"رحلة 404" الفيلم الـ38 المرشح للأوسكار في تاريخ السينما المصرية
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انطلقت جائزة الأوسكار منذ عام 1947، وتم ترشح لها أكثر من 35 فيلم مصري حيث كانت البداية مع "باب الحديد" ليصبح أول فيلم عربي وأفريقي يرسل إلى هذه الجائزة، والختام مع فيلم "رحلة 404" للفنانة منى زكي التي حققت نجاحًا فنيًا وجماهيريًا كبيرًا، بالاشتراك مع مجموعة كبيرة من النجوم وضيوف الشرف محمد فراج ومحمد ممدوح وشيرين رضا.
وعلى الرغم من إرسال أفلام مصرية إلى الأوسكار إلا أنها لم تستطع تحقيق ولا ترشيح واحد إلى الآن، كما قل عدد الأفلام المصرية المشاركة في المنافسة خلال الفترة ما بين عام 1982 إلى عام 2001.
بـ 4 أفلام المخرج يوسف شاهين يتربع على عرش الأوسكاررشحت 4 أفلام للمخرج يوسف شاهين لجائزة الأوسكار، حيث كانت البداية عام 1958 بفيلم "باب الحديد"، ثم في عام 1979 رشح فيلم "إسكندرية ليه" للمخرج يوسف شاهين، ليعود المخرج يوسف شاهين بعد ثماني سنوات للترشح بفيلم "إسكندرية كمان وكمان" في عام 1990، ويشارك مرة أخرى المخرج يوسف شاهين بفيلم "المصير" في عام 1997.
أفلام مصرية تم ترشيحها للأوسكاروفي 1959 رشحت مصر فيلم "دعاء الكروان" للمخرج هنري بركات، وفيلم "المراهقات" في 1960 للمخرج أحمد ضياء الدين، وفي عام 1961 رشح فيلم "وإسلاماه" للمخرجان إنريكو بومبا و أندرو مارتون، وفي عام 1962 رشح فيلم "اللص والكلاب" للمخرج كمال الشيخ، وفي عام 1963 رشح فيلم "أم العروسة" للمخرج عاطف سالم، وفي 1965 رشحت مصر فيلم "المستحيل" للمخرج حسين كمال، وفي العام التالي رشح فيلم "القاهرة 30" للمخرج صلاح أبوسيف.
في عام 1970 فيلم "المومياء" للمخرج شادي عبدالسلام، وفيلم "امرأة ورجل" في عام 1971 للمخرج حسام الدين مصطفى، وفي العام التالي فيلم "زوجتى والكلب"، ثم فيلم "إمبراطورية ميم"، بينما عام 1975 فيلم "أريد حلًا" للمخرج سيد مرزوق وفي العام التالي رشحت فيلم "على من نطلق الرصاص".
ورشح فيلم "أهل القمة" في عام 1981 وبعدها بثلاث سنوات ترشح فيلم "أرض الأحلام"، ومع بداية الألفية رشح في عام 2001 فيلم "أسرار البنات" للمخرج مجدي أحمد علي، وفي عام 2003 رشح فيلم "سهر الليالي" للمخرج هاني خليفة، وفي العام التالي رشح فيلم "بحب السيما" للمخرج أسامة فوزي، وبعد عامين يترشح فيلم "عمارة يعقوبيان" للمخرج مروان حامد.
وفي 2007 رشح فيلم "في شقة مصر الجديدة" المخرج محمد خان، ثم في العام التالي رشح فيلم "الجزيرة" للمخرج شريف عرفة، وفي عام 2008 عاد المخرج داود عبدالسيد للترشح بفيلمه "رسائل البحر"، وفي 2011 رشح فيلم "الشوق" للمخرج خالد الحجار، وفي العام التالي فيلم "الشتا اللي فات" ثم فيلم "فتاة المصنع" عام 2014، وبعد مرور عامين ترشح فيلم "اشتباك" للمخرج محمد دياب، ثم في العام التالي رشح فيلم "الشيخ جاكسون" للمخرج عمرو سلامة.
وفي هذا السياق، رشح فيلم "رحلة 404" لجائزة الأوسكار بعد فوزه بأغلبية أصوات أعضاء اللجنة التي شكلتها نقابة المهن السينمائية، وهو من بطولة كل من، منى زكي، شيرين رضا، خالد الصاوي، حسن العدل، سما إبراهيم، جيهان الشماشرجي، عارفة عبدالرسول ومن تأليف محمد رجاء، وإخراج هاني خليفة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: فيلم رحلة 404 منى زكي فيلم رحلة 404 رحلة 404 جائزة أوسكار یوسف شاهین وفی عام فی عام
إقرأ أيضاً:
المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
بعيداً عن الصورة النمطية للمخطوطات كأوراق صفراء ترقد في عتمة الأرشيف، تفتح العاصمة الألمانية برلين أبوابها اليوم لحوار من نوع آخر؛ حوار يتصدره الحرف العربي ليُثبت أن إسهامات الشرق لم تكن مجرد جسر عبور، بل حجر أساس في بناء صرح المعرفة العالمية.
ففي قاعات مكتبة برلين الحكومية، التي تحتضن واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات الشرقية في أوروبا، انطلقت في مارس/آذار 2026 سلسلة حوارات بعنوان "المخطوطات العربية: تراث إنساني مشترك"، بمبادرة من "الديوان – البيت الثقافي العربي"، التابع لسفارة قطر في برلين، على أن تستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتتجاوز المبادرة تنظيم فعاليات ثقافية حول التراث العربي في أوروبا، لتطرح مسعى أوسع يتعلق بإعادة إدراج المخطوط العربي في النقاش المعاصر حول تاريخ العلوم وانتقال المعرفة بين الحضارات.
وفي حديثهما للجزيرة نت، يوضح مدير "الديوان – البيت الثقافي العربي" الدكتور لورنس الحناوي، ورئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية الدكتور كريستوف راوخ، كيف تحولت الشراكة إلى منصة لإعادة قراءة التراث العربي بوصفه جزءا من الذاكرة الإنسانية المشتركة.
من عرض التراث إلى إعادة كتابة السردية المعرفيةيرى الحناوي أن المشروع ينطلق من مقاربة مختلفة للعلاقة الثقافية بين العالم العربي وأوروبا. فبدل تقديم الثقافة العربية بوصفها موضوعا للتعريف، أو مادة تراثية تُعرض على هامش المشهد الأوروبي، يسعى "الديوان" إلى تثبيت حضورها كشريك في إنتاج التاريخ الفكري العالمي نفسه.
ويقول إن المخطوطات العربية المحفوظة في برلين لا تمثل حالة "تراث شرقي" انتقل إلى أوروبا، بل تُشكل جزءا من الذاكرة الفكرية التي أسهمت في بناء العالم الحديث، عبر مسارات انتقال الفلسفة والطب والفلك والعلوم من العربية إلى اللغات الأوروبية.
وبذلك، تبدو المبادرة القطرية، وفق الحناوي، استثمارا بعيد المدى في الدبلوماسية الثقافية؛ إذ لا تكتفي بتقديم صورة إيجابية عن العالم العربي، بل تسعى إلى إعادة إدخاله في السردية العالمية للمعرفة بوصفه أحد صانعيها.
الأثر الثقافي خارج منطق الأرقاملا يقيس الحناوي نجاح هذه المبادرات بعدد الزوار أو الفعاليات، بل بنوعية التحول الذي تُحدثه في نظرة الجمهور الأوروبي إلى التراث العربي. ويضرب مثالا بحضور شاب ألماني إحدى جلسات السلسلة المخصصة لـ"كليلة ودمنة"، لا بدافع الفضول تجاه "الشرق"، بل لاهتمامه بما يطرحه النص من أسئلة عن السلطة والمعرفة وانتقال الأفكار.
إعلانهذا التحول، برأيه، هو المؤشر الأعمق: حين ينتقل المخطوط العربي من كونه معروضا تراثيا إلى مادة للنقاش الفكري المعاصر، ويصبح مدخلا لإعادة التفكير في المركزية الثقافية، وأصول الحداثة، وحركة الأفكار بين الشرق والغرب.
المخطوط بوصفه تاريخا حيا للأفكاريطرح الحناوي تصوراً يتجاوز النظر إلى المخطوطات بوصفها أشياء قديمة محفوظة في الأرشيف. فالمخطوط ليس كتابا صامتا، بل هو أشبه بشبكة تواصل اجتماعي قديمة؛ حيث نرى بصمات الناسخ المتعب، وتعليق القارئ الغاضب أو المعجب على الهوامش، ومسار رحلة الكتاب على ظهور الجمال أو السفن من مدينة إلى أخرى.
ومن هذا المنظور، ناقشت الجلسة الافتتاحية حول "كليلة ودمنة" مسألة لافتة، وهي أن الناسخ لم يكن دائما ناقلا محايدا، بل كان، في أحيان كثيرة، شريكا في تشكيل النص عبر الاختصار أو الإضافة أو التعليق. وتكشف هذه القراءة أن ظواهر مثل سيولة النصوص وإعادة تحريرها المستمرة، التي تُنسب عادة إلى العصر الرقمي، عرفتها الثقافة المخطوطة منذ قرون بصيغ مختلفة.
الزهراوي.. شاهد مادي على الابتكار العلميولم يقتصر هذا الحوار الحي على نصوص الأدب والسياسة كـ "كليلة ودمنة"، بل امتد بقوة ليضع أسس العلم التجريبي الحديث، وهو ما يتجلى بوضوح في المخطوطات العلمية.
من جهته، يشير راوخ إلى أن مجموعة برلين، التي تضم نحو 11 ألف مخطوطة عربية، تحتوي على نماذج مباشرة تكشف إسهام العلماء العرب في إنتاج المعرفة العلمية، لا بوصفهم ناقلين فحسب. ويضرب مثالا بمخطوطة الطبيب الأندلسي أبي القاسم الزهراوي، المعروفة بكتابه في الجراحة، والتي تتضمن رسومات تفصيلية لأدوات جراحية استُخدمت في القرن العاشر الميلادي. ويقول إن هذه الوثيقة تقدم دليلا ماديا على المستوى المتقدم الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية في الطب والجراحة، في مرحلة كانت أوروبا لا تزال بعيدة عن هذا المستوى العلمي.
يتحدث راوخ عن مشروع "قالاموس" باعتباره أحد أهم المسارات المستقبلية للتعامل مع المخطوطات العربية. فالمنصة توثق المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبات الألمانية، وتتيح الوصول إليها رقميا، لكنها تتجاوز الإتاحة إلى تمكين الباحثين من تصدير البيانات وتحليلها إلكترونيا.
وبذلك يستطيع الباحث، خصوصا غير الناطق بالعربية، تتبع مسارات النصوص وانتقالها بين المدن ومراكز العلم، وفهم شبكات الشروح والترجمات والتداول، بما يكشف حضور العرب في تاريخ العلوم من زاوية جديدة: لا كنصوص منفردة، بل كجزء من شبكة عالمية لتداول المعرفة.
ما الذي تضيفه الشراكة القطرية؟بحسب راوخ، تكمن أهمية التعاون مع "الديوان" في فتح هذا التراث أمام جمهور يتجاوز الدوائر الأكاديمية المتخصصة. فالمكتبة، رغم إمكاناتها البحثية، تبقى مؤسسة أرشيفية بالدرجة الأولى. أما الشراكة مع مؤسسة ثقافية عربية، فأتاحت نقل المخطوطات من فضاء الحفظ إلى فضاء الحوار العام، عبر فعاليات مفتوحة تربطها بأسئلة معاصرة حول الإنسان وتاريخ التبادل الحضاري.
ويضيف أن المخطوطات القديمة ما تزال قادرة على قول شيء جديد عن تاريخ الأفكار، وعن التداخل الثقافي بين الحضارات، إذا أُعيد تقديمها في سياق معرفي معاصر.
ما بعد أكتوبر/تشرين الأول 2026.. نحو بنية معرفية عابرة للحدودلا ينظر القائمون على المشروع إلى السلسلة الحالية باعتبارها حدثا عابرا. فالحناوي يشير إلى أن التحدي الأكبر اليوم لا يتمثل في حفظ المخطوطات مادياً، بل في منع تحولها إلى تراث معزول عن البحث المعاصر.
إعلانولهذا يجري العمل على ثلاثة مسارات رئيسية بعد انتهاء البرنامج الحالي:
الرقمنة والفهرسة: تطوير مشاريع مشتركة تربط مجموعات برلين بنظيراتها في إسطنبول، القاهرة، الدوحة، باريس ولندن.
التعاون المؤسساتي: بناء شبكة تواصل مؤسساتية بين المكتبات العربية والأوروبية، تتيح جمع أجزاء الذاكرة العربية الموزعة في مؤسسات عالمية مختلفة.
التمكين الأكاديمي: دعم جيل جديد من الباحثين القادرين على الجمع بين علوم المخطوطات، والإنسانيات الرقمية، والنظرية الثقافية.
دبلوماسية ثقافية تتجاوز الفعالياتتكشف مبادرة "الديوان – البيت الثقافي العربي" عن اتجاه متنامٍ في الحضور الثقافي القطري داخل أوروبا، يقوم على بناء شراكات معرفية طويلة الأمد مع مؤسسات أكاديمية كبرى، بدل الاكتفاء بالفعاليات الموسمية.
وفي حالة برلين، يبدو أن الرهان القطري يتجاوز حفظ التراث أو عرضه، إلى محاولة إعادة وصل المخطوط العربي بتاريخ المعرفة العالمي، وإعادة طرحه بوصفه جزءا من النقاش الراهن حول نشأة الحداثة ومسارات انتقال العلوم بين الحضارات.
بهذا المعنى، لا تدور المبادرة حول الماضي فقط، بل حول سؤال حاضر: كيف يمكن لتراث محفوظ في خزائن أوروبا أن يعود فاعلا في إنتاج المعرفة المعاصرة؟ الإجابة بدأت تتشكل اليوم في قاعات برلين: التراث لا يموت حين يغادر وطنه، بل يموت حين يتوقف عن إثارة الأسئلة.