دراسة: تراجع وفيات السكتة الدماغية في أوروبا مقابل ارتفاعها في دول أخرى
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
رغم الارتفاع العالمي في حالات السكتة الدماغية منذ عام 1990، إلا أن الأرقام في أوروبا تشير إلى انخفاض ملحوظ، بحسب دراسة حديثة. وأوضح الباحثون أن الوقاية من السكتة الدماغية ينبغي أن تركز على خفض ضغط الدم المرتفع، وتعزيز أنماط حياة صحية، والتصدي للعوامل البيئية التي تزيد من خطر الإصابة.
كانت السكتة الدماغية السبب الرئيسي الثالث للوفاة في عام 2021 بعد أمراض القلب وكوفيد-19.
وبالرغم من ارتفاع إصابة الناس بالسكتة الدماغية عالميا على مدار العقود الثلاثة الماضية، إلا أن الإصابات لم تسجل بشكل متساوٍ في كل المناطق.
إذ كانت أعلى معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية والوفيات موجودة في البلدان منخفضة الدخل، أما المعدلات الأدنى ظهرت في البلدان ذات الدخل المرتفع، وفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Lancet Neurology". وأفادت الدراسة أن العوامل الرئيسية للخطر مختلفة.
عوامل الخطر المتعلقة بالأيض مقابل عوامل المخاطر البيئيةقال الدكتور فاليري فيغين مدير المعهد الوطني للسكتة الدماغية وعلم الأعصاب التطبيقي (NISAN) بجامعة أوكلاند للتكنولوجيا والمؤلف الرئيسي للدراسة في بيان: "إن الزيادة للعالمية لعدد الأشخاص الذين يصابون بالسكتة الدماغية، ويتوفون بسببها أو يظلون معاقين بسبب السكتة الدماغية يرتفع بسرعة، ما يشير بقوة إلى أن استراتيجيات الوقاية من السكتة الدماغية المستخدمة حاليًا ليست فعالة بما فيه الكفاية".
حدد فريق فيغين كيف تؤثر بعض العوامل الخطيرة مثل تلوث الهواء والتدخين والسلوك والنظام الغذائي والعوامل البيئية ومشكلات الأيض الغذائي على الكم العالمي لثلاثة أنواع من السكتة الدماغية: السكتة الإقفارية والنزيف داخل المخ ونزف تحت العنكبوتية.
وساهمت المخاطر المتعلقة بالأيض في 68.8 في المئة من جميع السكتات الدماغية، في حين شكلت المخاطر البيئية 36.7 في المئة، وشكلت المخاطر السلوكية 35.2 في المئة.
مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم والطقس.. عوامل مهمة أيضاهناك بعض العوامل الخطيرة التي زدا تأثيرها على سوء الصحة بعد السكتة الدماغية بين عامي 1990 و 2021. ويشمل ذلك ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) وضغط الدم، وانخفاض مستويات النشاط البدني، والوجبات الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر ونسبة منخفضة من أحماض أوميغا 6 الدهنية.
كما أن الطقس الأكثر دفئًا يساهم بشكل متزايد في الإصابة بالسكتة الدماغية. ويمكن أن تؤدي الحرارة المرتفعة والجفاف إلى زيادة سماكة الدم، مما يزيد من خطر الجلطات المسببة للسكتة الدماغية، ويمكن أن يؤدي الطقس الدافىء إلى تفاقم مشاكل مثل ارتفاع ضغط الدم.
Relatedدراسة: الصيام المتقطع قد يساعد مرضى السكري من النوع 2 على التحكم في نسبة السكر في الدم منظمة الصحة العالمية تدعو لتطعيم 95% من أطفال غزة للقضاء على شلل الأطفالالصحة العالمية تمنح أول موافقة على لقاح mpox ما يمهد الطريق لاستخدامه في إفريقياوجدت الدراسة أن ارتفاع مستويات السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم بين الشباب يؤدي إلى جعل الصحة أكثر سوءا بما له علاقة بالسكتة الدماغية في المناطق ذات الدخل المنخفض من آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
السكتات الدماغية في أوروبا آخذة في الانخفاضانخفض عدد حالات الإصابة السكتة الدماغية في أوروبا على مدى العقود الثلاثة الماضية. وانخفضت معدلات الوفيات بنسبة 68.3 في المئة في أوروبا الغربية، و55.3 في المئة في أوروبا الوسطى، و43.3 في المئة في أوروبا الشرقية.
توقع باحثون من "King's College London" أن وفيات السكتة الدماغية في الاتحاد الأوروبي ستنخفض بنسبة 17 في المئة بحلول عام 2047، على الرغم من أن بعض دول أوروبا الشرقية قد تشهد زيادات طفيفة. وجاء التوقع استنادا لقاعدة البيانات في عام 2020.
ومع ذلك، يتوقع الباحثون كذلك أن يرتفع معدل انتشار السكتات الدماغية بنسبة 27 في المئة في الاتحاد الأوروبي، ويرجع ذلك إلى حد كبير للشيخوخة وارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة. وهذا يعني أن المزيد من الأوروبيين سيعيشون مع العواقب الصحية بعد السكتة الدماغية.
ووجد التحليل أن أهم العوامل الخطيرة للإصابة بالسكتة الدماغية في أوروبا هي ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، ولكن تلوث الهواء يعتبر أحد أهم عشرة عوامل.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية كيف تتغير أدمغة النساء أثناء الحمل؟ العلماء يقدمون الإجابة دول أوروبية جديدة تشدّد الإجراءات ضدّ التدخين.. هل سيُصبح ممنوعاً في الهواء الطلق؟ ظهرت في 15 دولة.. هذا ما نعرفه عن سلالة فيروس كوفيد-19 الجديدة الصحة دماغ كوفيد-19 تلوث الهواء دراسة أمراض القلب
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: لبنان حزب الله وفاة قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رجل إطفاء لبنان حزب الله وفاة قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رجل إطفاء الصحة دماغ كوفيد 19 تلوث الهواء دراسة أمراض القلب لبنان حزب الله وفاة قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رجل إطفاء إسرائيل أزمة المناخ حرائق غابات روسيا المفوضية الأوروبية إيطاليا السياسة الأوروبية السکتة الدماغیة فی بالسکتة الدماغیة یعرض الآن Next فی المئة فی ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست