٢٦ سبتمبر نت:
2026-07-24@11:32:41 GMT

11 سبتمبر ... مقتل شخص إسرائيلي فقط..!

تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT

11 سبتمبر ... مقتل شخص إسرائيلي فقط..!

26 سبتمبر نت: علي الشراعي |
( لقد خان كثيرا جدا من الساسة الأمريكيين الشعب الأمريكي بدعمهم الأعمى لزعيمة الإرهاب في العالم إسرائيل ... لقد سمح خونة الولايات المتحدة , لدولة أجنبية إرهابية أن تسيطر على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ) .
أنا الابتهاج استولى على قلب كل إرهابي إسرائيلي وهو يشاهد خيوط الدخان تتصاعد من البرجين التؤامين .


حتى أن مكتب التحقيقات الفدرالي أوقف خمسة إسرائيليين كانوا على سقف أحد المباني المجاورة للبرجين يصورون تصوير فيديو الحادثة كلها وهم يصيحون تأييدا وابتهاجا .

-الإرهاب الإسرائيلي
( أمريكا - إسرائيل و 11 أيلول 2001 ) , كيف سبب الإرهاب الإسرائيلي والخيانة الأمريكية هجمات 11 سبتمبر 2001م ؟! , بهذا العنوان نشر الكاتب الأمريكي (ديفيد ديوك ) لأهم ابحاثه الصادر عام 2002م , وهو من نشطاء اليمين المتطرف في الولايات المتحدة , فحزبه واتجاهه يعادي اليهود معاداة شديدة من منطلق عنصري , ورغبته الأساسية الأولى في الوقت الحاضر هو تحرير أمريكا من السيطرة اليهودية والصهيونية التي يعدها الخطر الأكبر على أمريكا والعالم .
وفي بداية بحثه يؤكد ديفيد أنه لعله من اللازم أن نتسلح بالشجاعة الكافية لنعترف بالأسباب التي جعلتنا مكروهين من قبل كل هذا العدد الكبير من الناس .
فقط عندما تصبح كل الحقائق واضحة أمامنا , وليس تلك الكليشة الكاذبة بأنهم إنما يهاجمون حريتنا يمكننا أن نقرر الطريق الأفضل لحماية شعبنا في المستقبل .
وإن الانحياز المتطرف لوسائل الإعلام الامريكي نحو إسرائيل في الجهل المروع الذي يعاني منه أكثر الأمريكيين بسجل إسرائيل الإرهابي .
فكل ما يحتاج لعمله هو ثقب صغير بالدبوس في بالون الدعاية الإسرائيلية . فلن نحتاج لأكثر من بضع وخزات جيدة لتفجير بالون الأكاذيب المحيطة بإسرائيل .
وأنه خلال 50 عاما قامت إسرائيل بإرهاب قاتل أكثر مما قامت به أي دولة أخرى في العالم , وأن أمريكا بدعمها لسلوك إسرائيل الإجرامي هذا , تحصد الآن الكراهية الشديدة لملايين الناس حولها في هذا العالم .
إن دعم الإرهاب الإسرائيلي أدي بشكل مباشر إلى الإرهاب الواقع حاليا ضد الولايات المتحدة الامريكية.

-الكذبة الكبرى
يؤكد ديفيد حقيقة انه لا تريد وسائل الإعلام الأمريكية المسيطر عليها من قبل اليهود ولا السياسيون الذين تتحكم بهم إسرائيل أن يعرف الشعب الأمريكي الثمن الباهظ الذي تدفعه أمريكا نتيجة دعمها الأعمى لإسرائيل .
حتى الرئيس جورج بوش كرر على أثر هجمات 11 أيلول 2001م , تلك الكذبة السخيفة بأن الاعتداءات كانت موجهة ضدنا لأننا أحرار .
إذا كان ابن لادن خلف الإرهاب , فإنهم يعلمون جيدا أن الهجمات لم تقع بسبب أنه يكره الحرية .
إن اجماع وسائل الإعلام الأمريكية على بث تلك الكذبة الكبرى دون بث أي شيء يناقضها ينبغي أن يشكك كل إنسان نابه في حصول الامريكيين على الحقيقة الكاملة من إعلامهم .ثم يستطرد لسجل الإرهابي الصهيوني ضد الفلسطينيين طيلة خمسين عاما ويؤكد إن الإرهاب الصهيوني المتواصل هو الذي ولد الهجمات على أمريكا في 11 سبتمبر 2001م .

-ضحايا الصهاينة
( فقدان آلاف الإسرائيليين في المركز التجاري العالمي والبنتاغون .. استلمت وزارة الخارجية في القدس حتى الآن , أسماء 4000 إسرائيلي يُعتقد أنهم كانوا في منطقة المركز التجاري العالمي والبنتاغون لحظة وقوع الهجوم ) .
هذا ما نشرته صحيفة ( جيروسالم بوست ) التي تعد أشهر صحيفة صهيونية في اليوم التالي 12 سبتمبر 2001م , للهجوم على مركز التجارة العالمي أن 4000 إسرائيلي فقدوا في الهجوم على مركز التجارة العالمي .
هذا العدد جمعته وزارة الخارجية من أقارب الإسرائيليين الذين اتصلوا بوزراء الخارجية في الساعات الأولى التي تلت الهجوم .

ليعطوا أسماء اصدقائهم واقاربهم الذين يعملون بالمركر التجاري العالمي أو الذين كان لهم برنامج لقاءات عمل فيه أو في الأبنية المحاذية له .

-الرئيس يكذب

وفي خطابه أمام الكونجرس تبين أن الرئيس بوش الابن وقع في خطأ فادح غير خطئه في ادعائه أن الذين هاجمونا فعلو ذلك لأنهم يكرهون حريتنا .

خطؤه الآخر كان قوله إنه إلى جانب آلاف الأمريكيين فإن 130 إسرائيليا ماتوا أيضا في المركز التجاري العالمي , وقد أراد بذلك أن يقول أن إسرائيل تشاركنا آلامنا وإننا وهي في المصيبة سواء . بدأ أن الرقم 130 منخفضا بنحو مشكوك فيه .

إذا كان هناك 4000 إسرائيلي في المركز التجاري العالمي , وكان مجموع عدد القتلي كلهم في المركز 4500 أي 10% من 45 ألف شخص الذين يتواجدون عادة داخل المركز في مثل ذلك الوقت , فإنه بعملية حسابية بسيطة ينبغي أن يكون عدد القتلي الإسرائيليين حوالي 400 على الأقل وليس 130 فقط .

لذا تساءلت في نفسي كيف من الممكن أن يكون عدد الإسرايئليين الذين ماتوا هو 130 فقط , في حين مات 199 كولومبي و 428 فليبيني ؟!

ولكني أثناء بحثى هذا عن ( الإرهاب الإسرائيلي ضد أمريكا وفلسطين ) اكتشفت أكثر الوقائع سببا للصدمة في حياتي كلها وطوال سنوات أبحاثي وكتاباتي لقد اكتشفت حقيقة ذات تشعبات وآثار كبيرة جدا في موضوع الهجوم الإرهابي في 11 سبتمبر 2001م .

 

-قتيل واحد !

ويكشف ديفيد حقيقة صادمة بقوله : فعندما ما بدأت البحث في مئات المقالات سعيا للوصول للعدد الحقيقي للقتلي الإسرائيليين وجدت مقالة صغيرة في صحيفة ( نيويورك تايمز) فقد بينت العدد الدقيق للإسرائيليين الذين ماتوا في الهجوم على مركز التجارة العالمي .

لقد اتضح أن 129 إسرائيلي من ال130 الذين ذكر الرئيس بوش أنهم ماتوا في الحادث لا يزالون أحياء ! مما يعني أنه لم يمت في الهجوم إلا إسرائيلي واحد فقد , وهو أمر لا يكاد يصدق ! اقتباس الخبر من صحيفة ( نيويورك تايمز ) الصادرة في 22 سبتمبر 2001م ( ... في الواقع ليس هناك إلا 3 إسرائيليين تأكد موتهم في الأحداث , اثنان على متن الطائرات وواحد كان يزور أحد برجي مركز التجارة العالمي في عمل تجاري تم التعرف عليه ودفنه ) ( نيويورك تايمز , 22 سبتمبر 2001م )

 

- تحذير مسبق

ويتسأل ديفيد بحيرة وتعجب : حتى رقم 130 المنخفض جدا لعدد القتلي الإسرائيليين , يوحى بأن عددا من الإسرائيليين الذين يعملون في مركز التجارة العالمي تم تحذيرهم قبل وقوع الهجوم .

فما بالك عندما اكتشفت عدد القتلى الحقيقي وأنه إسرائيلي واحد فقط لا عير ؟ عندئذ لم يبق لدي أي شك في أنه كان هناك تحذير مسبق لكثير من الإسرائيليين !

فإن وفاة شخص إسرائلي واحد فقط في الحادث أمر لا يعقل أبدا وحتي من الناحية الحسابية الإحصائية ايضا .

إما أن يوم 11 سبتمبر كان يوم عيد يهودي كبير , أو أن عددا من المواطنين الإسرائيليين حصلوا على تحذيرات سابقة حول هجوم وشيك !.

 

-ابتهاج إسرائيل

ويصف ديفيد موقف الإسرائيليين الرسمي والشعبي من احداث 11 سبتمبر 2001م , والذي نعتهم بالإرهابيين بقوله :أنا الابتهاج استولى على قلب كل إرهابي إسرائيلي وهو يشاهد خيوط الدخان تتصاعد من البرجين التؤامين .

حتى أن مكتب التحقيقات الفدرالي FBI أوقف خمسة إسرائيليين كانوا على سقف أحد المباني المجاورة للبرجين يصورون تصوير فيديو الحادثة كلها وهم يصيحون تأييدا وابتهاجا .

وعندما وجهه مراسل صحيفة النيويورك تايمز سؤالا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك ماذا سيعني هذا الهجوم بالنسبة للعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ؟ أجاب : حسنا لن يعني شيئا جيدا جدا , ولكنه سيولد تعاطفا فوريا ) .

من الواضح أن الهجوم في 11 سبتمبر 2001م .

كان مفيدا جدا لإسرائيل في الحقيقة كانت إسرائيل الدولة الوحيدة في الدنيا التي استفادت منه . لقد غطى هول هذا الهجوم وفظاعة مناظرة بشكل كامل على سجل الخمسين عاما من الإرهاب الإسرائيلي الذي لا يلين .

وعندما قانت وسائل الإعلام التي يسطر عليها جميعا اليهود بالعرض المتكرر لبضعة من الفلسطينيين الذي عانوا طويلا يبتهجون بالهجمات , انطبع عند المشاهدين الامريكيين تصور خاطئ بأن الفلسطينيين لهد يد في هذا الإرهاب , هذا على الرغم من أن المنظمات الفلسطينية كلها أدانته , ولم يثبت تورط فلسطيني واحد فيه .

وكانت أمريكا طبعا هي التي تحملت الضرر الأكبر حيث فقدت 5000 شخص , وتصدع اقتصادها وتم تطبيق أسوأ التقييدات ضد الحريات الدستورية في تاريخها .

فقتل 5000 أمريكي في 11 سبتمبر , كله خيرا لإسرائيل ولكنه كان شرا بنحو رهيب للولايات المتحدة .

 

-دمار امريكا

ويضع ( ديفيد ديوك ) في ختام بحثه العديد من التساؤلات, وان كانت تحمل في طياتها تحذيرات من النتائج الوخيمة والمدمرة على الشعب الامريكي في حالة مضى الساسة الامريكيين وراء الإرهاب الإسرائيلي ودعمه .... متي سيأتي الزمن الذي تدرك فيه أمريكا في النهاية أن ما هو خير لحكومة إسرائيل الإرهابية هو مدمر بل مميت للولايات المتحدة الأمريكية ؟!

متى سنعود لتوازنا ونوقف عملاء إسرائيل وخونة أمريكا الذين قادوا مشتركين خمسين عاما من دعم الإرهاب الإسرائيلي وخمسين عاما من الخيانة لبلدهم ؟

إنني نذرت حياتي لأجل أمريكا حرة آمنة ذات سيادة أمريكا مخلصة لشعبنا ومصالحنا , وليس للأهداف الإرهابية لدولة أجنبية إرهابية ... دعونا نقول الحقيقة حول أسوا دولة إرهابية فوق الأرض : إسرائيل .

إذا فعلتم هذا فلن تساعدوا في إنقاذ الشعب الفلسطيني فحسب , ولكن أيضا في إنقاذ أرواح وحرية الشعب الأمريكي كذلك .

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: مرکز التجارة العالمی الإرهاب الإسرائیلی الولایات المتحدة فی 11 سبتمبر فی المرکز

إقرأ أيضاً:

مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها

مصطلح إشكالي يشير إلى تقديم دعم منظم ومقصود من قبل دول أو جهات فاعلة لأعمالٍ تصنف بأنها إرهابية، بغرض تحقيق أهداف سياسية أو استراتيجية. ويشمل ذلك التمويل وتوفير الملاذ الآمن والتسليح والتدريب، وصولا إلى الدعم اللوجستي والسياسي الذي يضمن بقاء التنظيمات المسلحة واستمرار نشاطها.

وقد أصبح هذا المفهوم محورا مركزيا في النقاشات المتعلقة بالأمن الدولي، إذ إن هذا النوع من الدعم يضاعف القدرات الذاتية للجماعات المسلحة، ويجعل مكافحتها بالوسائل التقليدية أمرا بالغ الصعوبة. كما أن المفهوم تحول إلى أداة رئيسية في هندسة العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية، وبات معيارا حاسما في تقييم الشرعية السياسية للأنظمة وتبرير التدخلات ضدها، وأداة من أدوات الصراع على النفوذ وتصفية الحسابات السياسية.

تاريخيا، برز المفهوم خلال الحرب الباردة لوصف استخدام القوى العظمى جماعات مسلحة لتصفية الحسابات وتوسيع النفوذ، ثم اكتسب مركزية جديدة في سياق الحرب على الإرهاب، حيث استُخدم لتجريم دول بأكملها بوصفها حواضن للإرهاب، وصولاً إلى المنطقة العربية حيث تداخل مع جدل حاد حول التمييز بين رعاية الإرهاب ودعم حركات التحرر الوطني.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) يصافح كيم جونغ أون رئيس كوريا الشمالية التي تصنفها الولايات المتحدة دولة راعية للإرهاب (الجزيرة)الإرهاب ورعايته ودعمه.. ما المقصود بكل ذلك؟

يعرّف الإرهاب (Terrorism) في أوسع صوره بأنه استخدام العنف أو التهديد به بغرض تحقيق أهداف سياسية، وقد يُلحق بهذا التعريف شروط أخرى مثل استهداف المدنيين أو ارتكاب أفعال تجرّمها القوانين.

ويمكن تمييز الإرهاب عن العنف السياسي والكفاح المسلح من خلال طبيعة الأهداف والضحايا، حيث يرتكز الإرهاب على الاستهداف المتعمد للمدنيين ولغير المقاتلين بغرض إيصال رسالة سياسية.

وفي المقابل، تشير رعاية الإرهاب إلى تقديم دعم مقصودٍ من دول أو جهات غير حكومية لجماعات مسلحة غير حكومية؛ من أجل تنفيذ تلك الأفعال نيابة عن الدولة، بغية تحقيق مصالحها مع الحفاظ على قدر من الإنكار. ويتجلى ذلك في صور مثل تقديم التمويل والملاذ والتدريب لتنظيمات أخرى، خدمةً لأهداف مشتركة.

إعلان

ويلحق بهذه التعريفات إشكالية وصف فعل محدد بأنه فعل إرهابي، والتمييز بينه وبين الكفاح المسلح أو المقاومة، خاصة إذا كان هذا الفعل موجها ضد الاحتلال. إذ لا توجد جهة دولية عليا متفق عليها تحدد ما ينطبق وما لا ينطبق عليه هذا الوصف، بل تظل المسألة خاضعة للتوازنات السياسية وحسابات الدول القوية وتأثيرها بحسب مصالحها الاستراتيجية.

أما مصطلح "الدولة الراعية للإرهاب"، فهو مصطلح في القانون الأمريكي والأنظمة القانونية المماثلة، ويعدّ تصنيفا رسميا يطلق على الدول التي يقرر وزير الخارجية -من منظور حكومته- أنها قدمت دعما متكررا لأعمال الإرهاب الدولي، سواء من حيث التمويل أو التدريب والتسليح أو تقديم ملاذ آمن أو غير ذلك، مما يترتب عليه فرض عقوبات اقتصادية صارمة وقيود على التصدير والمساعدات ورفع الحصانة السيادية أمام المحاكم.

وقد فرضت واشنطن -تاريخيا- عقوبات على دول مختلفة بحجة أنها راعية للإرهاب، مثل العراق وإيران والسودان وكوريا الشمالية وكوبا وسوريا وليبيا واليمن الجنوبي. وقد تغيّر وضع بعض هذه الدول في فترات لاحقة بناء على تطور العلاقات السياسية والتسويات الدبلوماسية، حيث أزيل العراق في فترات معينة لغايات الدعم العسكري ثم أعيد، كما سحبت كل من ليبيا والسودان وكوبا من القائمة إثر تفاهمات سياسية محددة.

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو أثناء اقتياده إلى محكمة أمريكية بتهمة الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات (رويترز)تطوّر مفهوم رعاية الإرهاب

برز مصطلح رعاية الإرهاب في الأدبيات السياسية والأمنية الغربية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، لوصف ظاهرة لجوء بعض الحكومات إلى استخدام جماعات مسلحة غير حكومية وكلاء لتحقيق أهدافها. وارتبط هذا المفهوم بديناميكيات الحرب الباردة، حيث نظرت القوى الكبرى -ولا سيما الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية- إلى هذه التنظيمات بوصفها أداة غير مكلفة لخوض حروب بالوكالة ضد الخصوم، وتوسيع النفوذ في مناطق النزاع دون التورط في مواجهة عسكرية مباشرة.

ومن أبرز الأمثلة المبكرة على هذه الرعاية الدولية، ما أثير بشأن تقديم دول مثل ليبيا الأسلحة والدعم المالي لتنظيمات مثل الجيش الجمهوري الإيرلندي، والدعم السوفياتي لجماعات يسارية في أوروبا، إلى جانب رعاية دول شرق أوسطية لفصائل فلسطينية مسلحة لتصفية خصومات إقليمية.

وانعكس هذا الواقع العملي على نقاشات القانون الدولي، من خلال دفع الفقهاء والمؤسسات الدولية للبحث في كيفية تحميل الدول المسؤولية القانونية عن أفعال فاعلين غير حكوميين، مما أدى إلى تطوير نظريات قانونية معقدة مثل معيار السيطرة الفعالة؛ من أجل ربط الجرائم التي ترتكبها هذه الجماعات بالدول التي تمولها وتوجهها.

وعلى الرغم من عدم وجود تعريف متفق عليه لمفهوم رعاية الإرهاب لأسباب عدة منها إصرار بعض الدول على التمييز بين ما تراه إرهابا وبين ما تراه حركات تحرر وطني، فقد تعاملت اتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب -وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999- مع مسألة مسؤولية الدول بوضوح، عبر إلزامها باتخاذ تدابير لمنع تمويل الأعمال الإجرامية، وتجريم توفير أو جمع الأموال لصالح جهات إرهابية، وتجميد الأصول التابعة لها، مما جعل توفير التمويل شكلا من أشكال رعاية الإرهاب المحظورة.

إعلان

وتقع رعاية الإرهاب ضمن التصنيفات القائمة لانتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، باعتبارها مشاركة في جرائم محظورة، حيث تحظر اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها استهداف المدنيين ونشر الرعب بينهم، وتعد الدولة الداعمة شريكة في هذه الانتهاكات متى ما ثبت توجيهها للفاعلين.

وتوجد ثغرات متعددة في المسار القانوني لمحاسبة الدول على دعم الإرهاب، منها صعوبة إثبات الارتباط السببي ومعيار السيطرة الفعالة بين الدولة والجماعة المنفذة، بسبب الطبيعة السرية لهذه العلاقات، إلى جانب التسييس واستخدام حق النقض في مجلس الأمن الذي يحول دون فرض عقوبات موحدة على الدول الراعية التي تحظى بحماية قوى كبرى.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري بشأن الإرهاب السياسي في واشنطن (رويترز-2026)عصا دعم الإرهاب

تستند البنية القانونية لتصنيف دولة ما بوصفها راعية للإرهاب إلى قوانين تشريعية محددة. فيعتمد النظام الأمريكي مثلا على ثلاثة قوانين رئيسية، هي: القسم 1754(ج) من قانون تفويض الدفاع الوطني (قانون الرقابة على الصادرات)، والقسم 40 من قانون مراقبة تصدير الأسلحة، والقسم 620 (أ) من قانون المساعدات الخارجية لعام 1961.

وتتمثل النتائج القانونية المباشرة المترتبة على هذا التصنيف في أربع فئات رئيسية، تشمل:

فرض قيود على المساعدات الخارجية الأمريكية. حظر الصادرات والمبيعات الدفاعية والأسلحة. فرض ضوابط على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج. فرض قيود مالية أخرى تمنع قروض المؤسسات الدولية كالبنك الدولي وتسمح لضحايا الإرهاب برفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات مالية.

وتصنف الولايات المتحدة الأمريكية أربع دول باعتبارها دولا راعية للإرهاب، أقدمها سوريا (1979) قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه على رفعها من هذه القائمة، ثم إيران (1984)، وكوريا الشمالية (2017)، وكوبا (2021).

وعلى صعيد العلاقات الدولية، يجتذب وصم الدولة الراعية للإرهاب انتباها سلبيا عالميا، يثبط الاستثمار الأجنبي والمساعدات الدولية. كما يعقد هذا التصنيف العلاقات الدبلوماسية ويقيد مرونة السلطة التنفيذية في التفاوض أو تحسين العلاقات الثنائية بسبب الطبيعة الشاملة للعقوبات. ولا يرتبط هذا التصنيف دائما بأدلة قاطعة وواضحة على دعم الإرهاب في الوقت الحاضر، بل يخضع بشكل كبير لاعتبارات جيوسياسية وتوجّهات السياسة الخارجية.

ولضمان التزام المجتمع الدولي، تستخدم العقوبات الثانوية للضغط على دول وشركات أخرى للامتثال لهذا التصنيف الأحادي، حيث تفعّل قوانين تعاقب الأفراد والكيانات والدول الثالثة التي تمارس أعمالا تجارية أو مالية مع الدولة المصنَّفة، مما يجبر المؤسسات المالية الدولية والشركات الأجنبية على مقاطعة تلك الدول حتى تتجنب التعرض للغرامات أو الحرمان من الوصول إلى الأسواق.

جدارية في العاصمة هافانا تضم زعماء في كوبا التي تصنفها الولايات المتحدة دولة راعية للإرهاب (أسوشيتد برس)النقد الأكاديمي والفكري

يمثل غياب تعريف دولي شامل ومتفق عليه لمفهوم الإرهاب ورعايته مشكلة قانونية. وفي هذا السياق، تجادل دراسة الباحث آري ويل (Ari Weil) المعنونة "تحديات تعريف الإرهاب في القانون الدولي" بأن هذا الغياب يترك فراغا قانونيا، ويجعل المفهوم خاضعا للأهواء، مؤكدا أن هذا الفراغ يسمح للدول بتوظيف المصطلح سياسيا لخدمة مصالحها وتجريم خصومها.

ويبرز نقد آخر يتعلق بالتداخل المعقد بين مفهوم رعاية الإرهاب ومفاهيم المقاومة والكفاح المسلح. وتوضح أطروحة الباحث عبد الجبار مكاوي حول "المسؤولية الجنائية الدولية عن جرائم الإرهاب الدولي" أن دولا عديدة تصر على التفريق بين الأعمال الإجرامية وبين حق الشعوب في مقاومة الاحتلال والسيطرة الاستعمارية. وقد خلق هذا التداخل جدلا عميقا حول مسألة الشرعية، وهو ذات الخلاف الدبلوماسي الذي أدى إلى شلل مفاوضات الاتفاقية الشاملة للإرهاب في الأمم المتحدة، حيث تتباين المواقف إزاء ما إذا كان دعم حركات التحرر يعتبر واجبا مشروعا أم رعاية للإرهاب.

إعلان

ومن أوجه الانتقاد الأخرى ظاهرة التركيز الانتقائي على حالات معينة من العنف وتصنيفها إرهابا برعاية دول، مع تجاهل حالات مشابهة ترتكبها دول أخرى. ويذهب هذا النقد إلى أن التركيز يُسلّط دائما على الفاعلين من غير الدول أو الدول المارقة، بينما يتم التغاضي عن إرهاب الدولة المباشر أو العنف الذي تمارسه القوى الكبرى، مما يجعل التصنيف أداة في يد الأقوى بدلا من كونه معيارا قانونيا محايدا.

كما أن التصنيفات الأحادية -مثل القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب- كانت هي الأخرى محل نقد، فهذه القوائم أدوات للسياسة الخارجية والمناورة الجيوسياسية، وليست تقييمات موضوعية. وتطرح دراسة "القائمة السوداء كسياسة خارجية" المنشورة في مجلة ديوك القانونية مشكلة إدراج الدول وخضوعها لخلافات سياسية واستخدامها أوراق ضغط أو مساومة، مشيرة إلى غياب المعيار الموحد في عملية التصنيف.

وتتضح هذه الانتقائية بشكل جلي عند مقارنة دول متهمة رسميا ومدرجة في القوائم بدول أخرى مستبعدة رغم دعمها لجماعات مسلحة. ويشير الباحث بول بيلار إلى حالة كوبا التي اعتبر بقاؤها في القائمة مرتبطا بالسياسة الداخلية الأمريكية، وحالة العراق الذي سحب من القائمة في الثمانينيات لتسليحه ضد إيران ثم أعيد إليها لاحقا. ويقارن الباحث ذلك بدول حليفة، مثل باكستان أو السعودية، التي استبعدت من التصنيف تماما رغم تقارير توثق تقديمها دعما لوجستيا أو تمويليا لجماعات مسلحة، مما يثبت تباين المعايير.

كما يوجد في الأدبيات أيضا نقد يشكك في فعالية رعاية الإرهاب وفرض العقوبات، وأثرها الفعلي، بين الحكومات والأنظمة التي قد تجد طرقا متعددة للالتفاف على هذه العقوبات والقيود، وبين الشعوب التي تكون هي من يتجرع تداعيات هذه العقوبات، بما يؤدي إلى إطالة أمد المعاناة، وتقويض العدالة بدلا من الحد من العنف.

مقالات مشابهة

  • قوة من النزاهة ومكافحة الإرهاب تعتقل 4 مقاولين في الديوانية
  • مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين فى اشتباكات قرب مستوطنة حفات جلعاد
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب نابلس
  • أمريكا تستدعي سفير ماليزيا بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها