أردوغان: تاريخ دولتنا لم يتلطخ بوصمة الاستعمار أبدا
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
تركيا – أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس الجمعة، أن تاريخ الدولة التركية لم يتلطخ بوصمة الاستعمار رغم أنها بسطت سيادتها على 3 قارات طيلة قرون.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في افتتاح مباني المرحلتين الأولى والثانية في كلية رجب طيب أردوغان، بجامعة مرمرة في إسطنبول.
ولفت الرئيس أردوغان، إلى أهمية انفتاح الجامعات التركية على البلدان الأخرى، معربا عن سعادته حيال استضافة جامعة مرمرة أكثر من 3 آلاف و500 طالب من 136 دولة.
وذكر أردوغان، أنه أصبح يصادف خلال زياراته إلى الدول الأخرى وزراء ورجال أعمال وأكاديميين وسياسيين تلقوا تعليمهم في تركيا، ويتحدثون التركية بطلاقة، ويعتبرون أنفسهم سفراء فخريين للشعب التركي.
وأوضح أن الأجانب الذين يتخرجون من الجامعات التركية يستمرون في تقديم المساهمة لاقتصاد تركيا وسياحتها ودبلوماسيتها الثقافية حتى بعد مغادرتهم لأراضيها.
وقال أردوغان، إن تركيا تستضيف حاليا نحو 340 ألف طالب من 198 بلدا، وأن 95 بالمئة من هؤلاء الطلاب يدرسون بإمكاناتهم الخاصة.
وكشف أن مساهمة هؤلاء الطلاب الضيوف في الاقتصاد التركي تقدر بنحو 3 مليارات دولار سنويا.
كما شدد أردوغان على أن حكومته تشجع الطلاب المؤهلين والمتفوقين الذين يتوقون إلى التعلم والبحث ويرغبون في التعرف على بلاده وتعلم الثقافة واللغة التركيتين على الدراسة في الجامعات التركية.
ولفت إلى أنه في خضم ذلك، بدأت الفاشية العنصرية التي تغذيها أطراف خارجية في تقويض هذه الجهود، سواء في السياسة أو الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف: “يريدون خلق موجة كراهية بكل معنى الكلمة ضد الطلاب والسياح والمستثمرين القادمين من المناطق التي تربطنا بها أواصر المحبة”.
وفي هذا الصدد، انتقد أردوغان، الخطاب الذي تتبناه بعض الأحزاب التركية المعارضة ضد الأجانب، وشدد على أن هذه الكراهية والعنصرية تلحق الضرر بالقوة الناعمة التي بنتها تركيا بجهود كبيرة.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا، دولة وشعبا، لم تمارس أبدا التمييز ضد الناس بحسب ألوان بشرتهم أو بلدانهم أو اللغات التي يتحدثون بها.
وقال: “نحن دولة لم يتلطخ تاريخها بوصمة الاستعمار أبدا رغم أنها بسطت سيادتها على 3 قارات طيلة قرون”.
المصدر: الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
تعديل وزاري في اليمن..امرأة تتولى «حقيبة الخارجية» لأول مرة في تاريخ البلاد
أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الخميس، تعديلاً وزارياً محدوداً في حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني، شمل ثلاث حقائب وزارية، من بينها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين التي كانت تدار سابقاً من قبل رئيس الحكومة إلى جانب منصبه.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قراراً جمهورياً يقضي بتعيين أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين.
كما تضمن القرار، وفق الوكالة، تعيين بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، وعهد محمد سالم جعسوس وزيراً للإدارة المحلية.
ويأتي هذا التعديل بعد تشكيل الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني في 6 فبراير الماضي، حيث ضمت التشكيلة الحكومية 35 وزيراً، بينهم وزراء احتفظوا بمناصبهم وآخرون دخلوا الحكومة للمرة الأولى، مع حضور للمرأة عبر حقائب التخطيط والتعاون الدولي والشؤون القانونية، إضافة إلى منصب وزيرة دولة لشؤون المرأة.
وتعد أفراح عبدالعزيز الزوبة من الشخصيات اليمنية المتخصصة في مجالات التنمية وبناء السلام، وتمتلك خبرة مهنية تتجاوز 25 عاماً في الإدارة العامة والتخطيط التنموي والعمل مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة.
وشغلت الزوبة سابقاً منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، كما تولت رئاسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، وعملت على تنسيق التعاون بين الحكومة اليمنية والمؤسسات الدولية والإشراف على برامج تنموية وتمويلية.
كما كان لها دور بارز خلال المرحلة الانتقالية في اليمن، إذ شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل بين عامي 2013 و2015، وأسهمت في إدارة أعمال المؤتمر وإعداد وصياغة وثيقته النهائية، إضافة إلى عضويتها في لجنة صياغة الدستور.
وتنحدر أفراح الزوبة من محافظة البيضاء وسط اليمن، وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، قبل أن تنال درجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من الجامعة الوطنية في ماليزيا، إضافة إلى ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.
وخلال مسيرتها المهنية، عملت الزوبة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في برامج مرتبطة بالحوكمة والديمقراطية وبناء قدرات الشباب والنساء والحد من النزاعات، كما بدأت تجربتها التنموية عبر منظمة “سول للتنمية” من خلال مشاريع هدفت إلى الحد من الفقر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية والمهمشة.
وبرز اسمها أيضاً في ملفات بناء السلام، حيث شاركت في مبادرات المسار الثاني للسلام، وقدمت أوراق سياسات واستشارات مرتبطة بالدول الهشة، كما كانت ضمن وفد من قيادات يمنية نسائية شارك في مشاورات الكويت التي رعتها الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2017.
ويشكل تعيين الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين محطة بارزة في تاريخ العمل السياسي اليمني، إذ أصبحت أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962.
هذا ويشهد اليمن منذ أكثر من عقد صراعاً مستمراً على السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، ما انعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014 على مناطق واسعة في شمال ووسط اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الجماعة.
وتعيش البلاد حالة تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 تعذر التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر بين الأطراف اليمنية.