نجاح وتقليد وسرقة.. لماذا أثار "عمر أفندي" ضجة واسعة؟
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
قبل أقل من شهر انطلق عرض مسلسل "عمر أفندي"، الذي قام ببطولته أحمد حاتم وآية سماحة ورانيا يوسف وميران عبد الوارث ومصطفى أبو سريع، ودارت أحداثه في 15 حلقة انتهى عرض الأخيرة منها قبل أسبوع، لكن الجدل المصاحب للمسلسل لا يزال يتطور حتى الساعات الأخيرة.. فماذا حدث؟.
البداية: نجاح وانتشار
بمجرد عرض الحلقات الأولى من المسلسل الذي قدّم خلاله أحمد حاتم بطولته الدرامية الأولى، حدث تفاعل واسع من الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت علامات النجاح المبكرة تلوح في الأفق أمام الجميع، فعقب كل حلقة تزداد النقاشات والتساؤلات حول الأحداث، وتتحوّل بعض الجمل الحوارية إلى "كوميكس" ومواد ساخرة رائجة بين المتابعين.
وبمرور الحلقات ازداد الزخم المصاحب للعمل، فكثر متابعوه، وأصبحت أحداث حلقاته مواد للمتابعة شبه اليومية في المواقع الإلكترونية، مع تصاعد الإشادات بفريق العمل، وبفكرة العودة للماضي التي تناولها المسلسل بشكل بسيط وفانتازي ودرامي في الوقت ذاته.
فقصة المسلسل تدور بين حقبتين؛ الأولى المعاصرة، والثانية هي مطلع الأربعينيات، حيث الاحتلال الإنجليزي لمصر، وبدايات العديد من الفنون الاستعراضية، والحياة ذات الإيقاع البطيء المتزن، والتي كانت سبباً في جذب قطاع عريض لمتابعة المسلسل، الذي كتبه مصطفى حمدي وأخرجه عبد الرحمن أبو غزالة.
أما بطل القصة فهو "علي"، الشاب الذي وقع في حب فتاة من عائلة شديدة الثراء، فتزوجها في النهاية، لكنه اضطر للعمل مع والدها وتوقيع شيكات لإثبات عدم طمعه بأموالها، ورغم مساهماته لإنجاح شركتهم يراه والد زوجته وصولياً بدرجة أقل اجتماعياً ويسيء معاملته، لكن "علي" يتحمل لأجل زوجته وابنته.
ولم يكن والد الفتاة هو الوحيد الرافض لهذه الزيجة، بل اعترض عليها أيضاً "تهامي" والد "علي"، نظراً لعدم التكافؤ المادي بينهما. وأمام إصرار ابنه يقاطع كل منهما الآخر لسنوات.
غير أن كل شيء ينقلب رأساً على عقب فور وفاة والد البطل، حيث يكتشف "علي" سرداباً أسفل منزل أبيه يقوده إلى عام 1943، وهناك يتعرّف إلى "زينات" الفنانة الاستعراضية وأمها "دلال" الراقصة المعتزلة زوجة أبيه، و"دياسطي" البوسطجي الذي يحلم أن يكون فدائياً لوطنه، و"شلهوب" اليهودي البخيل الذي يخشى الألمان ويحاول التخفّى منهم، إضافة إلى شخصيات أخرى.
تقليد أم تشابه؟
نجاح المسلسل، والإشادات المتصاعدة بأبطاله، وحالة الحنين التي صنعها تجاه حقبة الأربعينيات، حيث الحياة الهادئة البعيدة عن التكنولوجيا واعتكاف البشر خلف شاشات هواتفهم، كل ذلك لم يمنع ظهور أصوات تشير إلى وجود تشابه بين "عمر أفندي" ومسلسل 11.22.63 الذي عُرض في فبراير 2016 عبر منصة Hulu.
ففي مسلسل 11.22.63 المقتبس من رواية تحمل نفس الاسم، يفترض مؤلفها ستيفن كينج أنه إذا أنقذ الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي من الاغتيال في عام 1963، فإن ذلك سيؤثر على الحاضر الذي نعيشه الآن. لذلك زجّ ببطله إلى بوابة زمنية (سرداب مخبأ خلف خزانة ملابس) تفضي به إلى عام 1957، أي قبل حوالي 5 أعوام من مقتل الرئيس ليكون مطلعاً على معلومات واسعة حول عملية الاغتيال.
وبالنسبة لمسلسل "عمر أفندي"، فكان السرداب الذي دخله البطل بالصدفة يخرجه في فترة الأربعينيات، وعند سفره عبر الزمن غيّر اسمه من "علي" إلى "عمر"، وهذا ما حدث في مسلسل 11.22.63، إذ غيّر بطل المسلسل اسمه عند انتقاله لعام 1960، لكي يتمكن من تنفيذ مهمته.
أيضاً وقع البطل جيك بينج (جسّده جيمس فرانكو) في حب فتاة خلال وجوده في فترة الستينيات، وعرض عليها الزواج، وهذا ما حدث في مسلسل "عمر أفندي"، حينما وقع "علي" في حب "زينات". الفارق الوحيد أن "علي" كان متزوجاً، بينما جيك إيبنج كان منفصلاً.
اتهامات بالسرقة
بعد أسبوع من انتهاء عرض المسلسل، عاد الجدل بشأنه إلى الواجهة مجدداً بسبب الفنان علي الطيب، الذي اتهم صناع "عمر أفندي" بسرقة جملة "حاجة 13 خالص" التي اشتهر بها في مسلسل "أهو ده اللي صار"، المعروض في عام 2019.
وسرعان ما حذف "الطيب" المنشور الذي اتهم صناع المسلسل فيه بالسرقة، عبر صفحته على فيس بوك، ليبرر الأمر بأنه "ربما يكون قد عبّر عن وجه نظره بشكل أغضب زملائه"، مضيفاً: "لكنهم ضايقوني بأنهم لم يذكروا في أي برنامج أو لقاء أنهم اقتبسوه من شخصية (وديع السنباطي) التي قدمتها في مسلسل (أهو ده اللي صار)".
وأضاف: "نعم هي مصطلح موجود في مصر زمان بالفعل، لم أخترع الجملة من نفسي، لكن كل ممثل يبذل مجهوداً من أجل الشخصية التي يقدمها، وهذا كان جزءاً من مجهودي للتحضير للشخصية، فهي لها أصل قديم نعم، لكن أنا من أضفتها للحوار بعد مراجعة المؤلف والمخرج".
اتهام علي الطيب لصناع "عمر أفندي" بالسرقة، والذي تحوّل إلى "عتاب" خلال ساعات، أكد خلاله أنه اعتبر عدم الإشارة إليه من صناع العمل، ولو بتصريح واحد، هو "تجاهل متعمّد".
لكنه برّر حذف منشور الاتهام برغبته في عدم تصعيد الأمور في وسائل الإعلام لدرجة قد تسبّب أزمة وخلاف بينه وبين زملائه أبطال المسلسل. وهو ما لم تتضح ملامحه بعد، ففريق العمل لم يرد حتى الآن، بينما الجمهور يترقّب ويتساءل: هل انتهى "عمر أفندي" بنجاح المسلسل فنياً أم بنجاحه في إثارة الجدل؟!
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية نجوم مصر عمر أفندی فی مسلسل
إقرأ أيضاً:
مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل النجمة مي سليم تصوير أحداث مسلسلها الجديد "عائلة تعمل عمايل" داخل العاصمة السورية دمشق، استعدادًا لعرضه خلال الفترة المقبلة، في عمل اجتماعي كوميدي مكون من 15 حلقة، يجمع نخبة من نجوم مصر وسوريا في تجربة فنية مشتركة، حيث وتخوض مي سليم من خلال العمل تجربة جديدة تمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية.
وتجسد مي سليم خلال أحداث المسلسل شخصية سيدة مصرية متزوجة من الفنان محمد ثروت، لتدخل معه في سلسلة من المواقف والمفارقات الطريفة التي تشكل محور الأحداث، وتبدأ الأحداث مع سفر الزوجين إلى سوريا من أجل إنهاء إجراءات تتعلق بقضية ميراث، إلا أن رحلتهما لا تسير كما خططا لها، إذ يجدان نفسيهما وسط العديد من المواقف الكوميدية والمفاجآت التي تجمعهما بباقي شخصيات العمل.
"عيلة تعمل عمايل" مسلسل كوميدي اجتماعي مصري سوري مشترك، تدور أحداثه حول عائلة مصرية تسافر إلى دمشق للمطالبة بحقها في ميراث داخل منزل عربي قديم، لتكتشف أن المنزل تقيم فيه عائلة سورية، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الكوميدية والصراعات الطريفة التي تعكس اختلاف العادات والثقافات واللهجات بين الشعبين.
ويشارك في بطولة المسلسل من مصر محمد ثروت ومي سليم، ومن سوريا آندريه سكاف، ونظلي الرواس، وناهد الحلبي، وعبير شمس الدين، بالإضافة إلى مشاركة عدد من ضيوف الشرف من البلدين، حيث سيُشارك نحو 12 فنانًا مصريًا كضيف شرف، والعمل من إنتاج المنتج المصري محمد الشريف، وتأليف الكاتب لؤي اللوري، وإخراج المخرج السوري صفوان مصطفى نعمو.
يذكر أنّ مي سليم شاركت في موسم دراما رمضان 2026، من خلال مسلسل "روج أسود"، حيث جسدت من خلاله شخصية ريم، وهي فتاة بسيطة تعيش مع والدتها وتعاني من ظروف معيشية صعبة، تتعرض للخداع والغدر من زوجها الذي يسرق كليتها، ويتركها لتعيش بعد ذلك مأساة كبيرة، حيث تستند هذه الأحداث إلى قصة حقيقية وقعت بالفعل.
مسلسل "روج أسود" بطولة رانيا يوسف، مي سليم، داليا مصطفى، لقاء الخميسي، فرح الزاهد، أحمد فهيم، كريم العمري، عابد عناني، أحمد جمال سعيد، محمد الدسوقي، كريم صبحي، برلنتي فؤاد، إلى جانب عدد آخر من الفنانين، والمسلسل من تأليف أيمن سليم، وإخراج محمد عبد الرحمن حماق وقد عُرض في 30 حلقة خلال شهر رمضان.