لبنان – رحب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الخميس، بالنداء الدولي الداعي إلى وقف موقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة الفصائل اللبنانية، مؤكدا أن الأهم هو استجابة تل أبيب للنداء والالتزام به.

وفي وقت سابق اليوم، دعا بيان مشترك صدر عن 12 دولة ومنظمة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل اللبنانية؛ وذلك لإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن “ميقاتي رحب من نيويورك، حيث يشارك باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهذا بالنداء المشترك لإرساء وقف موقت لإطلاق النار في لبنان”.

ونقلت عنه قوله: “تبقى العبرة في التطبيق عبر التزام اسرائيل تنفيذ القرارات الدولية”.

وصدر البيان المشترك فجر الخميس عن كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وكندا واليابان وقطر والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي.

وجاء فيه إن “الوضع بين لبنان وإسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لا يُحتمل، ويمثل خطرًا غير مقبول لتصعيد إقليمي أوسع”.

واعتبر البيان أن استمرار هذا الوضع “ليس في مصلحة أحد، سواء شعب إسرائيل أو شعب لبنان”.

وأكد أن “الوقت حان للتوصل إلى تسوية دبلوماسية تُمكن المدنيين على جانبي الحدود الإسرائيلية اللبنانية من العودة إلى منازلهم بأمان”.

واستدرك: “لكن لا يمكن أن تنجح الدبلوماسية وسط تصعيد هذا الصراع”.

لذا دعت الدول والمنظمات الموقعة على البيان إلى “وقف إطلاق نار فوري لمدة 21 يومًا على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية لتوفير مساحة للدبلوماسية من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تتماشى مع القرار 1701 من مجلس الأمن، وتنفيذ القرار 2735 بشأن وقف إطلاق النار في غزة”.

وتابعت: “ندعو جميع الأطراف، بما في ذلك حكومتا إسرائيل ولبنان، إلى دعم وقف إطلاق النار المؤقت فورا وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1701″.

وأكدت على استعداها بعد ذلك لـ”دعم جميع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل خلال هذه الفترة، مع البناء على الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الماضية، لإنهاء هذه الأزمة بشكل كامل”.

ويدعو قرار مجلس الأمن رقم 1701، الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006، إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلام والمسلحين بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني في جنوب لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني وقوات “يونيفيل” الأممية.

فيما تبنّى مجلس الأمن، في 10 يونيو/حزيران الماضي، مشروع قرار أمريكيا برقم 2735، يدعم التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة، ويتضمن صفقة لتبادل الأسرى، وضمان وصول مساعدات إنسانية كافية ومستدامة إلى جميع أنحاء القطاع.

يأتي ذلك فيما لم يصدر رد فعل رسمي على البيان المشترك من الفصائل اللبنانية أو الجانب الإسرائيلي حتى الساعة 04:00 ت.غ.

ولم ينص البيان على أن وقف إطلاق النار يشمل قطاع غزة، رغم تشديد في أكثر من مناسبة على أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل مرهون بوقف الأخيرة حربها على القطاع المستمرة منذ قرابة العام،

وتعرقلت جهود التواصل إلى اتفاق ينهي الحرب على غزة جراء تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشروط لإبقاء قوات إسرائيلية في مناطق بغزة، بينها معبر رفح ومحور فيلادلفيا الفاصل بين القطاع ومصر.

ومنذ صباح الاثنين الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي “أعنف وأوسع” هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع الفصائل اللبنانية قبل نحو عام، وأسفر عن 636 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى 2505 جريحا ونحو 390 ألف نازح.

في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار في إسرائيل، إثر إطلاق الفصائل اللبنانية مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات ومقر “الموساد” بتل أبيب، وسط تعتيم صارم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.

 

وكالات

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: بین لبنان وإسرائیل الفصائل اللبنانیة وقف إطلاق النار مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب

بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.

وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".

وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".

وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • نيويورك تايمز: إيران رفضت مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار نقله رئيس وزراء العراق
  • تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
  • نقله رئيس وزراء العراق.. إيران ترفض مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب