هل الحكومة الإسبانية تخطط لاستقبال 250 ألف موريتاني؟
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
اتهم حزب "فوكس" اليميني المتطرف الحكومة الإسبانية بالإعداد لاستقبال 250 ألف مهاجر من موريتانيا، وهي مزاعم أثارت جدلاً واسعاً بين السياسيين والجاليات المهاجرة.
وانتقد الحزب الحكومة بشدة، مدعياً أنها تأتي في إطار سياسة تشجع على الهجرة من دول أفريقية في الوقت الذي يعاني فيه الشباب الإسباني من مشاكل في العثور على فرص عمل.
وقد وقع بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، اتفاقًا مع موريتانيا يهدف إلى تنظيم الهجرة القانونية من خلال تدريب الشباب الموريتاني وتوفير فرص عمل لهم في إسبانيا، وليس لاستقدام أعداد ضخمة كما يزعم حزب "فوكس". يتماشى الاتفاق مع سياسة الحكومة الهادفة إلى تنظيم الهجرة بدلاً من التعامل مع الهجرة غير القانونية.
في إطار الاتفاق، وافقت إسبانيا على إصدار تصاريح عمل مؤقتة للموريتانيين وتقديم 500,000 يورو لتدريب قوات الأمن الموريتانية على تحسين مراقبة الهجرة. تأمل الحكومة الإسبانية أن يساهم فتح المزيد من المسارات القانونية في تقليل المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون خلال رحلاتهم الخطيرة عبر المحيط الأطلسي.
من جانبه، وصف ألبرتو نونيز فيجو، زعيم حزب الشعب (PP) المحافظ، الاتفاق بأنه "غير مسؤول" في ظل الأزمة الحالية للهجرة غير القانونية، بينما حذر سانتياغو أباسكال، زعيم حزب "فوكس" اليميني المتطرف، من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى "غزو" المهاجرين.
في جلسة برلمانية، سأل حزب "فوكس" الحكومة عن التكاليف المالية المتوقعة لاستقبال هذا العدد الكبير من المهاجرين، ووجه انتقادات حادة للقرار، مشيراً إلى أن الحكومة تفضل استقدام المهاجرين من دول مثل موريتانيا وغامبيا بدلاً من التركيز على مشاكل الشباب الإسباني.
من جانبها، اعتبرت الحكومة هذه الأرقام مبالغاً فيها، وأكدت أن ما يروجه حزب "فوكس" ليس سوى جزء من حملة سياسية تهدف إلى إثارة القلق والتأثير على الرأي العام. الرقم المذكور، 250 ألف مهاجر، يعتبر غير واقعي نظراً لحجم الموارد اللازمة لتنفيذ مثل هذه الخطوة.
تُعتبر هذه الحملة جزءاً من استراتيجية حزب "فوكس" لاستخدام قضايا الهجرة كأداة سياسية لتشويه سمعة الحكومة وتعزيز مواقفهم القومية. استخدم الحزب أساليب مشابهة في الماضي للتأثير على الرأي العام بشأن قضايا الهجرة، مما يثير تساؤلات حول مصداقية هذه الاتهامات.
شهدت إسبانيا زيادة ملحوظة في أعداد الهجرة غير النظامية، حيث بلغ عدد الحالات 31,155 حتى منتصف أغسطس، بزيادة قدرها 66% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما ارتفعت أعداد المهاجرين إلى جزر الكناري بشكل كبير بنسبة 154%، مع عبور أكثر من 21,000 شخص إلى الجزر في الأشهر السبعة الأولى من العام، وفقاً لبيانات وكالة "فرونتيكس" الأوروبية.
المصادر الإضافية • أب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية هل تريد السفر إلى إسبانيا؟ إكستريمادورا تدفع 15 ألف يورو مقابل استضافة "البدو الرقميين" إسبانيا: حركة "احتلوا شواطئنا'" تنظم مظاهرة في مايوركا ضد آثار السياحة الجماعية امتعاض في إسبانيا من البدو الرقميين.. هل أخطأ الغاضبون الهدف؟ إسبانيا الاتحاد الأوروبي موريتانيا سياسة الهجرة الهجرة غير الشرعية
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الاتحاد الأوروبي قطاع غزة سعر الفائدة فرنسا سياسة الهجرة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الاتحاد الأوروبي قطاع غزة سعر الفائدة فرنسا سياسة الهجرة إسبانيا الاتحاد الأوروبي موريتانيا سياسة الهجرة الهجرة غير الشرعية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الاتحاد الأوروبي قطاع غزة سعر الفائدة فرنسا سياسة الهجرة تضخم اعتداء إسرائيل الحرب في أوكرانيا حزب الله نوتردام فولوديمير زيلينسكي السياسة الأوروبية الحکومة الإسبانیة یعرض الآن Next فی إسبانیا
إقرأ أيضاً:
يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
لاقت طريقة نجم منتخب إسبانيا لامين يامال خلال إلقائه التحية على ملك إسبانيا فيليبي السادس، خلال استقبال العائلة الملكية الإسبانية لأبطال أوروبا في قصر ثارثويلا الاثنين الماضي، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي،
فبدل المصافحة الرسمية المعتادة، اختار يامال تحية عفوية على طريقة الأصدقاء، وهي الحركة المنتشرة بين الشباب في مختلف أنحاء العالم، وهي لقطة خطفت الأضواء وجعلت من المشهد يتحول خلال دقائق إلى حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
لمشاهدة المقطع أنقر هنا
واستقبل ملك إسبانيا فيليبي السادس، أبطال المنتخب الإسباني في القصر الملكي، بحضور الملكة ليتيزيا والأميرتين ليونور وصوفيا، وذلك عقب تتويجهم بلقب كأس العالم 2026، وعندما وصل يامال سحبه الملك نحوه ليعانقه في لقطة قيل إنها شهدت "كسر البروتوكول".
ووفقاً لخبير التواصل غير اللفظي خافيير توريغروسا، فإن هذا النوع من التحية يرمز إلى القرب والود، ويعكس أسلوباً غير رسمي أصبح جزءاً من ثقافة الأجيال الجديدة، بعيداً عن البروتوكولات التقليدية.
ورغم كسر طريقة التحية الأعراف المعتادة في المناسبات الملكية، فإن الملك فيليبي السادس تقبل التحية بابتسامة، في مشهد اعتبره كثيرون دليلاً على الأجواء الودية التي رافقت استقبال المنتخب الإسباني.