميناء المكلا" وما أعقبه من "حملات إساءة وتحريض" ضد الإمارات، معتبرا أن ما تعرضت له أبوظبي "بلغ غاية السوء في الكذب والتضليل".
وقال منتقدا بشكل ضمني التقارب الأخير، إن "ما مارسته بعض الحسابات واللجان الإلكترونية بحق قيادتها وشعبها يمثل سلوكا لا يخدم علاقات الأشقاء ولا يعكس قيم التحالف"، مضيفا: "ما يصيب الحليف الصادق يعنينا كما يعنينا ما يصيب الجنوب، انطلاقا من شراكة أثبتتها المواقف والتضحيات".
وأضاف أن أي "مراجعة جادة لتصحيح المسار وجبر الكسر، واحترام حقوق شعب الجنوب، واستعادة الثقة بين الأشقاء" ستجد ترحيبا، موضحا أن "ما يجمعنا أكبر من أي خلاف عابر، ولأن المصالح المشتركة تتطلب معالجة الأخطاء لا إنكارها".
ويشغل هاني بن بريك منصب نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ويعد من أبرز قيادات المجلس الذي تأسس عام 2017 للمطالبة بانفصال جنوب اليمن، كما يقيم في الإمارات التي ارتبط اسمها بدعم المجلس خلال السنوات الماضية.
فيما لم يعلق رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي على التقارب السعودي الإماراتي، علما أن اسمه ارتبط بشكل مباشر في الخلافات بين البلدين، عقب اتهام الرياض لأبو ظبي بتهريبه خارج اليمن.
من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية. فموقف الجنوبيين يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها، وليس إلى…
— هاني بن بريك (@HaniBinbrek) July 23, 2026