نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن السودان بحاجة ماسة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، والوصول إلى المساعدات الإنسانية من دون عوائق، والعودة إلى حكومة يقودها المدنيون، مؤكدة أن ادعاءات ممثل السودان في مجلس الأمن زائفة تماماً ولا تعد سوى محاولة سافرة من جانبه لصرف الانتباه عن إخفاقات القوات المسلحة السودانية، مشيرةً إلى أنه يمثل أحد الأطراف المتحاربة التي أقل ما يُقال عن شرعيتها في تمثيل الشعب السوداني أنها مثار شك.


وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي: «أجدني مضطراً للمشاركة في هذا الاجتماع من أجل الرد على الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، والتي وجهها ممثل السودان والذي -كما نعلم جميعاً- يمثل أحد الأطراف المتحاربة التي أقل ما يُقال عن شرعيتها في تمثيل الشعب السوداني أنها مثار شك».

أخبار ذات صلة واشنطن تدعم حصول أفريقيا على مقعدين دائمين في مجلس الأمن «أبوظبي للثقافة والفنون» تعلن عن الفائزة بـ«منحة التصميم 2024»

وأضاف: «ادعاءات ممثل السودان زائفة تماماً، ولا تعد سوى محاولة سافرة من جانبه لصرف الانتباه عن إخفاقات القوات المسلحة السودانية، فرغم ارتفاع المخاطر بشكل كبير، إلا أن القوات المسلحة السودانية لم تُظهر حتى الآن أي شجاعة سياسية».
وأشار البيان إلى أن الأطراف المتحاربة هي التي تسببت في حدوث هذه الكارثة، وهي وحدها القادرة على إنهائها.
ووجه السفير محمد أبو شهاب أسئلة إلى ممثل السودان، ومن خلاله إلى القوات المسلحة السودانية: «كيف تدّعون أنكم تريدون السلام لشعبكم، بينما رفضتم مراراً وتكراراً الجلوس إلى طاولة المفاوضات؟ كيف تستطيعون تبرير استخدامكم للتجويع كسلاح في الحرب؟ كيف تزعمون أنكم ممثلون مسؤولون وذوو مصداقية للشعب السوداني، بينما لا تستمعون لمناشدات هذا الشعب بإنهاء هذه الحرب؟».
وقال السفير محمد أبو شهاب: «إن إنهاء هذا الصراع يستوجب من القوات المسلحة السودانية اتخاذ خطوة هامة، عبر المشاركة في محادثات السلام، والتحلي بالشجاعة السياسية اللازمة للتفاوض مع عدوها. فمن أجل الشعب السوداني، يتعين على الأطراف المتحاربة أن تُظهر قوتها من خلال إنهاء الحرب وليس بشنها».
وجدد البيان دعوات دولة الإمارات المستمرة والُملحة الموجهة إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بشأن ضرورة «إسكات البنادق»، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ومن دون عوائق، والعودة إلى الالتزام بالانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية، كما أكدت أن تكون هناك مساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي تم ارتكابها.
وقال: «لقد دأبت قيادة القوات المسلحة السودانية على تقديم الأعذار مرة تلو الأخرى لتبرير رفضها المشاركة في محادثات السلام، وهو موقف يعكس وجود انقسامات داخلية بشأن كيفية إنهاء هذا النزاع. إن ممثل السودان لم يكفَّ عن ترداد ادعاءاته في محاولة منه لتشتيت انتباه هذا المجلس، مستشهداً بمقالات صحفية استندت إلى أكاذيبهم. والحقيقة أن تكرار مثل هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة لن يؤدي إلى إكسابها أي مصداقية، سواء كُررت في وسائل الإعلام أو في هذا المجلس أو في أي مكان آخر، فالأمر بمنتهى البساطة هو أنه لا يوجد أدلة تثبت تلك الادعاءات».
وأضاف: «لقد قمنا بتفنيد هذه الاتهامات المثيرة للسخرية في رسائلنا الموجهة إلى مجلس الأمن حول هذه المسألة، وهذه الاتهامات ما هي إلا محاولة لن يُكتب لها النجاح للإيقاع بين شعبينا».
وأردف: «دولة الإمارات ستظل شريكاً قوياً للشعب السوداني الذي تربطها به روابط تاريخية، إذ يوجد أكثر من 200 ألف مواطن سوداني يعتبرون الإمارات وطناً لهم، نحن نشاركهم مشاعر الألم لما يحدث في بلدهم ولأشقائهم. لقد بلغ حجم المساعدات المقدمة من دولة الإمارات إلى السودان خلال العقد الأخير أكثر من 3.5 مليار دولار، ومنذ اندلاع الصراع تم تقديم ​​230 مليون دولار إلى السودان كمساعدات إنسانية».
وأشار البيان إلى أن دولة الإمارات ستواصل الدعوة لما يطلبه الشعب السوداني وهو إنهاء هذا النزاع، والعودة إلى حكومة بقيادة مدنية، كما سندعو إلى إشراك النساء والاستماع لوجهات نظرهن في هذه العملية.
وقال: «عندما يتم إسكات أصوات البنادق وتستقر الأمور، فإن دولة الإمارات ستكون واقفة بجانب السودان كسابق عهدها، ومثلما فعلت طوال العقود الماضية».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السودان أزمة السودان الإمارات مجلس الأمن الدولي مجلس الأمن محمد بوشهاب القوات المسلحة السودانية الجيش السوداني قوات الدعم السريع القوات المسلحة السودانیة الأطراف المتحاربة الشعب السودانی دولة الإمارات ممثل السودان مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

توجيه وزاري مفاجئ بشأن خطبة الجمعة في السودان

متابعات تاق برس – أصدر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بشير هارون عبد الكريم، توجيهاً إلى أئمة المساجد وخطباء الجمعة في أنحاء السودان، يقضي بتوحيد موضوع خطبة الجمعة المقبلة.

ووفقاً للتوجيه، تُخصص الخطبة الأولى للحديث عن أهمية السلم المجتمعي، ونبذ التمييز وخطاب الكراهية والعنصرية والجهوية والمناطقية والحزبية، إلى جانب التحذير من المخدرات وبيان آثارها الصحية والاجتماعية والأخلاقية.

كما نص التوجيه على تخصيص الخطبة الثانية للحديث عن مناقب ومآثر أمير دولة قطر الراحل، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واستعراض جهوده في نهضة وتنمية دولة قطر، إلى جانب إبراز العلاقات التاريخية بين السودان وقطر، وإسهاماته في دعم السلام والاستقرار بالسودان، خاصة في مجالات التنمية والإعمار، والتعليم، والصحة، وبناء المساجد والخلاوي.

خطبة الجمعةوزارة الأوقاف

مقالات مشابهة

  • توجيه وزاري مفاجئ بشأن خطبة الجمعة في السودان
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران