تشهد القارة القطبية الجنوبية في وسط فصل الشتاء حالة غير معتادة من الدفء، وقد يكون ذلك نتيجة ظاهرة نادرة تعرف بالاحترار الستراتوسفيري، والتي أثرت على الأجواء في المنطقة.

و رغم أن درجات الحرارة ما زالت تحت الصفر، إلا أن الأجزاء الشرقية من القارة سجلت ارتفاعاً في درجات الحرارة بلغ 28 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي لشهر يوليو.

وأفاد محلل المناخ القطبي ستيفانو دي باتيستا بأن متوسط درجة الحرارة في محطة الأبحاث الروسية فاستوك بلغ -60.4 درجة مئوية، أي أكثر من 6 درجات مئوية أعلى من المتوسط خلال الفترة من 1958 إلى 2023.

وأوضح عالم الأرصاد الجوية الإيطالي جوليو بيتي أن درجات الحرارة الدافئة في قلب القارة تتناقض مع برودة غير عادية في المناطق الساحلية. وقد جاءت هذه الظروف نتيجة ظاهرة جوية غير معتادة في المنطقة.

وأكد بيتي أنه "على مدار عدة أيام، كانت درجات الحرارة في القارة القطبية الجنوبية مرتفعة بشكل غير معتاد، ولكن هذه المرة ليس لها علاقة بتغير المناخ". وأوضح أن السبب هو الاحترار الستراتوسفيري النادر الذي أضعف الدوامة القطبية، مما ساهم في ضغط جوي قوي.

وبين 20 و30 يوليو، بلغ متوسط درجة الحرارة في محطة أبحاث قطبية جنوبية -47.6 درجة مئوية، وهو ما يعتبر طقساً طبيعياً لنهاية الصيف في المنطقة.

وأشار دي باتيستا إلى أن "الموجة الحارة على هضبة القارة القطبية الجنوبية تعتبر استثنائية أكثر من حيث مدتها وليس كثافتها، على الرغم من أن بعض القيم جديرة بالاهتمام". 

وتأتي هذه الأجواء الدافئة بعد عامين من موجة حر قياسية في القارة، أدت إلى انهيار جليدي ضخم بحجم هونغ كونغ. كما تتزامن مع موجة حر عالمية سجلت خلالها درجات حرارة قياسية مرتين.

وأوضح زيك هاوسفاذر، عالم أبحاث في جامعة بيركلي، أن ارتفاع درجات الحرارة في القارة القطبية الجنوبية كان له تأثير كبير على تلك الأرقام العالمية. 

"لقد ارتفعت درجات حرارة القارة بشكل عام جنبًا إلى جنب مع العالم خلال الـ 50 عامًا الماضية، لذا فإن أي موجة حر تبدأ من هذا المعدل المرتفع". وأضاف أنه "من الآمن القول إن الغالبية العظمى من الزيادة في الشهر الماضي كانت مدفوعة بموجة الحر هذه".

 

المصدر

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: القارة القطبیة الجنوبیة درجات الحرارة الحرارة فی

إقرأ أيضاً:

الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة

الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.

ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.

وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.

لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟

الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.

أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.

ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.

ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.

ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.

وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.

واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.

ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.

المصدر: Gizmodo

مقالات مشابهة

  • أزمة مالية تضرب نابولي!
  • الأرصاد: غدا طقس شديد الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 37 درجة
  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • بعد موجة ساخنة | الأرصاد تكشف موعد تراجع الموجة الحارة
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • الأرصاد تعلن انكسار حدة الموجة شديدة الحرارة غدا على هذه المناطق.. وتُحذر من ظاهرتين جويتين
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة