نحن، ممثلو مجموعة الاتصال الوزارية المشتركة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من مملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة فلسطين، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية تركيا، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي؛ ووزراء خارجية وممثلو كل من أيرلندا، والنرويج، وسلوفينيا، وإسبانيا؛ اجتمعنا اليوم في مدريد، في خضم أسوأ أزمة شهدها الشرق الأوسط منذ عقود، للتأكيد على التزامنا المشترك بتنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين.

خلال سنوات عملية السلام، حددت الأطراف والمجتمع الدولي مرجعيات ومعايير لتنفيذ حل الدولتين، استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وقواعد ومبادئ القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية. وبدلاً من ذلك، تسببت الإجراءات الأحادية غير القانونية، والمستوطنات، والتهجير القسري، والتطرف في إحباط آمال الشعبين في تحقيق السلام. 

منذ السابع من أكتوبر، تتكشف أمام أعيننا مأساة غير مسبوقة من المعاناة الإنسانية والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، مما يقوض السلم والأمن الدوليين.

ندين جميع أشكال العنف والإرهاب. وندعو إلى التنفيذ الموثوق وغير القابل للتراجع لحل الدولتين وفقاً للقانون الدولي والمعايير المتفق عليها، بما في ذلك مبادرة السلام العربية، لتحقيق سلام عادل ودائم يلبي حقوق الشعب الفلسطيني، ويضمن أمن إسرائيل، ويحقق علاقات طبيعية في منطقة تسودها الاستقرار والأمن والسلام والتعاون.

بعد مرور ثلاث وثلاثين عامًا على مؤتمر السلام الذي عقد في هذه المدينة، لم تتمكن الأطراف والمجتمع الدولي من تحقيق هدفنا المشترك، والذي لا يزال قائماً، وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية، الذي بدأ في عام 1967، وتحقيق واقع تعيش فيه دولتان مستقلتان وذات سيادة، إسرائيل وفلسطين، جنبًا إلى جنب بسلام وأمان، ومندمجتان في المنطقة، على أساس الاعتراف المتبادل والتعاون الفعّال لتحقيق الاستقرار والازدهار المشترك.

نرحب بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024. 

ونكرر التأكيد علي ضرورة تمكين الحكومة الفلسطينية من أداء جميع واجباتها في كافة أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

نؤكد دعمنا الكامل لجهود الوساطة الجارية التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة، ونرفض جميع الإجراءات التي تهدف إلى عرقلة عملية الوساطة هذه.

 نكرر دعوتنا لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمعتقلين. 

كما ندعو إلى إعادة السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية على معبر رفح وبقية الحدود، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية المحتلة من غزة، بما في ذلك من ممر فيلادلفيا.

توجد حاجة ملحة لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون شروط وبدون عوائق وبكميات كبيرة من خلال فتح جميع المعابر الإسرائيلية، ودعم عمل وكالة الأونروا وغيرها من الوكالات الأممية. 

ونحث جميع الأطراف على تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية.

نحذر من التصعيد الخطير في الضفة الغربية ونحث على وقف فوري للهجمات العسكرية ضد الفلسطينيين، وكذلك جميع الإجراءات غير القانونية التي تقوض آفاق السلام، بما في ذلك أنشطة الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وتهجير الفلسطينيين. 

ونؤكد على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ونعترف بالدور الرئيسي للوصاية الهاشمية في هذا الصدد. 

وندعو إلى وقف جميع الإجراءات التي تؤدي إلى التصعيد الإقليمي.

يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات نشطة لتنفيذ حل الدولتين، بما في ذلك الاعتراف العالمي بدولة فلسطين، وضمها كعضو كامل في الأمم المتحدة. 

ونؤكد أن مسألة الاعتراف هي عنصر أساسي في هذه الأجندة الجديدة للسلام، مما يؤدي إلى الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وفلسطين.

اليوم، نؤكد من جديد التزامنا المشترك بجهود السلام لتعزيز تنفيذ حل الدولتين. ونذكر أن دولنا قد اتفقت على ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت ممكن.

مع وضع هذه الأهداف في الاعتبار، ندعو الأطراف وجميع أعضاء الأمم المتحدة للانضمام إلى الاجتماع الموسع حول "الوضع في غزة وتنفيذ حل الدولتين كمسار لتحقيق السلام العادل والشامل"، وذلك على هامش الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر 2024.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تنفيذ حل الدولتين فلسطين قطاع غزة مصر غزة محكمة العدل المملكة العربية السعودية الشرق الأوسط قطر القضية الفلسطينية الشعب الفلسطينى حل الدولتین بما فی ذلک

إقرأ أيضاً:

أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل

24 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إبرام اتفاق للتعاون النووي للأغراض المدنية مع السعودية بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، وهي خطوة ترفض المملكة اتخاذها حتى الآن.

وصرح ترامب بأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة، والتي أقامت بموجبها عدة دول عربية علاقات مع إسرائيل. وترفض المملكة منذ زمن الانضمام إلى هذه الاتفاقات في غياب مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وذكرت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب ناقش مرارا مع حلفاء خليجيين وعرب مسألة ربط هذا الاتفاق باتفاقات إبراهيم، مؤكدة أنه في حال عدم انضمام المملكة إليها، فإن “الاتفاق سيُلغى”.

ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بـالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم

وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال “اتفاق الطاقة النووية المدنية (بدون تخصيب للمواد)… يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل الذي لدى إيران والإمارات (ودول أخرى) بالفعل، ستتم الموافقة عليه، لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم المحترمة والناجحة للغاية” في إشارة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف “الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية” التي لا تخصيب فيها.

وسيكون أمام الكونجرس الأمريكي مهلة 90 يوما، من أيام انعقاد الجلسات، لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. كما ستُجرى دراسة جدوى مدتها عامان بشأن الجانب المتعلق بالتخصيب في الاتفاقية.

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق بشأن منشور ترامب.

وقالت السعودية، قبل أن يربط ترامب الاتفاق بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، إن الاتفاق النووي يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • ذي أتلانتيك : يجب على الولايات المتحدة الاعتراف بالهزيمة أمام إيران   
  • الرقابة المالية: خطة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات المالية غير المصرفية
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟