انطلقت، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، أعمال اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين مع سفراء وممثلي دول أميركا اللاتينية والكاريبي المعتمدين لدى مصر، بشأن دعم دولة فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

ويُعقد الاجتماع برئاسة اليمن، الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الـ 162 المجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية الدولية السفير خالد منزلاوي بالجامعة العربية.

وأشاد مندوب دولة فلسطين بالجامعة العربية السفير مهند العكلوك، بالدعم المالي والمساعدات التي تقدمها دول أميركا اللاتينية للشعب الفلسطيني من خلال وكالة "الأونروا" والتصويت لصالح تجديد تفويض عملها، وبتصويت معظم دولها لصالح قرارات الأمم المتحدة التي طالبت بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقرار الجمعية العامة الذي أكد أحقية حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مع تأسفنا على معارضة الأرجنتين لذلك القرار وامتناع البارغواي عن التصويت.

وقال: "اجتماعنا اليوم يأتي بمبادرة ليبيا وبتأييد الدول العربية، ونتطلع إلى تعزيز دعم دول أميركا اللاتينية الصديقة للقضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية خاصة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ونأمل أن يكون اللقاء انطلاقة أقوى لتنسيق المجموعتين العربية وأميركا اللاتينية دعماً للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني واتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل تتجاوز الإدانة والاستنكار والدعوة والمطالبة باتخاذ إجراءات عملية ضاغطة على إسرائيل، لإنهاء احتلالها وانصياعها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية تشمل المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل ووقف تصدير السلاح اليها، وإجراءات سياسية ودبلوماسية تشمل تجميد مشاركتها في المنظمات الدولية والمنتديات السياسية.

وأكد، أن دولة فلسطين ومن خلال المجموعة العربية، وبالتنسيق مع المجموعات الإقليمية الأخرى، ستقدم مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة، يضع الآليات التنفيذية لتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال، إضافة إلى ذلك كلف مجلس الجامعة الوزاري المجموعة العربية في نيويورك ببدء خطوات تجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

بدوره، قال مندوب اليمن إن وجود سفراء وممثلي دول أميركا اللاتينية والكاريبي المعتمدين لدى مصر في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية يجسد روح التعاون والتضامن بين دولنا على مر العصور، والاجتماع يكتسب أهمية كبيرة لأنه ينعقد في موعد حساس ومهم للغاية إذ ينعقد قبيل أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وطالب دول أميركا اللاتينية والكاريبي بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة في دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وأن العمل على منح العضوية الكاملة لدولة فلسطين بالأمم المتحدة يعد خطوة تمثل استحقاقا مشروعا للشعب الفلسطيني الذي ناضل من أجل نيل حقوقه، كما حث كافة الدول التي لم تعترف بفلسطين على أن تباشر بالاعتراف ودعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

من جانبه، أكد السفير منزلاوي، أن القضية الفلسطينية ليست فقط قضية عربية، بل قضية إنسانية تمثل نضال شعب يسعى لتحقيق العدالة والحرية والاستقلال، ودوما كانت معظم دول أميركا اللاتينية صوتاً قوياً في الدفاع عن القضايا العادلة، ولها مواقف مُشرفة وثابتة في دعم العدالة والسلام في مختلف المحافل الدولية.

وقال: إن وجودكم هنا اليوم، يعكس عُمق الروابط التاريخية القوية بين دول أميركا اللاتينية والكاريبي والدول العربية، وهي علاقات قائمة على مفهوم التضامن والدعم المتبادل لمواجهة التحديات المشتركة.

من جهته، قال سفير البرازيل بالقاهرة باوليني فرانكو دي كارفلو، إن بلاده تؤكد دائما في كافة المحافل الإقليمية والدولية دعمها الكامل للشعب الفلسطيني والتزامها بمبدأ حل الدولتين، والتأكيد على ضرورة منح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

من ناحيته، أكد سفير بوليفيا بالقاهرة إيدوين ريفيرو كيسبرت، أن بلاده تدعم قضية فلسطين وتدافع عن حقوق الفلسطينيين في كافة المحافل الإقليمية والدولية وتدعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

وأشار إلى أن بوليفيا تقف بجانب حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الشعب الفلسطيني ليس وحده، ونتضامن معه وندعمه بلا حدود سعيا لتحقيق الامن والسلام والاستقرار.

بدوره، شدد سفير فنزويلا ويلمر أومار بارينتوس، على أن بلاده تدعم القضية الفلسطينية وتعترف بالحق الفلسطيني في كافة المحافل الإقليمية والدولية، معربا عن دعمه للمجموعة العربية في نيويورك الرامية لنيل فلسطين على العضوية الكاملة، ورفضه للعواقب الوخيمة التي تقع في الضفة الغربية وقطاع عزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وأكدت سفيرة كولومبيا بالقاهرة ميلينا دي جافيريا، أن بلادها تعترف بفلسطين وتقدم كافة سبل الدعم لنصرة الشعب والقضية الفلسطينية، ودعم بلادها الكامل حق فلسطين في نيل العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، وأعلنت كولومبيا في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي قطع علاقتها مع إسرائيل.

وأكد عدد من سفراء وممثلي دول أميركا اللاتينية والكاريبي دعم بلادهم الكامل للحق الفلسطيني المشروع في نيل دولة فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، وأن دولهم ملتزمة بدعم شعبنا ومنحه حقه في تقرير المصير وفقا لقرارات الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأمانة العامة للجامعة العربية أميركا السفير مهند العكلوك السفير خالد منزلاوي فلسطين إسرائيل على العضویة الکاملة بالأمم المتحدة فلسطین على العضویة الکاملة الشعب الفلسطینی فی کافة المحافل الأمم المتحدة دولة فلسطین

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • أميركا تبلغ إسرائيل بـالتأهب وبريطانيا: جاهزون
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية