اكتسبت المشاركة الإماراتية في دورة الألعاب البارالمبية الـ 17 "باريس 2024"، التي أقيمت خلال الفترة من 28 أغسطس (آب)  إلى 8 سبتمبر (أيلول)، أهمية خاصة على صعيد استخلاص العبر والدروس بشأن كيفية تطوير الألعاب البارالمبية في الدولة، والارتقاء بأداء اللاعبي إلى المستوى الذي يؤهلهم لحصد المراكز الأولى في مختلف المشاركات الإقليمية والعالمية.

وأجمع عدد من المسؤولين والمدربين في مجال الألعاب البارالمبية الوطنية على 4 أوجه للاستفادة من المشاركة تمثلت في تعزيز نظام الاحتراف بالنسبة للاعبين، وكفاءة التخطيط المستقبلي، والاهتمام بالمواهب الشابة الواعدة، إضافة إلى تكثيف المشاركات الخارجية، بما يعزز من خبرات اللاعبين والأطقم الإدارية والفنية.
وقال محمد فاضل الهاملي، رئيس اللجنة البارالمبية الوطنية إن بارالمبية "باريس 2024" شهدت تطوراً كبيراً في مستوى المنافسات، خاصة بعدما فطنت معظم دول العالم إلى ضرورة الاهتمام برياضات أصحاب الهمم، وأصبحت هناك منافسة كبيرة بينها وبين الألعاب الأولمبية من حيث برامج الإعداد والتجهيز والمعسكرات، وقبلها التركيز على العناصر الواعدة، وهذا ما دفع كثيراً من منتخبات العالم، للتحول إلى نظام احتراف اللاعبين، وهو ما يجب أن ننتبه إليه الفترة المقبلة.
وأوضح أن كل الدول وضعت برامج تحفيز كبيرة للاعبيها وصيغة احترافية في مقدمتها أمريكا وكندا واليابان التي أبرمت عقود احتراف طويلة الأمد مع لاعبيها تلزمهم بالالتزام الكامل ببرامج التدريب والتأهيل، والتحول إلى كوادر إدارية وفنية بعد الاعتزال.
وأضاف أن الجهات المعنية في دولة الإمارات رصدت العديد من الدروس المستفادة على صعيد تأهيل الكوادر واكتساب الخبرات الفنية والإدارية والتنظيمية وأكد أن هناك خطة مستقبلية لتنظيم دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية، خاصة بعدما برهنت الإمارات على جدارتها بتنظيم بطولات بارالمبية إقليمية وعالمية”.
من ناحيته، شدد طارق بن خادم، نائب رئيس اللجنة البارالمبية الوطنية، على ضرورة وجود خطة استراتيجية تتكاتف فيها جهود جميع عناصر المنظومة البارالمبية، من أجل الدورة المقبلة “لوس أنجلوس 2028”.
وقال إن بارالمبية "باريس 2024" شهدت منافسات قوية بين جميع المشاركين وأفرزت أبطالاً جدداً من فئة الشباب مع ابتعاد عدد من الأبطال السابقين عن منصات التتويج وأكد أن الفترة المقبلة بحاجة إلى جهود مضاعفة للوصول إلى الطموحات المأمولة التي تؤهل لاعبينا لبارالمبية "لوس انجلوس 2028" وهم في وضعية ملائمة للمنافسة.
ونوه إلى ضرورة الاهتمام بفئة الشباب الواعدين مع وجود خطة متكاملة من قبل عناصر المنظومة، وعلى رأسها وزارة الرياضة، التي أبدت اهتماماً كبيراً واللجنة البارالمبية وأندية أصحاب الهمم في الدولة التي يقع على عاتقها العبء الأكبر في انتقاء العناصر الواعدة، ومواصلة الاهتمام باللاعبين، الذين قدموا خلال هذه الدورة ما يشجع على استمرار دعمهم ورعايته.
من جهتهم، أجمع عدد من مدربي الرياضات البارالمبية على ضرورة الاستفادة من نتائج المشاركة في بارالمبية "باريس 2024"، والبناء عليها من أجل المستقبل، والبدء على الفور في التجهيز للدورة المقبلة في "لوس انجلوس 2028".
وقال محمد حسن المروي، المدير الفني لمنتخب الإمارات البارالمبي للدراجات إن أهم استفادة تحققت في باريس اكتساب الخبرة للاعبين الشباب، الذين شاركوا في هذا المعترك الكبير وعلى سبيل المثال فإن مشاركة اللاعب أحمد البدواوي للمرة الأولى في الألعاب البارالمبية، وخوضه المنافسات وإكماله السباقات شكل مكسباً كبيراً في ظل عدم قدرة العديد من المنافسين على إكمال مثل هذا النوع من السباقات.
وأضاف أنه لا يمكن تحقيق إنجازات دون خبرة المشاركات والاحتكاك مع نجوم عالميين وهي خطوة لابد من استكمالها لجني ثمارها فيما هو قادم، موضحا أن الجميع، سواء مدربين أو فنيين او إداريين، استفادوا وتجاوزوا نقطة البداية الأصعب ولابد من البناء للمستقبل.
واعتبر أيمن إبراهيم، مدرب ألعاب القوى، أن مراعاة الظروف الخارجة عن إرادة اللاعبين خلال منافساتهم، من أبرز الدروس المكتسبة في بارالمبية باريس.
وقال إن لاعبينا ولاعباتنا بذلوا قصارى جهدهم من أجل تحقيق طموحاتهم في باريس، مشيراً في هذا السياق إلى مريم الزيودي، لاعبة دفع الجلة ورمي القرص، التي لم تدخر جهدا للوصول إلى منصات التتويج، وكانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك، خاصة في دفع الجلة التي حققت فيها رقماً آسيوياً جديداً، ونجحت في كسر رقمها 3 مرات متتالية خلال المسابقة، ورغم ذلك احتلت المركز الرابع.
وأضاف أنه برغم ظروف المرض المفاجئ الذي تعرضت له اللاعبة إلا أنها كانت على قدر التحدي، وهو ما يبشر بقدرتها على تحقيق إنجاز عالمي كبير، في بطولة العالم 2025، وفي بارالمبية "لوس انجلوس 2028".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الألعاب البارالمبية باريس 2024 الألعاب البارالمبیة باریس 2024

إقرأ أيضاً:

برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

قال النائب أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن سوق العقارات في مصر هو الذي يقود قطار التنمية، موضحًا أن نحو 60% من الصناعات القائمة تعتمد على صناعة التطوير العقاري، مثل مصانع الأسمنت والحديد والسيراميك والأدوات الصحية والمحاجر، وهو ما ينعكس على توفير فرص عمل واسعة للشباب.

وأضاف مسعود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن مشروعات مثل رأس الحكمة والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، إلى جانب إنشاء 26 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع والخامس، تمثل محاور للتنمية الشاملة، سواء الزراعية أو الصناعية أو العقارية، وتفتح آفاقًا اقتصادية وفرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن السوق المحلي واعد ويغطي احتياجات المطورين العقاريين المصريين، لكن ينقصه تصدير العقار، مؤكدًا ضرورة اهتمام الدولة بالمعارض العقارية الخارجية، وإطلاق الرقم القومي للعقار الذي يتيح للمستثمرين معرفة تاريخ العقار ووضع الأرض والتراخيص، بما يسهل اختيار الفرص الاستثمارية عبر البوابة الإلكترونية والرقمنة.

وأوضح أن المدن الجديدة تمثل فرصة لتطبيق مفاهيم حديثة مثل الهوية البصرية والمباني الخضراء، معتبرًا أنها "عجينة يمكن تشكيلها بأيدينا" لتواكب احتياجات التنمية المستدامة.
 

مقالات مشابهة

  • محمد نزار يعلّق على مشاركة غرق في الدار البيضاء وعمّان
  • حسين الشحات يستعيد ذكريات الطفولة بصورة نادرة
  • سلام تحت فوهة الصواريخ : بين باريس وبرلين شبح الذرة وغريزة البقاء باي ثمن
  • احمي نفسك من عيون الناس.. هل مشاركة صور الأطفال على مواقع التواصل تهدد خصوصيتهم؟
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  • القرعة تضع المنتخب القطري لكرة اليد على رأس المجموعة الأولى بدورة الألعاب الآسيوية 2026