نور محمود في حوار لـ "الفجر الفني": تيتا زوزو توليفة ممتعه للأسرة والمساكنة تعبير شيك للزنا
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
• أظهر في مسلسل "تيتا زوزو "بشخصية سيف الأبن الكبير للفنانة إسعاد يونس.
• تحمست لـ "تيتا زوزو" بسبب الورق.
• مسلسل "تيتا زوزو" توليفة ممتعه للأسرة.
• أحمد زكي أنسب الاشخاص لكلمة المشخصاتي وبحبه من الطفولة.
• الشركة المتحدة تسعي لكل ما هو جديد ويخص العائلة المصرية.
• جميع أعمالي قريبه لقلبي لأني أقدمها بحب لتصل لقلب الجمهور.
• أهم أعمالي الفنية "مسار إجباري وأمل حياتي".
• كلمة "المساكنة" تعبير شيك للزنا.
استطاع الفنان نور محمود خلال الفترة الماضيه أن يحجز مكانه في أكبر الأعمال الدرامية، حقق نجاحًا وصدى واسعا بين الجمهور مؤخرا، وأصبح الجميع يتساءل عنه بعدما لفت الانتباه في اداوره الفنية، خطا أولى خطواته اتجاه الوقوف على خشبة المسرح من خلال "النقطا العميا"، قدم العديد من الاعمال منها" هجمة مرتدة والقاهرة كابول، امل حياتي وغيرها من الاعمال، وبعد هذا النجاح الكبير قد تحدث "الفجر الفني" مع الفنان نور محمود عزيز وقد كشف لنا في حوار خاص لـ "الفجر الفني" عن كواليس تعاونه مع الفنانة إسعاد يونس وصناع مسلسل "تيتا زوزو".
واليكم نص الحوار مع الفنان نور محمود للفجر الفني في السطور التالية..
س: حدثنا عن دورك في مسلسل "تيتا زوزو"؟ ما الذي حمسك للعمل؟
أظهر في مسلسل "تيتا زوزو "بشخصيه سيف الابن الكبير لزوزو التي تجسد دورها الفنانة إسعاد يونس وهو الأخ الأكبر على ثلاث أشقاء آخرين وهيكون في صراعات ما بين بيته ومراته وولاده مع الأحداث، تحمست للمشاركة في العمل لعدة اسباب اولها كتابة الورق تأليف محمد عبد العزيز، كما ان العمل من بطولة الفنانة القديرة إسعاد يونس وهذا شئ كبير وشرف بالنسبة ليا اني اشارك في عمل من بطولتها، ومن اسباب قبولي للعمل ايضا إنه من إخراج شيرين عادل الذي كنت اصور معها من قبل مسلسل محارب وهي من اختارتني، وفريق عمل المسلسل متعاون.
س: كيف كانت كواليس العمل مع الفنانة إسعاد يونس؟ وماذا ضافت لك؟
كواليس العمل مع الفنانة إسعاد يونس شي ممتع وفي منتهي الجمال، انا محظوظ اني شاركت معها في عمل واحد، لإنه ا انسانه عظيمه اضافت ليا اشياء كثيره وجميعا تعلمنا منها طول الوقت، ورغم نجوميتها الا إنه ا تتعامل ببساطه ومتواضعه جدا، ملتزمه وتتواجد في اللوكيشن قبل معادها وهذا ساعد أبطال العمل في انهم يركزوا ويلتزموا كما تعلمنا منها الكثير في المعاملات الانسانية وعلى المستوي الفني والمهني.
س: بماذا يختلف" مسلسل تيتا زوزو" عن أى مسلسل أخر؟
يختلف مسلسل "تيتا زوزو" عن اى عمل آخر إنه من المسلسلات الاجتماعية الاسريه التي تنتمي للزمن الجميل ويحبها الجمهور ويفتقدها منذ زمن، والعمل به توليفه ممتعه شامله معاني انسانية واجتماعية كثيره، شمل تيمة أسرية مصرية بشكل العيلة متكملة الأفراد وأحفاد بعلاقتهم بأهلهم وجدتهم وهذا ما سيعجب الجمهور.
س: ماذا تضيف المسلسلات الكوميدية الاجتماعية للعائلة؟
يعتبر "تيتا زوزو" من النوع الاجتماعي وبه بعض المشاهد والمواقف الكوميديه والتي تكونت من خفه دم إسعاد يونس وإسلام رشدي وفريق العمل الذي صنع توليفه ممتعه للاسرة، ويضيف العمل للمشاهد متعه نفسيه وتبسط الجمهور بجميع فئاته وسيضيف السعادة والبهجه للاسرة المصرية وهذا هو هدف العمل.
س: تهتم الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية حاليا بالمسلسلات التي تناقش قضايا العائلة.. من وجهه نظرك ما هي القضية التي تؤد ان تناقشها في عملا ما؟
هناك الكثير من القضايا التي من الممكن مناقشتها ويتم طرحها من قبل الشركه المتحدة التي تسعي لكل ما هو جديد ويخص العائلة المصرية والأمهات والستات بالعمل ومجالها والشباب وخاصة فترة المراهقه وكل ما يخص الحياة عموما، لذلك أود أن نتناول جميع تلك المواضيع بطرق مختلفه ومثلا علي ذلك مسلسل "ابو العروسة" يختلف تماما عن "تيتا زوزو" رغم ان الاتنين يدعمان الاسرة المصريه ولكن تم تقديمهم بشكل مختلف.
س: بعد تجربتك في "تيتا زوزو".. من وجهه نظرك هل من الممكن ان يصبح هناك توافق فكري بين الاجداد والاحفاد؟
تقدم تيتا زوزو رسالة لكي يكون هناك توافق بين الاجداد والاحفاد وما بين الابهات والامهات والاولاد وكيفيه تقارب وجهات النظر والافكار لان كل جيل يختلف عن الاخر، والجيل الحالي منفتح بشكل كبير علي العالم وما يحدث فيه وحياتهم اصبحت اسرع، وكيفيه تواصل الاب والام مع اولادهم وان لا يصروا ان يربوهم كيفما تربوا من اهلهم ويؤدي اصرارهم لعقاب والعقاب يؤدي إلى نفورهم من الاهل، وهذه هي الرساله الواضحه للعمل وهو التاثير في طريقة التربية.
س: كيف تتخلص من مشاعر اى شخصية تقدمها سريعًا؟
استطيع ان اتخلص من مشاعر اى شخصية اقدمها من خلال محاولتي في التفكير للخطوة القادمه في طريقي، وهناك دائما في دماغي تاني يوم اى الخطوة اللى ممكن تحصل بعدها، فدماغي وعقلي بيتشغلوا بذلك وهذا يجعني اتخلص من تأثير الشخصية.
س: دائما تكتب عن الراحل احمد زكي علي صفحتك بمواقع التواصل الاجتماعي، فما هي علاقتك به ولماذا كل ذلك الحب؟
استاذي العظيم احمد زكي بالنسبالي هو قدوتي ومثلي الاعلي واحببت الفن منذ نعومة اظافري بسببه، علاقتي بـ احمد زكي منذ الصغر وكنت اشاهد جميع اعماله وعندما اراءه استريح نفسيا واسعي ان اكون مثله، وبحبه حب عظيم وكلمه المشخصاتي لو هتتقال على أحد فهو من أنسب الأشخاص لهذه الكلمة لإنه قدم جميع الشخصيات والانماط التي نفكر فيها بمجتمعنا وكل الحب والتقدير والامتنان لذلك الفنان القدير.
س: بعد نجاح مسرحية «النقطا العميا»، ما الذي دفعك للموافقة عليها؟ لماذا أخذت خطوة الإقبال على المشاركة في عمل مسرحى؟
مسرحية "النقطا العميا" من اهم تجاربي في حياتي الفنيه، لاني اشتغلت علي نفسي بشكل مختلف وذلك من سمات الممثل، وفكرت إنه لا يوجد شي اهم من العمل بالمسرح لذلك ذهبت للاستاذ احمد فؤاد وطلبت منه العمل بالمسرح وارسال لي نص "النقطا العميا" وكانت تجربه مرعبه لان اقف امام الجمهور مباشرا ولا يوجد مجال للاعادة واستفدت كثيرا من هذه التجربة.
س: من وجهة نظرك مالفرق في التمثيل بين المسرح والتلفزيون والسينما؟
فرق بين التمثيل علي المسرح والتلفزيون والسينما، التمثيل تمثيل ومهنه التشخيص واحد في كل الاتجاهات ولكنها تختلف في الدراما من خلال إنه من الممكن الاعادة أو التجويد أو التعديل قبل الشوط اما المسرح لايوجد به اى تعديل أو تضبيط وعبارة عن وان شوت ندخل مدة العرض ويتم تقديم الشخصية مباشرة وكل شئ وله صعوبته، بمعني ان المسرح له صعوبته والتلفزيون كذلك هو السينما ولكن جميعهم ممتعين بالنسبه ليا لاني احب مهنه التمثيل، ولكن يزيد المسرح عنهم في راجع الصدي وراي الجمهور في وقت العرض وذلك ممتع جدا.
س: ما أول شئ تبحث عنه في أي عمل يعرض عليك ؟
أول شي ادور عليه في اى عمل هو الورق وقرا السيناريو كاملا وإذا كان العمل لسه في مرحله الكتابه فبتحدث مع المؤلف واستعلم منه عن تفاصيل العمل وعلاقات الشخصيات ببعضها، توليفه الشخصية بشكل شبه متكامل، وطبعا بيكون بالنسبالي مهم معرفه المخرج وفريق العمل ولكن الورق بالنسبالي ليا اهم.
س: ما الدور الذي تعتبره نقله في حياة نور محمود الفنية؟
هناك محطتين مهمين جدا في حياتي في مشواري وهم: "اختيار اجباري" الذي تناسب وقته مع افتتاح قناة DMC عام 2017 وكان من اهم اعملي وبداية معرفة الجمهور بيا كفنان، وايضا حكاية "امل حياتي" من سلسلة قصص "إلا انا" مع الرائعه حنان مطاوع وكان ذلك من اهم خطواتي الفنية مع الجمهور.
س: ما أقرب عمل لقلبك خلال مسيرتك الفنيه؟ ولماذا؟
هناك اعمل كثيره قريبه لقلبي منها: "اختيار اجباري، امل حياتي، القاهره كابول، هجمه مرتدة، وغيرهم"، واحب جميع اعمالي لاني اقدم ادواري بحب لكي تصل لقلب الجمهور واقدم دوري في مسلسل" تيتا زوزو "حاليا بكل حب وتركيز.
س: علي سبيل تريند فكرة “المساكنة” قبل الزواج.. ما تعليقك علي ذلك؟
"بماذا تعني المساكنة قبل الزواج؟ " هذا يتنافي مع ديننا واخلاقنا وشريعتنا وتقاليدنا واعرافنا وتربيتنا، وانا لدي ابنتي "مريم" واخاف عليها كثيرا ولدي تخوف من هذة الفكرة وطرح الناس لها بشكل عادي، انا اراي ان كلمه "مساكنه" تعبير شيك للزنا وتعليقي علي ذلك انهم حرفوا كلمه زنا بهذة الكلمه مع اضافة شويه حاجات لإقناع الناس ومعرفتهم ببعض ولا يوجد تعليق علي ذلك غير "اعوذوا بالله من فكرة المساكنه".
س: هل هناك اعمال قادمة؟
ان شاء الله هناك أعمال أخرى، حاليا اقراء كذا عمل آخر ولكن اتفقت مع من ارسالوا ليا الورق الخاص بهذه الأعمال بعد أن ينتهي المسلسل، لأني حاليا لا أستطيع التركيز في شئ اخر غير "تيتا زوزو".
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفنان نور محمود نور محمود للفجر الفني نور محمود الفنانة إسعاد یونس تیتا زوزو نور محمود مع الفنان فی مسلسل علی ذلک فی عمل
إقرأ أيضاً:
وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
بين زيارتي لبغداد عام 2009 وزيارتي هذه الأيام، تبدلت ملامح العاصمة العراقية بشكل لافت، فقد اختفت الجدران الخرسانية الرمادية التي كانت ترتفع لأربعة أمتار على جانبي الطريق الممتد من المطار إلى "المنطقة الخضراء"، لتفسح المجال أمام حركة عمرانية تزخر بالحياة والازدهار.
غير أن هذه التحولات لم تكن الشاغل الوحيد في زيارتنا الخاطفة، والتي لم تتجاوز أربع ساعات برفقة وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، إذ كان جدول الأعمال المشحون والمنضبط يفرض إيقاعا سريعا لا يدع مجالا لاستكشاف المدينة.
وجاءت هذه الزيارة لتضع حدا للتعثر الممتد لسنوات في مشروع "طريق التنمية" الإستراتيجي، والذي يربط ميناء الفاو على الخليج بمعبر أوفاكوي عند الحدود التركية بخطوط سكك حديدية وطرق سريعة.
وكان هذا المشروع قد واجه عقبات جيوسياسية معقدة، تداخلت فيها موازين القوى الداخلية وتجاذبات النفوذ الإقليمي والدولي، فضلاً عن بيروقراطية المؤسسات.
غير أن المشهد في بغداد شهد تحولا مفاجئا مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، وهو رجل أعمال شاب يبلغ من العمر 41 عاما، أطلق فور توليه السلطة حملة لمكافحة الفساد، متبنيا نهجا براغماتيا بعقلية تجارية مرنة، وانفتاحا ملحوظا نحو تعزيز الشراكات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقات مع أنقرة.
مراسل الجزيرة نت كمال أوزتورك، كان الصحفي الوحيد الذي واكب زيارة الوزير عبد القادر أورال أوغلو، وأجرى معه هذا الحوار على متن الطائرة خلال رحلة العودة.
ما الهدف من هذه الزيارة؟تشكلت حكومة جديدة في العراق، ولا شك بأن العلاقات الدبلوماسية والرسمية مهمة، لكن التواصل المباشر واللقاءات وجها لوجه تكون دائما أكثر فاعلية في إنجاز الأعمال، وكان هناك وزيران معنيان بالنسبة لي، هما وزير النقل ووزير الاتصالات.
لقد أردت أن نحدد خارطة الطريق للأعمال التي سننفذها معا، قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى تركيا في 28 من الشهر الجاري ولقاء رئيسنا.
كان أثقل ملف في حقيبتنا هو مشروع طريق التنمية، وكان يمثل أولوية جدول أعمالنا، بالإضافة إلى ملف التعاون في مجال الطيران المدني، وبحث سبل التعاون في تشغيل السكك الحديدية.
إعلانوناقشنا مواصلة الرحلة التجريبية إلى السعودية والتي أطلقناها برا عبر العراق، وتطويرها لتشمل نقل الركاب. وبحثنا أيضا مع وزير الاتصالات ملفات أنظمة الأقمار الصناعية والاتصالات، فضلا عن التطبيقات الرقمية.
ولتقريب الصورة، تخيلوا أنكم تفاوضتم على شراء سلعة وسددتم ثمنها وأصدرتم فاتورتها وأكملتم جميع الإجراءات، ثم جاءت مرحلة نقلها، ومهما كانت وسيلة النقل، فلا بد من تسهيل الإجراءات الجمركية، ولهذا طرحنا وناقشنا تشغيل خط السكك الحديدية الممتد من المطار إلى معبر كابيكوله التركي على الحدود البلغارية، ليس باعتباره مجرد مسار للنقل، بل بوصفه ممرا يشمل الإجراءات الجمركية أيضا.
مشروع التنمية تعثر لفترة طويلة ولم يحرز تقدما، فما الذي ناقشتموه بشأنه مع رئيس الوزراء ووزير النقل؟ وما التعهدات التي حصلتم عليها؟بدلا من الحديث عن تعهدات، دعوني أوضح ما ناقشناه، فهذا المشروع منجز بنسبة تقارب 90% من حيث المبدأ، ولم يتبق سوى مسألة واحدة، وهي تحديد نقطة ربطه بتركيا.
فمنذ فترة طويلة يدور النقاش حول المكان الذي سيتم فيه هذا الربط في شمال العراق وجنوب تركيا، وكما تعلمون فإن لدى حكومة إقليم كردستان العراق بعض التوقعات في هذا الشأن. وكان ذلك الملف الأكثر إلحاحا الذي ينبغي حسمه.
لقد توصلت إلى حل لهذه المسألة مع نظيري العراقي ومع رئيس الوزراء، بل إننا قدمنا لهم أيضا مذكرة تفاهم بشأنها، وبمجرد تحديد نقطة الربط سنشرع في تنفيذ الجسر والبدء بالمشروع في أسرع وقت.
كما تحدثنا عن ربط منطقة فيشخابور من الجانب العراقي بمنطقة أوفاكوي على الجانب التركي الواقعة عند الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا، ويجري العمل على افتتاح معبر حدودي جديد في هذه المنطقة وإنشاء الطريق عبره، ومن المرجح أن يتم اعتماد هذا المسار، وناقشنا أيضا نموذج تمويل المشروع.
ففي السابق، جرى بحث هذا المشروع بين الإمارات وقطر وتركيا والعراق على أساس تأمين تمويل دولي له، ولكن للأسف لم يتحقق أي تقدم حتى الآن، ويرجع ذلك إلى الانتخابات التي شهدها العراق، وإلى انشغال دول الخليج بتطورات الحرب على إيران.
ولذلك قلنا إن العراق يستطيع الاستفادة من ثرواته الطبيعية لتمويل المشروع، سواء عبر المعادن أو النفط، وسبق أن طرحنا هذه الفكرة لكنها بقيت معلقة، وخلال هذه الزيارة وكذلك خلال زيارة وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي (ألب أرسلان بيرقدار)، لمسنا لدى الجانب العراقي استعدادا أكبر لاعتماد صيغة التمويل مقابل النفط.
وفي هذا الإطار، اقترحنا إعداد تصور بعد إجراء الدراسات والحسابات اللازمة، بحيث يتم خلال زيارة رئيسنا توقيع مذكرة تفاهم هناك، وقدمنا لهم أيضا مسودة بهذا الخصوص، وإذا تمكنا من حسم هذه المسألة سريعا، فقد يتضح ملف التمويل من خلال التفاهم الذي سيجرى التوصل إليه خلال زيارة رئيسنا.
إننا نرغب في وضع حجر الأساس لهذا المشروع خلال العام الجاري، وقد أجرى رئيس الوزراء حساباته بصورة عملية، وأكد أنه ينظر إلى الأمر بإيجابية، ولدي قناعة كبيرة بأن هذا الملف سيُحسم خلال زيارة رئيسنا، وأعتقد أننا سنتمكن من بدء العمل بسرعة كبيرة، بمشاركة المقاولين الأتراك، وبالطبع بالشراكة مع الجهات المحلية.
كيف وجدتم موقف رئيس الوزراء الجديد من المشروع؟ أعتقد أنه ثالث رئيس وزراء تلتقونه منذ بدء المشروع.نعم، هو نفسه قال إنها "الحكومة الثالثة"، وبالتالي فهو ثالث رئيس وزراء، وهو رجل أعمال قادم من عالم الأعمال، لقد عرضنا أمامه الخرائط وناقشنا المشروع بالاستناد إليها. ثم تناول هاتفه المحمول على الفور وأجرى بعض الحسابات، وقد أبدى نهجا يعكس عقلية رجل أعمال، تقوم على التركيز على إنجاز العمل دون الاستغراق في الإجراءات واللوائح.
بافتراض أن الظروف مواتية، متى يمكن البدء في مشروع طريق التنمية؟ وكم يستغرق إنجازه؟ندرك بالطبع مدى صعوبة تنفيذ الأعمال في العراق، لكن ينبغي أن أشير بشكل خاص إلى وجود شركات ورجال أعمال أتراك عملوا في العراق في السابق، ولا يزالون يعملون فيه حتى الآن.
إعلانلدينا حاليا في تركيا أربعة آلاف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية قيد الإنشاء، وسننجز ثلاثة آلاف كيلومتر منها خلال نحو عام إلى عام ونصف، أي بحلول عام 2028.
وبوسعنا إنجاز مشروع كهذا خلال أربعة إلى خمسة أعوام، بافتراض أن التمويل جاهز وأن التصاريح اللازمة قد صدرت، إنه مشروع يمكن الانتهاء منه خلال أربعة أو خمسة أعوام، وهذه مدة طموحة لكنها ممكنة. وعندما نبدأ في المشروع برفقة المقاولين الأتراك، فسوف نتمكن من إنجازه، وقد طرح رئيس الوزراء العراقي بالفعل سؤالا مفاده: "هل يمكننا إنجازه في وقت أقصر؟"، فقلنا إننا سنناقش ذلك أيضا عندما نبدأ العمل.
كم يبلغ طول خط السكك الحديدية الذي ستنشئونه من ميناء الفاو في العراق إلى الحدود التركية؟يبلغ طوله 1200 كيلومتر، وبالطبع ركزنا على الأعمال المطلوب تنفيذها في الجانب العراقي، لكن يتعين علينا نحن أيضا إنشاء خط آخر يبلغ طوله نحو 500 كيلومتر، من منطقة باغكوي إلى ولاية غازي عنتاب في تركيا. وقد انتهينا من إعداد مشروعاته وأدرجناه ضمن البرنامج الاستثماري، وسنعمل على تنفيذه سريعا.
هل ستنشئون هذا الخط بأنفسكم، أم سيُنفذ بالتمويل نفسه؟سننشئ هذا الخط بأنفسنا.
جرى الاستثمار في مطار الموصل وانتهت أعمال الإنشاء، وهم يبحثون عن شركة متخصصة تتولى تشغيله، إن هناك ثلاث شركات تعمل في هذا المجال في تركيا، وكانت لديهم بالفعل مباحثات سابقة مع إحدى شركات القطاع الخاص، كما أُجريت أمس مباحثات تفصيلية مع الشركة التي تشغّل مطار إسطنبول، وأُحرز تقدم في هذا الملف.
وأتوقع أن تسفر المباحثات عن نتيجة، أي إن هناك احتمالا أن تتولى شركة تركية تشغيل مطار الموصل، أما مطار بغداد، فمن المخطط إعادة إنشائه بالكامل وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية.
وقال لنا نظراؤنا إنه قد يكون من الممكن أيضا إنشاء المطار في موقع مختلف، وإن هذه المسألة تحتاج إلى مناقشات أكثر تفصيلا.
تعمل الشركات التركية وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية في مناطق عديدة من العالم. فهل هي مستعدة للتقدم لتنفيذ مشروع مطار بغداد؟إذا توفرت الشروط المناسبة، فستكون شركاتنا مستعدة للدخول في المشروع، وهذا ينطبق أيضا على نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية. وأيا كان النموذج، تبقى الثقة الأولوية الأولى لرأس المال، ومن المهم أن تُصان حقوقهم في البلد الذي يتوجهون إليه.
ولا شك أن الأمن المادي ضروري، لكنني أتحدث هنا عن الأمن المالي أيضا، أي توفير الضمانات اللازمة لهم إذا نشأ أي خلاف مستقبلا.
والعراق يدرك ذلك ويتخذ خطوات في هذا الاتجاه، وإذا توفرت هذه الضمانات، فستأتي شركاتنا، وأود أن أشير بصفة خاصة إلى أن شركات تركية لا تزال تستثمر هناك، وإن كان عددها أكبر في السابق، ومن الممكن أن يرتفع عدد هذه الشركات مجددا خلال المرحلة المقبلة وأن تدخل في استثمارات وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية، وفي مقدمتها مشروع مطار بغداد.
تضم وزارتنا أربعة أنماط للنقل، إلى جانب قطاع الاتصالات، وقد بحثنا مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءا من أنظمة الأقمار الصناعية في الفضاء والتحول الرقمي، وصولا إلى تطبيقات الحكومة الإلكترونية ورقمنة الإجراءات اليومية.
كما ناقشنا إمكانية تقاسم الخدمات أو التعاون في مجال الأقمار الصناعية، وأكدنا اتفاقنا على ضرورة إنشاء شبكات للألياف الضوئية تمتد بمحاذاة مشروع طريق التنمية وتُمد تحت مساره، وعلمنا في هذا السياق أن وزارتي النقل والاتصالات العراقيتين متفقتان أيضا على هذه المسألة، وأن شبكات الألياف الضوئية أُدرجت ضمن المشروع.
هل تعتزمون تنفيذ مشروع يتعلق بأنظمة الأقمار الصناعية؟لقد عرضنا الإمكانات والقدرات التي نمتلكها، وأكدنا استعدادنا للتعاون في هذا المجال. لكننا لم نناقش بعد خطوات عملية محددة في هذا الصدد، ويمكن بحث هذه المسائل خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بإدارة وتشغيل السكك الحديدية، أوضحنا أيضا أنه بإمكاننا من خلال شركة "تي سي دي دي تكنيك" التابعة لوزارتنا، تولي تشغيل شبكة السكك الحديدية في البلاد بأكملها، وقد أشاروا إلى أنه يمكن البدء في المرحلة الأولى ببرنامج تدريبي، ثم مناقشة هذا الموضوع لاحقا.
أعتقد أنكم ترغبون أيضا في إضافة خطوط نقل الطاقة إلى مشروع طريق التنمية؟لقد أكدت هناك بصورة خاصة أن المشروع لا يقتصر على النقل وحده، فلا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد خط للسكك الحديدية، أو طريق بري، أو خط لنقل الطاقة، أو الألياف الضوئية، أو الأنابيب.
إعلانكما ذكّرت رئيس الوزراء بأن إدماج خط لأنابيب النفط أو الغاز الطبيعي ضمن المشروع يندرج أيضا ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال، ومن المفيد أيضا مناقشة هذه المسألة مع دول الخليج، ولا سيما فيما يتعلق بالغاز الطبيعي.
عندما زار وزير الطاقة التركي العراق، هل بحث هذه القضايا مع رئيس الوزراء العراقي؟نعم بحثاها بالطبع، وكما قلت فهذا ليس مجرد مشروع للنقل، بل هو وفق المفهوم الجديد، مشروع للترابط، أي لربط البلدين بعضهما ببعض في مختلف المجالات، ولا يقتصر تصورنا على ربط البلدين فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز الترابط بين دول المنطقة في هذا الإطار.
وأود أن أضيف أن هناك أيضا ملف سكة حديد الحجاز الذي تتابعونه عن كثب، وقد استفسر نظراؤنا عن آخر تطورات المشروع، وعن المرحلة التي وصلنا إليها فيه، وما إذا كنا ننظر إلى مشروع طريق التنمية من هذه الزاوية برؤية مختلفة، وأوضحت لهم أن المشروعين ليسا بديلين لبعضهما البعض، بل يتعين تنفيذهما معا.
ولو كنا أكثر عملية، لكنا قد أنجزنا مشروع طريق التنمية منذ وقت طويل، ولما تصدر مضيق هرمز جدول أعمال العالم بهذا الشكل.
هذه هي أبرز القضايا التي ناقشناها، ويمكنني القول إننا وجدنا توافقا في الرؤى حول جميع القضايا تقريبا. وهذا أمر إيجابي، لكن يبقى علينا مواصلة العمل وتحويل هذه المشروعات إلى واقع ملموس.