انفجارات البيجر تجر تايوان إلى السياسة في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 18th, September 2024 GMT
يقول تقرير نشرته الجزيرة الإنجليزية إن تفجيرات أجهزة الاستدعاء "البيجر" في لبنان أمس جلبت تداعيات الحرب في غزة إلى الباب الأمامي لتايوان، بعد تردد أن هذه الأجهزة تم تصنيعها باستخدام العلامة التجارية لشركة تايوانية.
وأورد التقرير الذي كتبته الصحفية المتعاونة إيرين هالي والصحفي بالجزيرة الإنجليزية أليستر ماكريدي نفي شركة التكنولوجيا التايوانية غولد أبولو تصنيع وبيع هذه الأجهزة المتفجرة المستخدمة في الهجوم على أعضاء حزب الله في لبنان.
ونقل عن وزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية قولها إنه ليس لديها سجل للصادرات المباشرة للأجهزة إلى لبنان وإن أجهزة الاستدعاء ربما تم تعديلها بعد التصنيع. ولم ترد وزارة الخارجية التايوانية على الفور على طلب للتعليق.
وقال التقرير إن محللين في تايوان أعربوا عن شكوكهم في أن الحكومة التايوانية أو شركة غولد أبولو كانت ستشارك عن طيب خاطر في الهجوم الواضح، الذي تقول السلطات اللبنانية إنه أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 2700 آخرين.
يلفت الانتباهومع ذلك، يقول التقرير، فإن الحادث يلفت الانتباه غير المرغوب فيه إلى تايوان وصناعتها للتكنولوجيا المشهورة عالميا، والتي تنتج حصة الأسد من أشباه الموصلات المستخدمة لتشغيل جميع الأجهزة الإلكترونية تقريبا في جميع أنحاء العالم.
وقال جي تشيرن ليو، الأستاذ بجامعة تايوان الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، إنه صدم من الأخبار وإن الناس في جزيرة تايوان قلقون، مضيفا أنه على الرغم من أن تايوان قريبة جدا من الولايات المتحدة من جميع الجوانب، فإن مشاركة أي شركة في تايوان في مؤامرة مميتة مثل هذه، أمر مستحيل ولا يمكن تصوره.
وقال ياشي تشيانغ أستاذ قانون التكنولوجيا في جامعة تايوان الوطنية في حين أنه من غير المرجح أن تكون تايوان متورطة بشكل مباشر، فإن الحادث يثير تساؤلات غير مريحة لصناعة التكنولوجيا بالبلاد في المستقبل، نظرا لأهميتها بالنسبة لسلاسل التوريد العالمية، وهذا الحادث سيكون درسا ضخما وحاسما للصناعة.
لا علاقة لهم بالسياسة
وأضاف تشيانغ أن أصحاب صناعة التكنولوجيا التايوانية اعتادوا الاعتقاد بأنهم مصنعون للأجهزة فقط، ولا علاقة لهم بالسياسة، فهم يقومون بأعمالهم الخاصة، وليس أكثر من ذلك.
وذكر التقرير أن تايوان عادة ما تحافظ على بعدها عن الصراعات العالمية والخلافات الجيوسياسية إلا في الحالات التي تشمل الصين، التي تدعي حكومتها في بكين أن الجزيرة تتمتع بالحكم الذاتي كمقاطعة تابعة لها.
ومنذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر/تشرين الأول، التزمت تايبيه الصمت إلى حد كبير بشأن عدد القتلى الفلسطينيين، على الرغم من أنها أدانت هجوم طوفان الأقصى.
وليست لتايوان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل التي مثل معظم الدول لا تعترف رسميا بتايبيه، لكن تربطهما علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.
حول الأمن؟وفي حين أن تايبيه هي واحدة من أكثر الحكومات عزلة دبلوماسيا في العالم مع 12 حليفا رسميا فقط، فإنها تفوق ثقلها في التأثير العالمي، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى صناعة التكنولوجيا القوية.
والجزيرة هي موطن لشركة "تي إس إم سي"، التي تصنع حوالي 90% من رقائق أشباه الموصلات الأكثر تقدما في العالم، والتي تشكل العمود الفقري لاقتصاد تايوان الذي يهيمن عليه التصدير.
وفي تايوان، حيث اعتاد الجمهور تهديدات الصين "بإعادة توحيد" الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر، أثار هجوم الثلاثاء أيضا تساؤلات حول أمنها.
وتساءل بعض مستخدمي الإنترنت التايوانيين عما إذا كان يمكن استخدام أجهزة الاستدعاء في هجوم مماثل من قبل شركات التكنولوجيا الصينية في المستقبل.
وكتب أحد المستخدمين "ما يجب أن نقلق بشأنه هو أن الجانب الآخر من مضيق تايوان سيتبع نفس النمط ويهاجمنا"، ورد عليه آخر بأن تايوان تريد فقط بيع المصنوعات و"العبث هو شأن الشرق الأوسط".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.