الثورة نت:
2026-07-24@06:01:47 GMT

التطبيل صناعة سعودية

تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT

 

 

أبو ناصر. اسم يتردد على ألسنة “مشاهير” القوم. وحين يلفظونه يبدون في أقصى درجات الود. ولكن، هل هو الود حقًا؟ ما يجمع هؤلاء هدف كان في أول درجات سلم ما تسمى رؤية 2030 التي تنسب إلى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. أُعطي الإطار اسم الترفيه، وشُكّلت له هيئة (تشكّلت في 7 مايو 2016، وكان أول رئيس لها أحمد بن عقيل الخطيب).


في العام 2019 شهدت الهيئة ولادة جديدة، مع تسليم ابن سلمان رئاستها إلى شاب مثله، قادم من عالم المخابرات، هو تركي آل الشيخ. وهل هي الصدفة أن يوكل أمر التحول من “التشدد” إلى “الانفتاح” (لم يكن التشدد إلا تضييقًا، وكذا الانفتاح لم يكن إلا انحلالاً كامل المواصفات) إلى ابن العائلة التي أوكل إليها آل سعود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طيلة عقود، آل الشيخ، فتقاسموا معهم آل سعود ولاية أمر الناس (سبقه إلى المنصب محمد بن عبد الملك آل الشيخ)؟!.
وبعد أن زج ابن سلمان بعشرات الدعاة الوهابيين في السجون، عرض كل شيء له علاقة بالدين على مقصلة التشذيب. فالمملكة التي لم يكن لها شبيه في كل العالم، في سن قوانين متشددة، وخاصة في ما يتعلق بالمرأة، والحرية الدينية، والتعامل مع الأقليات، فتحت البلاد على مصاريعها لكل المتغيرات، لا سيما فيما يسمى “الجانب الفني”، فاستضافت المملكة عشرات الحفلات الصاخبة لأسماء “مشاهير” لم تكن تخطر بالأحلام أن ترى في السعودية، وقد كان الانتقال سريعًا جدًا.
شوهد تركي آل الشيخ في أكثر من مناسبة وهو يتصرف على أنه ولي أمر الصحافيين والإعلاميين والفنانين .. وكل من يتعاطى شأنًا رصدت له هيئة الترفيه “مكرمة” ما. يمثل في الذهن مباشرة صورة الإعلامي المصري عمرو أديب وأبو ناصر يقول له: “أنت صناعة سعودية”، وأديب يهز رأسه تأييدًا، ويعقب بأنه ينطبق عليه هذا الوصف، لأنه قضى نصف حياته المهنية عاملًا في مؤسسات إعلامية سعودية.
لا شك أن الإعلاميين المصريين هم عماد الإعلام العربي، هذا جعلهم هدفًا أول وأساسيًا لحملة الاستقطاب التي انطلقت قبل إنشاء هيئة الترفيه بسنين طويلة. بعض هؤلاء الإعلاميين مكشوفون أمام الرأي العام لا سيما المصري، ووسمهم الملازم لهم هو “المطبلاتية”، نظرًا إلى الأسلوب المتدني الذي يظهرون فيه مدافعين عن أي تصرف يصدر عن الحكام، فالأساس هو الميل إلى الحكام، لا سيما إن كانوا أميل إلى التطبيع مع العدو الصهيوني، باستثناء من أفسدت قضية ما وده مع السعودية، كقطر وتركيا.
وهنا لا بد من تتبع مواقع التواصل الاجتماعي ورصد ردود أفعال المصريين عامة على هذه النماذج الإعلامية، والمصري لا تنقصه روح النكتة حين يتناول القضايا التي يعايشها، وبهذه المتابعة يمكن تكوين صورة وافية عن توجهات الشارع المصري التي قل ما يعبر عنها معظم إعلاميه والعاملين في المجال الفني، لا سيما المنتجون منهم.
مع بداية حرب الإبادة التي شنها العدو الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لم تتوقف عجلة الترفيه السعودية، ووجهت الدعوات لإحياء الحفلات أو عرض المسرحيات أو غيرها من أنشطة.
وفي مصر تحديدًا، نستطيع أن نرصد هذا الانقسام الذي يسببه الاستقطاب السعودي “الترفيهي”.
الممثل محمد سلّام قرر، بدافع التعاطف مع أهل غزة، ألا يشارك في أي فعاليات حتى لو كانت مبرمجة مسبقًا، وتحديدًا مسرحية كان أحد أبطالها، مؤكدًا أنه لا يستطيع أن يتصرف كأن شيئًا لا يحصل، من دون أن يهاجم أحدًا أو يتحامل على من قرر المشاركة. في المقابل شن عليه بعض زملائه، لا سيما الممثل بيومي فؤاد، والإعلاميون إياهم، حملة تقريع وتوبيخ، ومع أن موقف سلّام لاقى تعاطفًا شعبيًا، في مقابل نقمة على فؤاد، خلص المشهد إلى حملة مقاطعة لسلّام! لماذا؟، لأن القيمين على الأعمال الفنية مرجعيتهم هيئة الترفيه السعودية، فحرم سلّام من أي مشاركة في أعمال فنية داخل مصر وخارجها، وتلك عمادها المنتجون، وقاد الحملة إعلاميًا المطبلاتية أنفسهم، حتى وصل الأمر بأحد المنتجين ليقول: لن يشارك محمد سلّام في أي عمل قبل أن يعتذر من “أبو ناصر”!.
كم من مثقف، كانوا يصطفون للمبايعة في مهرجان الجنادرية، غافلين عن الحرب الظالمة التي تشن على أهل اليمن والمجازر التي ترتكب بحقهم؟ واليوم كم من مثقف أو مؤثر أو صاحب مهنة في مختلف المجالات مستعد لقلب الحق باطلًا والباطل حقًا كرمى لعيون أولياء النعمة الذين تجعل منهم تلك النعمة – النقمة أولياء الأمر والأخلاق والأقلام والمواقف والأرواح والدماء.
ومن غير المعلوم من همس لولي العهد الشاب بأن النمو والتقدم يعني الانحلال الكامل، حتى أن ما سمي حرية ألقيت في طرقات المملكة ومولاتها ومراكز الترفيه فيها صارت تتخطى ما هو موجود في أي مكان آخر. وممنوع على أي كان أن يتعرض لهؤلاء المتحررين. الخط الأحمر الوحيد هو الحاكم و”إصلاحاته”.
وطالما أن المال زاخر في جعبة هؤلاء الحكام، سيبقى التطبيل في أعلى درجات ومن علية القوم.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية

في فضيحة اختراق سيبراني جديد، عاودت مجموعة من الهاكرز السعوديين الإعلان عن اختراق لمؤسسة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلنت مجموعة من الهاكرز تُطلق على نفسها اسم (S4uD1PWNZ) مسؤوليتها عن اختراق أنظمة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.

ونشرت المجموعة على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي عددًا من الوثائق ولقطات الشاشة وملفات قواعد البيانات، قالت إنها استخرجتها من الأنظمة الداخلية للهيئة، لتأكيد عملية الاختراق.

وقالت المجموعة إنها تمكنت، عبر عملية الاختراق، من استخراج جميع قواعد بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.

مضيفةً أنها تمكنت من الوصول إلى أنظمة الملاحة والمراقبة، وأنظمة اعتماد التصاريح والموافقات الخاصة بالرحلات الجوية، بالإضافة إلى عدد من الأنظمة والخدمات الأخرى.

كما قالت المجموعة إنها تمكنت أيضًا من الوصول إلى بيانات جميع الرحلات السابقة والمستقبلية، مع إمكانية التحكم بها، والعثور على وثائق وعدد من الرسائل المصورة على أجهزة بعض العاملين في الهيئة.

مؤكدةً قدرتها على تنفيذ عمليات الحذف والتعديل على البيانات التابعة للهيئة، مع الوصول إلى بيانات الموظفين، بما في ذلك الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وأرقام الهواتف، والمسميات الوظيفية، وغيرها من البيانات ذات الصلة.

ونشرت المجموعة صورًا لتصاريح صادرة من الهيئة للطائرات الإيرانية التابعة لشركة ماهان، التي حاولت الهبوط في مطار صنعاء خلال عدة فترات من هذا الشهر، مع منح هذه الرحلات إعفاءً من الرسوم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للحوثيين.

الخبير التقني فهمي الباحث، علّق على الحادثة، قائلًا إن المواد المنشورة من قبل المجموعة تشير إلى أن التسريب لا يقتصر على واجهة الموقع الإلكتروني، بل يشمل بيانات تشغيلية ووثائق داخلية، من بينها مراسلات بريد إلكتروني رسمية، وسجلات لتصاريح الهبوط والإقلاع، وقواعد بيانات للرحلات المجدولة وغير المجدولة، إضافة إلى معلومات تشغيلية مرتبطة بحركة الطيران والرحلات الإنسانية.

مضيفًا أن طبيعة البيانات المنشورة توحي، من الناحية التقنية، بأن الوصول لم يكن محدودًا بصفحة ويب أو خادم واحد، وإنما شمل أكثر من مكون داخل البنية الرقمية للهيئة، وهو ما قد يشير إلى ضعف في إدارة الصلاحيات، أو الفصل بين الأنظمة، أو إجراءات حماية البيانات.

>> اختراق وتعطيل هو الأكبر.. هاكرز يطيحون بمنظومة الاتصالات الحوثية

يُذكر أن المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم "S4uD1Pwnz" سبق أن تبنت العام الماضي تنفيذ عدد من عمليات الهجوم والاختراق السيبراني ضد مليشيا الحوثي، وخاصة على قطاع الاتصالات.

حيث أعلنت المجموعة اختراق عدد من المؤسسات التابعة للمليشيا، وفي أواخر يوليو من العام الماضي، أعلنت المجموعة شن هجوم سيبراني واسع على سيرفرات مؤسسة الاتصالات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، مع تعطيل نحو 75 موقعًا حكوميًا وجامعيًا.

مقالات مشابهة

  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • الجيش الإيراني يعلن إستهداف قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • الجيش الإيراني يضرب قاعدتي الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية