الأول منذ الجائحة.. انعكاسات لقرار الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
بدأ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، الأربعاء، ما يتوقع أن تكون سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة وذلك بإقراره خفضا كبيرا على غير العادة بلغ نصف نقطة مئوية حيث باتت تراوح بين 4.75 و5 في المئة.
وهذه هي أول مرة يخفض فيها الاحتياطي الأميركي أسعار الفائدة منذ 2020 بعد 11 مرة على مدى فترة حوالي عام ونصف، من مارس 2022 حتى يوليو 2023.
وأوضح المصرف المركزي الأميركي أن "ثقته باتت أكبر" بتراجع التضخم.
ولم يتخذ القرار بالإجماع خلال هذا الاجتماع الأخير للاحتياطي قبل الانتخابات الأميركية في الخامس من نوفمبر، إذ أيدت ميشيل باومن، العضو في الاحتياطي الفيدرالي خفضا للفائدة بواقع ربع نقطة فقط.
وظل سعر الفائدة الأساسي الذي يستخدمه الاحتياطي الفيدرالي، ويحدد بالتالي أسعار كل شيء من الرهن العقاري إلى قروض السيارات عند أعلى مستوى له منذ 20 عاما خلال العام الماضي، مما جعل اقتراض المال أكثر تكلفة.
وعادة ما يعزز خفض الفائدة النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة، لكن الانخفاض الذي جاء أكبر من التوقعات أثار مخاوف من أن البنك المركزي يرى تباطؤا في سوق العمل، بحسب وكالة رويترز.
وتشير صحيفة "الغارديان" إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يشعر المستهلكون الأميركيون بالتأثيرات.
ماذا حدث؟بعد سنوات من الاضطرابات الاقتصادية المرتبطة بجائحة كورونا، مثل موجات من البطالة وتحفيزات من الحكومة الفيدرالية وقضايا سلسلة التوريد المختلفة، بدأ التضخم في الارتفاع بسرعة بدءا من عام 2022، وبلغ ذروته عند 9.1 في المئة، في يونيو عام 2022.
رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 11 مرة على مدى فترة حوالي عام ونصف، من مارس 2022 حتى يوليو 2023، وهي المرة الأخيرة التي رفع فيها أسعار الفائدة.
ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم إلى 2.5 في المئة، وهو ما يعني أنه لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المئة، ولكنه تباطؤ كبير منذ ذروته.
ورغم التضخم، ظل سوق العمل قويا لكنه بدأ في التباطؤ. وارتفع معدل البطالة إلى 4 في المئة لأول مرة هذا العام منذ يناير عام 2022، مما جعل البعض يشعر بالقلق من أن البلاد قد تتجه نحو الركود.
ونظرا لأن أحدث بيانات التضخم والوظائف بدت وكأنها تشير إلى تباطؤ، فقد بدأ مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في أواخر الصيف في الإشارة إلى أنه حان الوقت لخفض أسعار الفائدة.
متى سيبدأ الشعور بتأثيرات القرار؟وعلى الرغم من أن أسعار الفائدة الجديدة ستدخل حيز التنفيذ على الفور، سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يشعر المستهلكون بتأثيرات ملموسة في الاقتصاد.
ربما كانت التأثيرات الأكثر مباشرة قد شوهدت قبل أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بالفعل، إذ سجلت سوق الأسهم الأميركية مستويات قياسية مرتفعة عند الإغلاق يومي الاثنين والثلاثاء حيث استعد المستثمرون لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وبعد قرار الاحتياطي الفيدرالي، سجلت الأسهم الأميركية خسائر طفيفة عند الإغلاق الأربعاء، مبتعدة كثيرا عن أعلى مستوياتها خلال الجلسة، بحسب رويترز.
وقال الاحتياطي الفدرالي الأربعاء إن لجنة تحديد أسعار الفائدة "اكتسبت ثقة أكبر بأن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو 2 في المئة، وترى أن المخاطر التي تهدد تحقيق أهدافها في مجال التوظيف والتضخم متوازنة تقريبا".
ويتمتع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتفويض مزدوج من مجلسي الكونغرس للعمل بشكل مستقل لمعالجة مسألتي التضخم والبطالة.
الرهن العقاريويرى تحليل "الغارديان" أن أسعار الرهن العقاري ستنخفض بناء على قرار الاحتياطي الفيدرالي ولكن ببطء، مشيرا إلى أن متوسط أسعار المنازل بدأت في الانخفاض بالفعل.
وبلغ متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاما ذروته عند 7.79 في المئة في عام 2023 وانخفض إلى أقل من 6.5 في المئة حاليا، لكنه لا يزال ضعف المعدل الذي شوهد في عام 2021.
وبالنسبة لأنواع القروض الأخرى، فإنها ستصبح أقل تكلفة مع مرور الوقت، لكن النسبة تعتمد أيضا على مجموعة أخرى من العوامل منها درجة الائتمان الخاصة بالشخص المقترض.
تأثيرات عالميةويرى التحليل أن خفض أسعار الفائدة من شأنه أيضا أن يضعف الدولار، الذي انخفض مقابل معظم العملات الرئيسية بما في ذلك الجنيه الإسترليني على مدى العام الماضي تحسبا لقرار الاحتياطي الفيدرالي.
ومن شأن انخفاض قيمة الدولار أن يسهل على الشركات الأميركية التصدير، كما أن هذا من شأنه يفيد الاقتصاد العالمي.
تداعيات سياسيةوسياسيا، فإنه من المرجح أن يكون لهذا الخفض تداعيات نظرا لأهمية التضخم وكلفة المعيشة بالنسبة للمستهلكين الأميركيين.
ويعتبر القرار بمثابة أنباء سارة للمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، التي تسعى لتسليط الضوء على الإنجازات الاقتصادية للديمقراطيين في ظل إدارة الرئيس جو بايدن في سباقها ضد المرشح الجمهوري، دونالد ترامب.
وانتقد ترامب مرارا رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي عينه، مشيرا إلى أن قرارات البنك "سياسية"، وهي اتهامات نفاها البنك المركزي الأميركي بشدة.
والأربعاء، قال ترامب للصحفيين: "بخفض (الفائدة) بهذا القدر، وعلى افتراض أنهم لا يمارسون فقط ألاعيب سياسية، فإن الاقتصاد سيكون في حالة سيئة جدا".
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الاحتیاطی الفیدرالی أسعار الفائدة فی المئة إلى أن
إقرأ أيضاً:
أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تباينت أسعار الذهب في السوق المصرية مساء تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار الأوقية في الأسواق العالمية، في ظل تحركات محدودة للدولار وتزايد حالة الترقب بين المستثمرين.
أسعار الذهب اليوم في مصرسعر الذهب عيار 21: 5965 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 18: 5112 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 24 اليوم: 6817 جنيهًا للجرام.
سعر الجنيه الذهب اليوم في مصر: 47720 جنيها
توقعات وتحركات مرتقبةويرى محللون أن الذهب لا يزال يحتفظ بفرص جيدة للنمو على المدى المتوسط والطويل، مدعومًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، خاصة في ظل استمرار التوترات الاقتصادية العالمية.
ومع ذلك، يظل مسار أسعار الفائدة الأمريكية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب، حيث يشكل استمرار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الأسعار، بينما قد يدعم أي توجه نحو خفض الفائدة موجة صعود جديدة للمعدن النفيس.
عوامل عالمية تضغط على المعدن الأصفر
قال سعيد إمبابي، خبير الذهب، إن سوق الذهب المحلية تمر بمرحلة من الترقب والحذر مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وأوضح، أن الانخفاض المحدود الذي شهدته الأسعار لا يعكس تراجعاً في الطلب المحلي، وإنما يمثل حركة تصحيح فني جاءت بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأضاف، أن استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل عند نحو 48.04 جنيه يعكس حالة من التوازن داخل السوق المصرية، ويؤكد كفاءة منظومة التسعير وعدم وجود اضطرابات في العرض أو الطلب، متوقعاً أن تستعيد الأسواق استقرارها عقب وضوح توجهات السياسة النقدية الأميركية.
نصائح للمستثمرينووجه المهندس سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، مجموعة من النصائح المهمة للمستثمرين الجدد في سوق الذهب، مؤكدًا أنه لا يوجد استثمار خالٍ تمامًا من المخاطر أو التقلبات.
وأوضح، أن النجاح في الاستثمار بالذهب يعتمد بالأساس على الرؤية طويلة الأجل، وليس السعي لتحقيق أرباح سريعة أو المضاربة قصيرة المدى.
وأشار إمبابي إلى أهمية التحلي بالصبر والتعامل مع الذهب كوسيلة لحفظ قيمة الأموال على مدار سنوات، مستشهدًا بتصريحات رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذي يؤكد دائمًا على تبني خطط استثمارية تمتد لسنوات وليس لفترات قصيرة.
كما شدد على ضرورة تنويع الاستثمارات وعدم توجيه كامل السيولة إلى أصل واحد، لتقليل المخاطر المحتملة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية.