مجلس الأمن يحذر من التصعيد ولبنان يحذر من انفجار كبير
تاريخ النشر: 21st, September 2024 GMT
حذّر مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة طارئة عقدها الجمعة في نيويورك، من التصعيد عقب تفجيرات أجهزة اتصال في لبنان والغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، في حين حذر وزير الخارجية اللبناني مجلس الأمن من انفجار كبير يلوح في الأفق.
وبناء على طلب من الجزائر، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة استمع خلالها إلى إحاطتين من مسؤولين رفيعي المستوى بالأمم المتحدة حول التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة.
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعلن لبنان مقتل 14 وإصابة 66، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة اللبنانية.
نذير بصراع أكبرمن جهتها، حثت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري آن ديكارلو جميع الدول التي لها نفوذ على إسرائيل وجماعة حزب الله على "استخدام ذلك النفوذ الآن"، لتجنب تصاعد العنف، وحذرت من أن استمرار العنف ينذر باندلاع صراع أكثر تدميرا مما نشهده الآن.
وقالت ديكارلو للمجلس المكون من 15 دولة "إننا نخاطر برؤية حريق قد يتضاءل أمامه الدمار والمعاناة التي شهدناها حتى الآن". وأضافت "لم يفت الأوان لتجنب مثل هذه الحماقة. لا يزال هناك مجال للدبلوماسية. وأحث بشدة الدول الأعضاء التي لديها نفوذ على الأطراف الفاعلة باستخدامه فورا".
جريمة حربكما أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بشدة سلسلة التفجيرات المميتة لأجهزة الاتصال في لبنان، وقال إن "القانون الدولي يحظر "تفخيخ" أجهزة مدنية الطابع.
واعتبر أن "ارتكاب أعمال عنف تهدف إلى نشر الرعب بين المدنيين يعد جريمة حرب"، مضيفا أن "الحرب لها قواعد"، مكررا دعوته إلى إجراء تحقيق "مستقل ودقيق وشفاف".
وتابع تورك "إن استهداف آلاف الأفراد بشكل متزامن، سواء كانوا مدنيين أو أعضاء في جماعات مسلحة، دون معرفة من يحمل الأجهزة المعنية وموقعهم وبيئتهم وقت الهجوم، ينتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي حيثما ينطبق".
أميركا تنتظر ظهور الحقائقأما نائب المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن روبرت وود فقال "من الضروري حتى ظهور الحقائق حول الوقائع الأخيرة، والتي أكرر أن الولايات المتحدة لم تلعب أي دور فيها، أن تمتنع جميع الأطراف عن أي أعمال من شأنها أن تجر المنطقة إلى حرب مدمرة".
وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من جميع الأطراف الامتثال للقانون الدولي الإنساني، واتخاذ جميع الخطوات المعقولة لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.
من جهته، شدد وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، الذي شارك في الاجتماع، على أن اللجوء إلى تفجير آلاف أجهزة الاتصال عن بُعد "بشكل جماعي وغادر دون اعتبار لمن يحملها أو لمن يوجد بالقرب منها، يعد أسلوبا قتاليا غير مسبوق في وحشيته وإرهابه".
وأضاف أن استهداف آلاف الأشخاص من مختلف الفئات العمرية وفي مناطق واسعة أو مكتظة بالسكان تشمل كافة المناطق اللبنانية أثناء ممارستهم لحياتهم اليومية، في المنازل والشوارع وأماكن العمل ومراكز التسوق، هو الإرهاب بعينه، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويصنف من دون أدنى شك جريمة حرب.
وقال "إما أن يجبر هذا المجلس إسرائيل على وقف عدوانها.. أو سنبقى شهودا صامتين على الانفجار الكبير الذي يلوح في الأفق اليوم"، وأكد أن "هذا الانفجار لن يستثني الشرق ولا الغرب، وسيعيدنا إلى العصور المظلمة".
وطالب بوحبيب بـ"إدانة الهجمات الإسرائيلية الإرهابية بصورة واضحة".
إدانة جزائريةمن ناحيته، قال مندوب الجزائر عمار بن جامع إن غارة اليوم (الجمعة) على الضاحية الجنوبية لبيروت تؤكد أن "الاحتلال الإسرائيلي غير معني بالسلام". وأنه "يدفع المنطقة نحو الحرب وتوسيع انتهاكاته للأراضي اللبنانية".
وأضاف أن" الغارات الصهيونية على لبنان تعكس عدم التزام الاحتلال بالقوانين الدولية، مؤكدا على ضرورة إعلاء مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة".
وأضاف "ندين بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان" مشددا على أن "إنهاء الاحتلال الصهيوني يمهّد الطريق للسلم الدائم والاستقرار بالمنطقة".
بدوره، لم يستبعد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون في كلمته لمجلس الأمن الدولي أن تشن إسرائيل هجمات جديدة على حزب الله، وقال "لن نسمح لحزب الله بمواصلة استفزازاته"، مشيرا إلى أن حزب الله أطلق منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول أكثر من 8 آلاف صاروخ على إسرائيل، وأن "عشرات الأشخاص قُتلوا ونزح عشرات الآلاف".
وهدد أمام مجلس الأمن بأنه "إذا لم ينسحب حزب الله من منطقة الحدود ويعود لشمال نهر الليطاني عبر القنوات الدبلوماسية، فإن إسرائيل ستستخدم كل الوسائل للدفاع عن مواطنيها"، و"ستقوم بما يلزم لإعادة الإسرائيليين إلى منازلهم في الشمال".
ومع ذلك اعتبر دانون أن "إسرائيل لا تسعى إلى توسيع الصراع"، وقال مخاطبا وزير الخارجية اللبناني "نعلم أن المشكلة الحقيقية ليست لبنان. المشكلة الحقيقية هي حزب الله"، وعرض تقديم المساعدة للتوصل إلى نوع من التسوية.
إيران وضبط النفسمن ناحيته، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني لمجلس الأمن إن إيران "حذرت مرارا وتكرارا من العواقب الخطيرة للأنشطة الخبيثة" التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة.
وقال إن "إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء، وإن طهران ستعاقب المعتدين على سفيرها في لبنان". وكان سفير إيران لدى لبنان أُصيب في تفجيرات أجهزة الاتصال في لبنان.
وأضاف أن إيران دأبت "على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس من أجل السلام والأمن بالمنطقة، ومن أجل ما تسمى بمحادثات وقف إطلاق النار (في غزة)".
الصين وفرنسا وروسياودعا مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ إلى إجراء تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن تفجيرات أجهزة اتصال في لبنان، باعتبارها أفعالا "همجية ومروعة".
وفي معرض تعليقه على التفجيرات بلبنان، قال مندوب فرنسا نيكولا دي ريفيير إن "خطر اندلاع حرب مفتوحة آثارها كارثية يزداد يوميا، وعلى جميع الأطراف العمل لتحقيق التهدئة".
بدوره، شدد مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا على أن "الحرب الشاملة في الشرق الأوسط لن تخدم أي طرف"، واعتبر أن تفجيرات أجهزة اتصال بلبنان "عملا إرهابيا، يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وله عواقب لا يمكن التنبؤ بها على الشرق الأوسط بأكمله".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات لدى الأمم المتحدة الدولی الإنسانی تفجیرات أجهزة جمیع الأطراف الأمن الدولی مجلس الأمن وأضاف أن حزب الله فی لبنان
إقرأ أيضاً:
الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
صراحة نيوز – أعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.
وأكدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.
ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق حصر السلاح بيد الدولة، بموعد أقصاه 30 أيلول 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للإجراءات الحاسمة والفعالة التي تتخذها الحكومة العراقية، بموجب مسؤولياتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في شن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فورًا، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وممارسة سلطته القانونية للنظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة.
وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين، وثمنت صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، بما يعكس منعة أوطانها وقوة الروابط بين قياداتها وشعوبها.
وأعادت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار.
كما أكدت الدول تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة وسلطنة عُمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية.